ميليباند: الحرب في العراق كانت انتصارا كبيرا   
الجمعة 14/3/1429 هـ - الموافق 21/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)
ديفد ميليباند وزير الخارجية البريطاني  (رويترز-أرشيف)

نقلت غارديان عن وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند قوله أمس إن تحقيق السلام في العراق "أصعب بكثير" مما كان متوقعا، لكنه لم يلم الولايات المتحدة على الأخطاء المقبولة على نطاق واسع الآن كالسماح للتمرد بالتبجح والتباهي.
 
وقال ميليباند في خطاب له بمناسبة الذكرى الخامسة لغزو العراق "أعتقد أن الحرب نفسها كانت انتصارا كبيرا. فقد سارت أفضل مما توقع معظم الناس".
 
وقال قائد القوات البريطانية في البصرة، اللواء بارني سبنر، إن الشعب في العراق لم يعد ينظر إلى قواتنا على أنها قوة احتلال.
 
وأضاف "ربما كان ذلك في الماضي، لكن بالتأكيد ليس الآن. ولا أريد أن أتظاهر بأن المكان لا تشوبه شائبة، فالأمر ليس كذلك. لكن الوضع يتحسن، باعتبار ما كان ويزداد تحسنا إلى الأفضل على الدوام".
 
ومن ناحية ثانية قال رئيس أركان الدفاع البريطانية السابق، لورد بويس، إن أكبر خطأ وقع كان برنامج أميركا لتفكيك البعثيين وقرار حل الجيش العراقي.
 
وأضاف بويس أن قرار الحل الذي أعلنه بول بريمر آنذاك كان بناء على أوامر رمسفيلد، وفقا لمسؤولي الحكومة البريطانية، الأمر الذي اعتبر انتهاكا لتعليمات بويس للقادة العسكريين البريطانيين.
 
وقال أيضا إن الفراغ الذي شجع على التمرد كان يمكن ألا يحدث أصلا إذا ما التُزم بالتأكيد الذي قدمه ديفد بتراوس، القائد الأميركي الحالي في العراق، على الحاجة إلى وجود مكثف للقوات على الأرض.
 
وفي سياق متصل علقت ديلي تلغراف بأنه إذا كان العراق أحسن حالا، فالفضل يعود لجون ماكين.
 
وتخيلت الصحيفة مدى اختلاف الوضع العالمي اليوم، والعراق تحديدا، لو أن سيناتور أريزونا ماكين فاز بسباق الرئاسة الأميركية عام 2000 على خصمه جورج بوش حاكم تكساس آنذاك.
 
وقالت إن محاولة ماكين السابقة قوضت بعد تعرضه لحملة "اغتيال الشخصية" التي تزعمها كارل روف الإستراتيجي السياسي المعروف بـ"مخ بوش".
 
واستمر روف نفسه ليصبح شخصية مهيمنة في إدراة بوش الأولى التي كانت مسؤولة في النهاية عن القرارات السياسية الكارثية التي أفجعت العراق بعد الإطاحة بصدام حسين.
 
ومن تلك القرارات الفشل في تأمين عدد كاف من القوات لمنع السلب والنهب الهائل الذي اندلع بعد انهيار نظام صدام والقرار الذي اتخذه المحافظون الجدد بوضع العراقيين القوميين تحت الاحتلال العسكري بدلا من تركهم يديرون شؤونهم بأنفسهم.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن ماكين -الذي لم يعتذر عن تأييده قرار بوش للإطاحة بصدام- أقل تحمسا الآن لإدارة الرئيس للعراق بعد الحرب. وقال "المشكلة في العراق هي أنها عولجت خطأ بعد النجاح الأولي، وهذا ما سبب تضحية وإحباطا وأسفا كبيرا".
 
وقالت إن حقيقة أن العراق بدأت تظهر عليه علامات التحسن بعد هذا العناء خلال السنوات القليلة الماضية يرجع بعض الفضل فيه إلى حملة ماكين في واشنطن لإقناع بوش بإرسال مزيد من القوات إلى العراق. فقد كان العقل المدبر بما له من نفوذ في لجنة خدمات القوات المسلحة في مجلس الشيوخ.
 
وأضافت أن الوقت ما زال مبكرا قبل معرفة ما إذا كان ترشح ماكين الثاني للبيت الأبيض كان ناجحا، لكنه قالها واضحة إن رئاسته ستكون مختلفة جدا في النبرة والمضمون عن رئاسة بوش.

وختمت الصحيفة بأنه إذا كان براون يعتقد أن رئاسة ماكين ستمنحه رحلة سهلة، فإن عليه أن يعيد التفكير، خاصة بشأن العراق وأفغانستان.
 
فقد كانت أولوية براون سحب القوات البريطانية من العراق في أقرب وقت، لكن عندما عبر ماكين عن قلقه من هذا الأمر غير براون رأيه فجأة وأعلن أنه لن يكون هناك تخفيضات الآن في القوات البريطانية في العراق في المنظور القريب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة