تصاعد احتجاجات المعلمين في الأردن   
الأربعاء 23/9/1431 هـ - الموافق 1/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

الاعتصام شهد حضورا سياسيا ونقابيا للتضامن مع المعلمين (الجزيرة نت) 

محمد النجار-عمان

صعد المعلمون الأردنيون احتجاجاتهم على قرارات الحكومة بإحالة عدد من الناشطين في لجان المطالبة بإحياء نقابة المعلمين على الاستيداع ونقل عدد آخر إلى مناطق بعيدة، ولوحوا بمزيد من التصعيد قبيل بدء العام الدراسي الجديد الذي ينطلق بعد عطلة عيد الفطر.

وفي اعتصام نظمته اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين، احتشد المئات منهم مساء الثلاثاء أمام مقر الحكومة الأردنية لساعات مطالبين بإلغاء القرارات التي صدرت بحق نحو خمسين معلما, والتي اعتبرتها اللجنة "كيدية" لنشاطهم في لجان إحياء النقابة.

ويعتبر هذا الاعتصام الاحتجاج الأول في سلسلة احتجاجات يقول المعلمون إنهم سينظمونها مطلع العام الدراسي القادم, من بينها الإضراب ومقاطعة الانتخابات المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل إذا رفضت الحكومة الاستجابة لمطالبهم.

وكان لافتا الحضور السياسي والنقابي المتضامن مع المعلمين، حيث حضر الاعتصام كل من رئيس مجلس النقباء أحمد العرموطي وعدد من النقابيين والناشطين السياسيين وممثلين عن الحركة الإسلامية وأحزاب المعارضة.

قرارات كيدية
الرواشدة دعا الحكومة لحوار مثمر (الجزيرة نت)
وقال رئيس اللجنة مصطفى الرواشدة إنه على الحكومة أن تتراجع عن "القرارات الكيدية" ضد المعلمين الذين حاربتهم بأرزاقهم, إذا ما أرادت عاما دراسيا موفقا.

ودعا الرواشدة الحكومة لحوار "منتج ومثمر على قاعدة التراجع عن القرارات الانتقامية بحق المعلمين, ومن ثم البحث في إنشاء نقابة للمعلمين".

ونفى الاتهامات الحكومية للمعلمين بأن هناك أجندة سياسية وراء تحركاتهم، مؤكدا أن أجندتهم "هي الجوع والفقر الذي لحق بهم".

وقد كشف الناطق باسم لجنة إحياء نقابة المعلمين في محافظة الكرك -120 كم جنوب عمان- معاذ البطوش عن حوار يجري حاليا بين ممثلين عن المعلمين ووزارة التربية.

وقال إنه سيتم اعتبار هذا الحوار مجرد تسويف من جانب الحكومة إذا لم تتخذ قرارات تلغي العقوبات المتخذة بحق بعض المعلمين.

يذكر أن احتجاجات المعلمين انطلقت بعد تصريحات لوزير التربية والتعليم السابق إبراهيم بدران طالبهم فيها بالاهتمام بمظهرهم وحلق ذقونهم قبل المطالبة بنقابة لهم.

ورغم إقالة الوزير في تعديل حكومي قبل شهرين وتعيين خالد الكركي وزيرا جديدا للتربية فإن أزمة المعلمين ما زالت تراوح مكانها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة