الشارع الكردي يقابل باللامبالاة إجازة برلمانه للدستور العراقي   
الخميس 1426/7/21 هـ - الموافق 25/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:47 (مكة المكرمة)، 20:47 (غرينتش)

إجازة برلمان كردستان للدستور لم تخفف الانتقادت ضده (الفرنسية)

أحمد الزاويتي -أربيل

رغم تأييد البرلمان الكردستاني في العراق في جلسته الاستثنائية لمسودة الدستور التي قدمت للجمعية الوطنية، والتي أثبتت لأول مرة المطالب الكردية لم يكن واقع الشارع الكردي انعكاسا لموقف البرلمان، وخرجت ردود فعله بين التحفظ واللامبالاة والرفض.

ويرى د.نوري الطالباني الخبير القانوني والبرلماني المستقل أنه رغم شمول الدستور أسسا مهمة بالنسبة لشعب كردستان، مثل الفدرالية واعتبار اللغة الكردية لغة رسمية بجانب العربية، والاعتراف بواقع إقليم كردستان العراق والاستمرار بممارسة صلاحياته التشريعية والتنفيذية والقضائية، فإنه لا يتضمن إشارة إلى حق تقرير المصير الذي أقرته معاهدة سيفر الدولية عام 1920 الخاص بالأكراد.

وووجه الطالباني في تصريحات للجزيرة نت انتقادات لديباجة الدستور قائلا إنها تشم منها رائحة الطائفية والمذهبية.

وربما يكون أحد العوامل التي أفقدت الشارع الكردي حماسته للتفاعل عما ستتمخض عنها مسودة الدستور هو ما ورد من أن تطبيع الأوضاع وفق المادة 58 من قانون إدارة الدولة المؤقت لم يتم ورحلت المادة بالكامل إلى الدستور الدائم.

ففي لقاءات متفرقة مع مواطنين في أربيل ذكروا للجزيرة نت أنه لا قيمة لدستور لم يطبق ما جاء في قانون إدارة الدولة المؤقت والذي أصبح هو الأساس لهذا الدستور، وكانوا يشيرون في ذلك إلى المادة 58 من قانون إدارة الدولة الخاص بتطبيع الأوضاع في المدينة.

ويرى مراقبون أن حسم قضية الدستور في العراق بهذه الطريقة لا يعني حلولا حاسمة للمشاكل، بل ستبقى قضايا مثل كركوك عالقة ما لم تتوفر أجواء ثقة متبادلة بين جميع الطيف العراقي بحيث تهيئ لحل يرضي الجميع.


_____________
مراسل الجزيرة نت 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة