التهدئة تدخل يومها الثالث وجرح ثلاثة إسرائيليين بالضفة   
السبت 1429/6/17 هـ - الموافق 21/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)

الدبابات الإسرائيلية بقيت على تخوم غزة (الفرنسية)

دخلت التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية يومها الثالث دون حوادث إطلاق نار بين الجانبين، وسط خلاف فلسطيني إسرائيلي فيما إذا كانت تشمل وقف تهريب الأسلحة إلى غزة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الجيش الإسرائيلي أبقى في اليوم الثاني من التهدئة على انتشار قواته بكثافة حول قطاع غزة.

وأضاف أنه وبعد مرور 40 ساعة من دخول التهدئة حيز التطبيق لم يسجل أي حادث من قبل الطرفين، في حين بدت الحياة طبيعية في مدن وقرى القطاع لأول مرة منذ فرض الحصار.

وقف التهريب
ومع ذلك بدت بوادر خلاف بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول بنود التهدئة التي توسطت فيها مصر ونصت على وقف كل الأعمال العسكرية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفتح تدريجي للمعابر التجارية ومشاركة مصر مع الرئاسة الفلسطينية وحماس في التوصل لترتيبات فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.

فقد قال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن اتفاق وقف إطلاق النار يشمل وقف الهجمات على إسرائيل من جانب جميع الفصائل علاوة على وقف كامل لتهريب الأسلحة.

وأضاف "أي شخص يقول غير ذلك فمن الواضح أنه يريد تدمير التهدئة قبل أن تتاح لها فرصة للنجاح حقا".

هنية أكد أن اتفاق التهدئة لا يشمل وقف التهريب لغزة (الفرنسية)
ولكن رئيس وزراء الحكومة المقالة القيادي في حماس إسماعيل هنية نفى ذلك وأكد أن التهدئة لا تتضمن بندا يتعلق بوقف التهريب عبر الحدود.

وقال هنية في خطبة الجمعة في غزة "قالوا على حماس أن توقف ما يسمونه بالتهريب عبر الحدود برا وبحرا. وقالوا لا بد أن يكون الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط ضمن صفقة التهدئة".

وتابع "لم نستجب لهذه المطالب لأنها مطالب ظالمة وخارجة عن حدود فكرنا وقدراتنا وخارجة عن قدرات هذه الحكومة وهذا أمر لا نعطي به التزامات".

وفي هذا السياق أظهر استطلاع أجراه معهد داحف الإسرائيلي أن غالبية الإسرائيليين تؤيد التهدئة لكن مع اعتبارها تهدئة محكوما عليها بالانهيار في وقت قصير.

وجاء في الاستطلاع الذي نشرت نتائجه الجمعة في صحيفة يديعوت أحرونوت أن 56% من الأشخاص يؤيدون التهدئة بينما أبدى 39% معارضتهم، في حين لم يدل 5% بأي رأي.

بيد أن أغلبية 79% من المستطلعة آراؤهم "لا تعتقد أو تميل إلى عدم الاعتقاد" بأن التهدئة ستدوم، في حين أعرب 68% ممن عارضوا التهدئة عن هذا الموقف في حال لم يتضمن الاتفاق الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير بقطاع غزة منذ العام 2006.

جرح ثلاثة إسرائيليين
وفي الضفة الغربية التي يفترض أن تشملها التهدئة بعد ستة أشهر، قالت أجهزة الإسعاف الإسرائيلية ومصادر عسكرية إن ثلاثة إسرائيليين جرحوا برصاص أطلق من سيارة فلسطينية كانت تمر قرب نيفيه تسوف شمال غرب رام الله.

وأضافت المصادر أن الجرحى -ومنهم اثنان إصابتهما خطيرة- طلاب في مدرسة دينية يهودية كانوا يتنزهون قرب مستوطنة.

وأعلنت "مجموعة سرايا النضال والعودة" التابعة لكتائب شهداء الاقصى في بيان مسؤوليتها عن إطلاق النار، فيما أغلق جيش الاحتلال المنطقة وأقام حواجز في محاولة لاعتقال مطلقي النار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة