لا أمل للسلام بسوريا سوى بإزالة الأسد   
الأحد 11/2/1437 هـ - الموافق 22/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:18 (مكة المكرمة)، 15:18 (غرينتش)

نشرت صحيفة ذي غارديان رسالة مفتوحة اشترك فيها من ترأسوا الائتلاف الوطني للمعارضة السورية، وهم معاذ الخطيب وأحمد الجربا وهادي البحرة وخالد خوجة، وقالوا فيها إن أمل سوريا الوحيد في السلام يتمثل في خلع الرئيس بشار الأسد.

وقال رؤساء المعارضة السورية في رسالتهم إن الإرهاب قد عاد إلى شوارع باريس، وإن الجهود الدولية الرامية إلى دحر الإرهاب قد فشلت، وإن تنظيم الدولة الإسلامية صار هيابا ولا يخشى شن الهجمات الإرهابية في الغرب، حيث يدفع المدنيون الأبرياء الثمن.

وأضافوا أننا كرؤساء لائتلاف المعارضة السورية شاهدنا العنف الذي يدمر بلادنا ويصيب المنطقة برمتها ويهدد السلام والأمن في أوروبا، ولا بد لنا من مواجهة الحقائق المتمثلة في فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل للأزمة السورية.

وأعرب رؤساء المعارضة السورية عن حاجة بلادهم إلى حلول شاملة تؤدي في نهاية المطاف إلى القضاء على المجموعات الإرهابية مثل تنظيم الدولة، وتوقف الحرب المستعرة في البلاد منذ نحو خمس سنوات.

video

هدفان
وأضافوا أن ثمة جولة جديدة على الطريق من المحادثات التي تجري في فيينا بشأن الأزمة السورية، وعلينا استغلال هذه الفرصة لنعمل معا على إنهاء الحرب بشكل دائم في سوريا، ولنبدأ بمعالجة أمر تنظيم الدولة بشكل جدي وفاعل.

وأضافوا أنه علينا العمل معا لإنهاء الحرب بسوريا وبدء عملية انتقالية، ولكن هذا لا يتم في حال بقاء الأسد بالسلطة أو بقاء الموالين له في الجيش وفي الأجهزة والأمنية. وقالوا إنه لتحقيق هاتين المهمتين فلا بد لقادة العالم أن يدركوا أن هذين الهدفين لا يتحققان إلا معا.

وأوضحوا أنه من أجل تحقيق حل سياسي في سوريا، فإنه لا بد من إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، وأنه من أجل هزيمة تنظيم الدولة، فلا بد من الإعلان عن بدء المرحلة الانتقالية في البلاد.

وأوضحوا أن المعارضة السورية سبق أن أعلنت في محادثات جنيف الثانية العام الماضي موافقتها على العمل على تشكيل حكومة انتقالية ومقاتلة الإرهابيين في آن واحد، ولكن الأسد لم يكن مهتما، وأنه عمل على تثبيط تلك المحادثات.

زيادة القتل
وأشاروا إلى أنه بالرغم من تظاهر الأسد بالعمل على القضاء على الإرهاب، فإنه عمل جاهدا على زيادة القتل في سوريا، وذلك من أجل أن تصبح البلاد ملاذا آمنا لتنظيم الدولة.

وأكد رؤساء المعارضة السورية برسالتهم أن الأسد لم يكن يوما يشكل بنظر السوريين بديلا عن تنظيم الدولة، وأنه لن يكون بديلا لهذا التنظيم أبدا، كما أنه ليس بمقدور الأسد جلب السلام إلى سوريا، ولا الأسد بقادر على التغلب على الإرهابيين.

وأوضحوا أنه ليس بإمكان الأسد القضاء على تنظيم الدولة، وذلك لأنه ليست لديه القدرة على استعادة الأرض، ولا القدرة على إعادة الاستقرار إلى سوريا. وأضافوا أن القوة الوحيدة المعتدلة التي تمكنت من استعادة أراض من سيطرة تنظيم الدولة هي الجيش السوري الحر، وذلك كما جرى في 2013، ولكن حلفاءنا في الغرب لم يدعمونا بالشكل الكافي.

وأشاروا إلى أن الطريقة الوحيدة للقضاء على تنظيم الدولة تتمثل في ضرورة تشكيل قوة برية قادرة على مقاتلته ونبش عشه في الرقة، وتكون قادرة أيضا على إعادة الاستقرار إلى البلاد التي تمزقها الحرب. 

video
إزاحة الأسد
وأكد رؤساء المعارضة السورية برسالتهم أن القضاء على تنظيم الدولة لن يتم سوى بإزاحة الأسد عن السلطة، وأكدوا ضرورة إنهاء حكم آل الأسد، ومن ثم إصلاح حقيقي للأجهزة الأمنية الفاسدة، فنحن لا نريد أن يتكرر في سوريا السيناريو الذي جرى في اليمن.

وأضافوا أن المعارضة السورية ستعمل بعد تحقق الشروط الوارد ذكرها على التنسيق والعمل مع منظمات الحكومة السورية، وذلك من أجل إعادة الخدمات الأساسية، وكذلك ستعمل المعارضة على التعاون مع القوات من الجيش السوري التي لا ترتبط مباشرة بالأسد، ولم تلطخ أيديها بالدماء.

وأشاروا إلى أن المعارضة ستعمل أيضا على تشكيل قوة من هذه الوحدات ومن الجيش السوري الحر، بحيث تكون مهمتها مواجهة تنظيم الدولة وتدميره بالكامل. وأوضحوا أن الخطة لا يمكن تطبيقها سوى بتوقف موسكو عن دعمها نظام الأسد وتوقفها عن قصف معاقل القوة السورية المعتدلة متمثلة في الجيش السوري الحر، وفي حال تحقق هذه المطالب، فإن المعارضة ستكون جاهزة للتنسيق وللتعاون مع روسيا.

توقف القصف
وأضافوا أنه يجب أن يتوقف الطيران عن قصف المدنيين، وذلك لأن القصف الجوي يعد السبب الأول والرئيسي لعدم توفر الأمان في سوريا، وقالوا إن السوريين سيقودون عملية السلام ببلادهم، لأنهم أصحاب القرار وهم لا يريدون بقاء الأسد في السلطة.

واختتموا رسالتهم بالقول إن تطبيق خطة المعارضة السورية من شأنه إعادة الأمن والأمان إلى الشعب السوري وإلى المجتمع الدولي برمته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة