بوش يصف إيران بأنها تهديد حقيقي وينتقد رئيسها   
الخميس 1426/11/15 هـ - الموافق 15/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:56 (مكة المكرمة)، 3:56 (غرينتش)

جورج بوش يحمل بشدة على الرئيس الإيراني بسبب دعواته لتدمير إسرائيل (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي جورج بوش إيران بأنها "تهديد حقيقي" وحمل بشدة على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بسبب برنامج بلاده النووي ودعواته إلى تدمير إسرائيل.

وجدد بوش في مقابلة مع شبكة تلفزيون فوكس نيوز التأكيد على أن إيران جزء من "محور للشر"، وأعرب عن قلقه إزاء "حكومة دينية لا تتمتع بشفافية تذكر.. بلد أعلن رئيسه أن تدمير إسرائيل جزء من سياسته الخارجية وبلد لن يصغي إلى مطالب العالم الحر للتخلص من طموحاته لامتلاك سلاح نووي".

وتتهم واشنطن طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وتقول إيران إن برنامجها مخصص فقط لتوليد الكهرباء.

وأحمدي نجاد عضو سابق بالحرس الثوري الإيراني انتخب رئيسا للبلاد في يونيو/حزيران. وفي أكتوبر/تشرين الأول قال الرئيس الإيراني إن إسرائيل يتعين "محوها من الخريطة" مما أثار عاصفة دبلوماسية أذكت مخاوف بشأن طموحات إيران النووية.

محمود أحمدي نجاد
وأثار أحمدي نجاد موجة أخرى من الإدانة الدولية الأربعاء عندما شكك في محرقة النازية لليهود ووصفها بأنها أسطورة خرافية.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل أوروبية وأميركية غاضبة، فقد وصفها المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان بأنها شائنة ودليل على ضرورة عمل المجتمع الدولي لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية.

من جانبها اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إيران مشكلة بالنسبة لشرق أوسط مستقر يسعى للسير على طريق الديمقراطية.

وقالت في كلمة أمام مؤسسة هيريتيج -وهي إحدى مؤسسات البحث الأميركية- إن تصريحات الرئيس الإيراني أظهرت أن هذا النظام يضع نفسه خارج الأسرة الدولية.
 
أما إسرائيل فقالت إنها تمتلك أدوات الدفاع عن نفسها إزاء ما وصفتها بالتهديدات الإيرانية. وأعرب رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي عن أمله في أن يدرك العالم من خلال هذه التصريحات طبيعة النظام الإيراني وخصوصا برنامجه النووي ودعمه للإرهاب، وما يشكله من خطر على الحضارة الغربية برمتها.
 
الموقف الأوروبي
تصريحات نجاد ستؤثرعلى المفاوضات النووية مع الأوروبيين (رويترز-أرشيف)
وقالت ألمانيا إن تصريحات أحمدي نجاد الأخيرة ستؤثر على فرص محاولات إنعاش المحادثات النووية بين الاتحاد الأوروبي وطهران.
 
ويزمع مفاوضون من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا الاجتماع مع دبلوماسيين من إيران وروسيا في 21 الشهر الحالي للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
 
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير إن تصريحات الرئيس الإيراني تسبب صدمة ووصفها بأنها جارحة وغير مقبولة.
 
كما أدانت مدريد بشدة تصريحات نجاد معتبرة أنها لا تساهم إطلاقا في إحلال السلام في الشرق الأوسط.
 
وأعربت وارسو عن قلقها، وقالت الخارجية البولندية في بيان "في بولندا حيث ارتكب النازيون جريمة المحارق فإن تصريحات الرئيس الإيراني تسبب مزيدا من الغضب".
 
واعتبرت النمسا أيضا أنه من غير المقبول التشكيك في حق إسرائيل في الوجود.
 
أما رئيس المفوضية الأوروبية جوس مانويل باروسو فشن أعنف هجوم على النظام الإيراني، وقال إن الشعب الإيراني يستحق رئيسا ونظاما أفضل.
 
التشكيك بالمحرقة
وقد كرر الرئيس الإيراني تشكيكه في محرقة اليهود النازية. وقال أمام حشد في مدينة زاهدان الأربعاء "لقد اختلقوا أسطورة تحمل اسم مذبحة اليهود، ووضعوها في مكانة أعلى من الله ذاته ومن الدين نفسه ومن الأنبياء أنفسهم".
 
وجدد مطالبته لأوروبا والولايات المتحدة وكندا بإعطاء إسرائيل قطعة في أراضيهم ليقيموا عليها دولة لإسرائيل، مضيفا "كونوا على ثقة بأنكم إذا فعلتم ذلك فإن الشعب الإيراني لن يحتجّ عليكم بعد الآن وسيدعم قراركم".
 
باكستان أيدت إجراء محادثات بشأن النووي الإيراني ورفضت استخدام القوة (رويترز)
وعن برنامج إيران النووي أكد أحمدي نجاد تمسك طهران ببرنامجها النووي وقال بشكل قاطع لن تتراجع "قيد أنملة".
 
وقد جددت باكستان تأييدها لإجراء محادثات بين إيران والاتحاد الأوروبي بشأن النزاع على برنامج طهران النووي.
 
وقال وزير الخارجية خورشيد محمود قصوري أثناء اجتماعه مع نظيره الإيراني مانوشهر متقي في إسلام آباد إن حكومته تعارض استخدام القوة ضد جارها المسلم.

وأعرب قصوري عن أمله في أن تؤدي المحادثات بين إيران والاتحاد الأوروبي إلى "حل ودي" للمواجهة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة