استنفار برازيلي ضد مهربي المخدرات   
السبت 1431/12/21 هـ - الموافق 27/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)

جنود برازيليون يطوقون حي أليماو في ريو دي جانيرو (الفرنسية)

يستعد مئات الجنود البرازيليين مدعومين بناقلات مدرعة لشن هجوم ضخم على واحد من أكبر الأحياء الفقيرة في ريو دي جانيرو، حيث تحصن مهربو مخدرات مدججون بالسلاح، بعد أيام من اشتباكات دامية راح ضحيتها عشرات القتلى.
 
فقد ذكرت مصادر إعلامية أن نحو 900 جندي تساندهم أربعون آلية بينها خمس دبابات و600 شرطي بدؤوا منذ مساء الأحد الماضي عملية واسعة النطاق ضد مهربي المخدرات، أسفرت حتى الآن عن سقوط 46 قتيلا على الأقل بحسب حصيلة رسمية.
 
ونقلت وسائل إعلام محلية أنباء عن وقوع تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمنية ومهربي المخدرات أمس الجمعة، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والإصابات، وسط أجواء من الترقب والحذر من الخطوات المقبلة.


 
وألقت السلطات الأمنية باللوم على أفراد من عصابات المخدرات هاجموا مراكز للشرطة وأحرقوا نحو 100 سيارة وحافلة، ردا على محاولات الشرطة السيطرة على مناطق نفوذهم في 12 حيا فقيرا.
 
اثنان من أفراد عصابات المخدرات يوجهان سلاحيهما صوب القوات الأمنية (الفرنسية)
الوضع الراهن
وطبقا للتقارير الواردة من المدينة، فإن القوات تطوق حاليا مجمع أليماو شمال ريو دي جانيرو لمنع فرار مهربي المخدرات، في وقت أكدت فيه السلطات الأمنية عدم وجود أي نية في الوقت الحاضر لاقتحام المجمع الذي يقطنه نحو 400 ألف شخص.
 
وفي هذا السياق، قال قائد كتيبة مشاة المظليين الجنرال فرناندو ساردمبرغ إن حوالي 60% من العسكريين المنتشرين في الموقع عملوا في هايتي ويملكون تجربة التحرك في وسط مكتظ بالسكان.
 
في حين شدد حاكم ريو دي جانيرو سيرجيو كابرال أمس الجمعة على أن الهجوم المضاد غير المسبوق على مهربي المخدرات سيطوي صفحة مهمة من تاريخ المدينة، مع الإشارة إلى أن كابرال يشن -منذ وصوله إلى السلطة في يناير/كانون الثاني 2007- حملة على الجريمة المنظمة، بعد أن تجاهلتها السلطات أكثر من ثلاثين عاما.
 
ومن جانبه أعرب الرئيس البرازيلي-المنتهية ولايته- إيناسيو لولا دا سيلفا عن "دعمه الكامل" لسلطات ريو المحلية وسكانها، فيما عبرت اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية عن "دعمها الكامل" لحكومة ريو، و"عن ثقتها في خطة إحلال السلم في المدينة".

يشار إلى أن السلطات المحلية في البرازيل تعتبر العملية الأمنية اختبارا حقيقيا  لإثبات قدرتها على توفير الأمن والاستقرار، لا سيما أن ريو دي جانيرو ستكون واحدة من المدن الرئيسية التي ستستضيف مباريات كأس العالم لكرة القدم في عام 2014 والألعاب الأولمبية 2016.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة