مواجهات بغاو بين جنود ماليين ومسلحين   
الاثنين 30/3/1434 هـ - الموافق 11/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:21 (مكة المكرمة)، 3:21 (غرينتش)
جندي فرنسي يقف في موقع فجر فيه مسلح نفسه شمال غاو أمس الأحد (الفرنسية)
دارت مواجهات بين جنود ماليين ومقاتلين إسلاميين في وسط غاوكبرى مدن شمال مالي، التي استعادتها القوات الفرنسية والمالية من الجماعات المسلحة، وذلك بعد يوم من تفجير استهدف نقطة تفتيش عند المدخل الشمالي للمدينة في ثاني هجوم خلال يومين.

وجرى تبادل لإطلاق النار قرب مركز للشرطة وسط المدينة، وقالت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا إن عناصرها هم الذين هاجموا عناصر الجيش وتعهدت "بالقتال حتى النصر".

وقال ضابط في الجيش المالي إن "الكثير من الإسلاميين" قتلوا في هذه المعارك، ويتعذر التأكد من هذه المعلومات من مصدر مستقل.

وذكر شاهد رأى بداية الهجوم أن المسلحين تحصنوا بمبنى الشرطة، وحين وصل جنود ماليون أطلقوا النار باتجاههم، ووصلت تعزيزات مالية، لكن هاجمهم مسلحون كانوا مختبئين في مبان مجاورة".

وأضاف أنه بعد تبادل كثيف لإطلاق النار تدخل الجيش الفرنسي، مشيرا إلى أنه شاهد جثة لمدني قتل بالرصاص.

نزوح سكان
وقد لاذ العديد من سكان المدينة بالفرار بعد اندلاع المعارك وبدت الشوارع خالية، في حين تحصن سكان بمنازلهم، وقال الجيش الفرنسي إنه أجلى خمسين صحافيا من وسط غاو.

لكن إطلاق النار توقف بشكل كامل تقريبا عصر الأحد حول مديرية الشرطة وسط غاو، وتجددت المواجهات لاحقا قرب مبنى الولاية على بعد 800 متر من المديرية.

video

وسمع بوضوح دوي الأسلحة والرشاشات الثقيلة وانفجار القذائف وسط المدينة قبل أن تخف كثافتها مع حلول الظلام الذي غرقت فيه المدينة خصوصا مع انقطاع التيار الكهربائي فيها.

ويقوم عسكريون فرنسيون بأعمال الدورية في المدينة إلى جانب عناصر درك ماليين كانوا يحذرون السكان من احتمال وجود قناصة مختبئين، في حين حلقت مروحية فرنسية فوق المنطقة.

وكثف إسلاميون مسلحون منذ أيام هجماتهم على عدد من المواقع عبر هجمات تفجيرية وزرع ألغام وحرب عصابات في المدن بعد انسحابهم بدون قتال على الأغلب من العديد من البلدات التي كانوا يسيطرون عليها في شمال مالي.

هجوم تفجيري
وتأتي مواجهات الأحد بعد تفجير استهدف نقطة تفتيش عند المدخل الشمالي لمدينة غاو، وهو الهجوم الثاني خلال يومين. ولم يصب أي عسكري مالي في الانفجار بحسب الجنود المنتشرين في المكان.

وقال مصدر في الجيش المالي الأحد إن قوات الجيش أطلقت الرصاص باتجاه "انتحاري"، ثم انفجرت بعد ذلك الشحنة الناسفة التي كان يحملها عند نقطة تفتيش في ثاني محاولة لتنفيذ هجوم "انتحاري" بالمكان نفسه خلال يومين.

وتبنت جماعة التوحيد والجهاد الهجوم، وهدد المتحدث باسمها أبو وليد صحراوي بزيادة الهجمات ضد فرنسا وحلفائها، وقال "نطلب من السكان أن يبقوا بعيدا عن المناطق العسكرية لتفادي الانفجارات".

سياسيا قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأحد إن بعضا من المسلحين الذين تقاتلهم فرنسا في شمال مالي هم من أولئك الذين ساعدت باريس على تسليحهم في ليبيا.

وقال لافروف في مقابلة تلفزيونية نشرت وكالات الأنباء الروسية مقتطفات منها "في مالي تقاتل فرنسا من سلحتهم في ليبيا ضد نظام معمر القذافي منتهكة الحظر الذي فرضه مجلس الأمن على الأسلحة".

وكان لافروف انتقد في السابق تقديم فرنسا الأسلحة للمعارضين لنظام القذافي ودان تفسير فرنسا لقرار مجلس الأمن الذي يسمح باستخدام القوة لحماية المدنيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة