عرب يتمسكون ببقاء أزواد ضمن مالي   
الأحد 1434/6/25 هـ - الموافق 5/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:20 (مكة المكرمة)، 9:20 (غرينتش)
من المؤتمر الصحفي الذي عقدته المجموعة في نواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

تطالب "منظمة الكرامة" الناشطة في صفوف عرب شمال مالي ببقاء المنطقة الأزوادية تحت السيادة المالية، وتتمسك بوحدة الأراضي المالية وسيادة الحكومة على كامل الأراضي. وقد عبرت المنظمة عن هذا الموقف في بيان وزعته في مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة الموريتانية نواكشوط.

وأعلنت المنظمة في بيانها عن عدد من المواقف، بينها ترحيبها بالتدخل الفرنسي في شمال مالي وبالنتائج التي قالت إنه حققها، وفي مقدمتها طرد الحركات الجهادية المسلحة عن غالبية أراضي شمال مالي.

كما تؤكد المنظمة في بيانها تمسكها بالقرارات المنبثقة عن مؤتمر انبيكة لحواش المنعقد في الشرق الموريتاني العام الماضي، وخصوصا منها ما يتعلق بالإدانة الصريحة والتامة لتهريب المخدرات، ووحدة البلاد وعدم تجزئة تراب الجمهورية المالية.

وتتكون منظمة الكرامة من عدد من الوجهاء والنشطاء العرب. وتأسست العام الماضي بعد الأحداث التي عرفها الشمال المالي وأدت لسيطرة مجموعات سلفية عليه، وهجرة عدد كبير من وجهائه وزعماء قبائله وخصوصا العربية منها.

دعوة لمؤتمر
وفي بيانها دعت منظمة الكرامة لعقد مؤتمر عام الشهر القادم لعرب أزواد، لبحث التطورات الأخيرة في منطقة أزواد واتخاذ موقف موحد منها على ضوء ما أفرزته من نتائج جديدة، في مقدمتها عودة الجيش المالي وحلفائه للسيطرة على الجزء الأكبر من الشمال المالي، وفي أفق نشر قوات أممية في تلك المنطقة.

عدد من قادة منظمة الكرامة، وفي الوسط يتحدث رئيسها بالنيابة محمد طاهر ولد الحاج (الجزيرة نت)
وتتوزع المجموعة العربية في شمال مالي إلى عدة مجموعات وتكتلات، وتختلف بشكل جذري عندما يتعلق الأمر بالموقف من حمل السلاح ضد الحكومة المالية، ومن التعاطي عموما مع السلطات المالية، وأحيانا في النظر إلى ما يجب أن يكون عليه الحال في أزواد بين داع لبقائه تحت سيادة مالي، وبين من يطالب باستقلاله أو في الحد الأدنى حصوله على حكم ذاتي أو وضع خاص به.

ويقول محمد يحيى ولد حسني، وهو أحد قادة منظمة الكرامة إنهم مع تمسكهم بوحدة مالي وبسيادة الحكومة المالية على كامل ترابها، ويطالبون أيضا بالنظر إلى خصوصية الإقليم الأزوادي وبالتعامل مع وضعه الحساس ضمن إطار الدولة الموحدة، ويعتبرون أن الانفصال ليس في صالح الإقليم ولا في مصلحة المجموعة العربية على وجه خاص.

ويبرر ولد حسني ذلك بالقول إن المجموعة العربية تمكنت في السنوات الأخيرة من تحقيق جملة من المكاسب، من بينها مثلا قرار البرلمان المالي بتحويل ولاية تاودني القريبة من الحدود مع موريتانيا والجزائر إلى ولاية ذات خصوصية إدارية.

تجمع جديد
وكانت مجموعات عربية أخرى أعلنت بداية الشهر الماضي في نواكشوط تأسيس تجمع جديد أطلقوا عليه اسم "رابطة الحركات والروابط العربية الأزوادية"، وأعلن التجمع الجديد عن أسفه الشديد لما عانته المجموعة العربية في ظل الحكم المالي خلال العقود الماضية، وعن إدانته الشديدة لـ"الإرهاب" بكل أنواعه وأشكاله وعمليات الجريمة المنظمة في منطقة الساحل والصحراء.

وهددت هذه المجموعة بانفجار الوضع من جديد في شمال مالي إذا لم تتوقف الانتهاكات التي تستهدف المجموعة العربية في الشمال، سواء منها تلك التي يقوم بها الجيش المالي، أوتلك التي تتهم المجموعة حركة تحرير أزواد ذي الغالبية الطوارقية بالقيام بها في مناطق الخليل قرب الحدود مع الجزائر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة