افتتاح معرض للقطع الفنية الصغيرة بالدوحة   
الخميس 1436/5/14 هـ - الموافق 5/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)

سعيد دهري-الدوحة

افتتح الأربعاء معرض "القطع الصغيرة" الدولي، الذي نظمه مركز الفنون البصرية بمؤسسة الحي الثقافي كتارا بالعاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة 130 فنانا، وتُوج عشرة فنانين بجوائز مسابقة "الأعمال الصغيرة" التي أقيمت على هامش المعرض.

وقال وزير الثقافة والفنون والتراث القطري حمد بن عبد العزيز الكواري في تصريح للجزيرة نت -عقب افتتاحه المعرض الذي يحتفي بالأعمال الفنية التي لا يزيد حجمها على 40 × 40 سم- إن الدوحة أصبحت ملتقى للثقافات ومركزا فنيا مهما، وهو ما تعبر عنه هذه المشاركة الواسعة لعدد من الفنانين من مختلف دول العالم.

وأشاد حمد الكواري بمستوى الأعمال الفنية التي تؤثث هذا المعرض، وبتلاقح التجارب بين جيل رائد يعزز خبرته التي راكمها عبر سنوات، وجيل شاب يتطلع إلى تطوير مهاراته وصقل تجربته ويستشرف أفقا فنيا واعدا.

وأوضح وزير الثقافة القطري أنه احتفاء بالعام الثقافي قطر-تركيا 2015، يحضر الفن التركي المعاصر ضيف شرف، حيث خصص له جناح شارك فيه 11 فنانا يمثلون الفن التركي المعاصر.

هنادي الدرويش تقدم شرحا لوزير الثقافة القطري (الأول من اليمين) (الجزيرة)

رسالة للسلام
وأكدت رئيسة مركز الفنون البصرية هنادي الدرويش في تصريح للجزيرة نت أن معرض القطع الصغيرة الثاني عرف مشاركة 130 فنانا ينتمون إلى 35 دولة، بعد أن اقتصرت النسخة الأولى على مشاركة الفنانين القطريين والمبدعين المقيمين بدولة قطر.

وأضافت هنادي الدرويش أن الفنانين المشاركين يمثلون تجارب فنية معاصرة تستمد روحها من مختلف المدارس والحساسيات الفنية التي يجسدها الحضور القوي لفنون التصوير والنحت والمجسمات والطباعة وتكنولوجيا الرسم بالليزر و"الميكس مالتميديا"، وغيرها من الأساليب الجمالية والإبداعية التي أنتجت زهاء ثلاثمائة لوحة أو قطعة فنية تزدان بها جدران المعرض.

ولفتت رئيسة مركز الفنون البصرية إلى أن معرض القطع الصغيرة -الذي يستمر إلى الثاني من أبريل/نيسان المقبل- يُعتبر تجمعا فنيا عالميا يحمل رسالة سلام إلى العالم أجمع، ويوجه إشارات بصرية عميقة لشعوب الأرض تعبّر عن المحبة والتعايش.

الفنان القطري أحمد نوح أمام عمله المتوج بجائزة التميز (الجزيرة)

جوائز التميز
بدوره، أشار عضو لجنة تحكيم مسابقة القطع الصغيرة الفنان زاهد تاج الدين إلى أن اللجنة عملت بتجرد وحيادية في تقييم القطع الفنية الصغيرة، مع مراعاة التمثيل المحلي والعربي والدولي في هذه الجوائز.

وأبرز تاج الدين أن عملية الانتقاء انحازت إلى الأعمال التي تتسم بوضوح الفكرة ونوعية الأسلوب الفني وجدة العمل، كما عقدت هذه العملية لقاءات مع الفنانين المرشحين بهدف بلورة الرؤى والتجارب والاطلاع على آليات الاشتغال.

واعتبر الفنان القطري أحمد نوح -أحد الفائزين الثلاثة بجائزة التميز- في تصريح للجزيرة نت أن فوزه جاء تتويجا لمشاركته في ورشة "كتاب وفنان" التي نظمها مركز الفنون البصرية بكتارا قبل افتتاح المعرض، مشيرا إلى أنه اشتغل على الحروف العربية، مستخدما تقنية "الحرف المتوهج" ووسائل بسيطة من قبيل الكتب المستعملة واللوحات الخشبية الصغيرة.

وأسفرت نتائج المسابقة التي أقيمت على هامش المعرض عن فوز ثلاثة فنانين بجائزة التميز، وهم: محمد الوهيبي من فلسطين وماركو ميراندا من المكسيك وأحمد نوح من قطر، بينما مُنحت سبع جوائز شرفية للفنانين: علي البشير (تركيا) وشافان كزارنيكا (فرنسا) وكريمة فوزي (المغرب) ومسعود البلوشي (قطر) ومي السعد (الكويت) ومعمل عريقات (الأردن) ومحمد عمر خليل (السودان).

يشار إلى أن مركز الفنون البصرية أقام مجموعة من الورشات التمهيدية لمعرض القطع الصغيرة، منها ورشة حول "فن الخزف" قدمها الفنان السوري زاهد تاج الدين، وورشة عن الأعمال الفنية الصغيرة قام بتأطيرها الفنان الهندي سوريندرا بال جوشي، وورشة إبداعية للأطفال متحدّي الإعاقة أشرفت عليها الفنانة المغربية كريمة فوزي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة