دراسة تؤكد ارتفاع نسبة الوعي السياسي في اليمن   
الثلاثاء 6/6/1426 هـ - الموافق 12/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)
التحولات السياسية بعد الوحدة اليمنية انعكست على  اليمنيين(الفرنسية-أرشيف)
عبده عايش-صنعاء
أظهرت دراسة حديثة ارتفاع مستوى الثقافة السياسية لدى معظم اليمنيين وخاصة في الفترة التي أعقبت تحقيق الوحدة بين شطري البلاد قبل نحو 15 عاما.
 
وأشارت الدراسة الصادرة عن المركز العربي للدراسات الإستراتيجية والتي أعدها الدكتور سمير العبدلي واشتملت عينتها على 250 شخصا من مختلف شرائح المجتمع، إلى أن مستوى انتشار تلك الثقافة بلغ 60% من أفراد المجتمع.
 
وفيما يتعلق بثقة المستطلعين بالنظام السياسي في البلاد قال 36% إنهم لا يثقون به في حين قال 39% إنهم يثقون به إلى حد ما, أما 25% فإنهم يثقون به بشكل كامل.
 
كما عبر 76% عن اعتقادهم بأن الناس غير متساوين أمام القانون, مفسرين ذلك بوجود فئة من المسؤولين السياسيين وأصحاب النفوذ المالي والقبلي يشعرون بأنهم فوق القانون.
 
القبيلة والحداثة
وذكرت الدراسة أن 40% من العينة يميلون للقبول بالمفاهيم والقيم الجديدة على حساب القيم القبلية القديمة, في حين يقبل 30% بالمواءمة بين التوجهات الجديدة والقيم القديمة. أما نسبة 30% فأشارت إلى أنها ترفض الجديد مقابل التمسك بالتوجهات والقيم والأعراف القديمة.
 
كما أظهرت أن 46% أبدوا تعصبا في آرائهم ضد قبول الرأي الآخر للسلطة في حال مخالفته لأفكارهم السياسية. وأرجع الباحث هذه النسبة المرتفعة إلى طبيعة الخطاب العدائي والتعبئة السياسية الخاطئة التي تمارسها الأحزاب.
 
وحول التعصب المذهبي بلغت النسبة 39% وبلغ التعصب ضد عمل المرأة في المجال السياسي 43%, أما التعصب ضد الآخر الغربي فكانت مرتفعة حيث وصلت 65% وذلك نتيجة شكوك اليمنيين في كل ما يصدر عن الغرب والولايات المتحدة.
 
وفي تعليقه على بعض عناصر الدراسة  تساءل الباحث السياسي صالح الحكمي عن القول باتساع الوعي السياسي بين اليمنيين في ظل أن 70% من أعضاء البرلمان لا يدل وجودهم على أنهم انتخبوا من قبل أناس واعين سياسيا.
 
ورفض الحكمي القول بأن القبيلة تتعارض مع الحداثة, مشيرا إلى أن أصحاب المصالح هم من يجندون القبيلة والعسكر والمثقف لحماية مصالحهم.
 
كما أكد ضرورة الإصلاح السياسي، لكنه طالب أن يكون ذلك الإصلاح نابعا من مطالب شعبية وليس عبر الدعم الخارجي.
____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة