هل يمكن وقف طويل للنار بغزة؟   
الثلاثاء 1434/1/14 هـ - الموافق 27/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:55 (مكة المكرمة)، 12:55 (غرينتش)
واشنطن بوست: إذا استؤنف القتال بين الفلسطينيين وإسرائيل فإن النتائج ستكون أسوأ من الحرب الأخيرة
(وكالة الأنباء الأوروبية)

قالت صحيفة واشنطن بوست إنه إذا فشل القادة الخمسة في التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل واستؤنف القتال بين الجانبين، فإن النتائج ستكون أسوأ بكثير من حرب الأيام الثمانية بصواريخها وقنابلها التي خلفت مئات القتلى والجرحى.

وتساءلت الصحيفة -في مقال للكاتب والتر بنكوس- عما إذا كان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس المصري محمد مرسي، والرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قادرين على التوصل إلى وقف مستدام للنار.

وقال بنكوس إنه وبعد 64 عاما، يستحق جميع الناس في هذه المنطقة -عربا وإسرائيليين- حلا سلميا للصراع.

كل الأطراف تواجه معارضة
وأوضح بنكوس أن كلا من القادة الخمسة سيواجه معارضة داخلية إذا وافق على اتفاق غير مقبول لبعض ناخبيه.

أوباما يواجه ورطة مختلفة. فهو يعتمد على مرسي للتعامل مع حماس، وفي نفس الوقت مطالب باتخاذ موقف قوي من مرسي بسبب قرار الأخير بتوسيع سلطاته

وقال إن هنية ونتنياهو كليهما تعرضا من قبل لانتقادات داخلية لموافقتهما على شروط وقف إطلاق النار. وأشار إلى أن هنية اُنتقد لأن الاتفاق لا ينهي الحصار الإسرائيلي البحري والبري، ولأنه لم يقنع مصر بتخفيف القيود على معبر رفح.

وأضاف أن نتنياهو اُنتقد لتراجعه ليس عن تهديده بالغزو فقط، بل عن الموعد الذي حدده بـ90 يوما ليؤدي وقف إطلاق النار إلى اتفاق طويل المدى. كما أنه يتعرض لانتقادات شديدة بسبب عدم حصوله على ضمانات لوقف تدفق الأسلحة إلى غزة.

أما مرسي، فقد قال الكاتب إنه تحمل عبء مفاوضات وقف إطلاق النار في الوقت الذي يواجه فيه مشاكل داخلية خطيرة، مشيرا إلى أن مصر كانت المفاوض الرئيسي لأن إسرائيل وأميركا لا تتفاوضان رسميا مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأشار إلى أن مرسي "تعرض لانتقادات من الفلسطينيين لعدم فتحه معبر رفح، كما أن عليه التعامل مع مسؤولي حماس الذين يرغبون في إعادة بناء ترسانة أسلحتهم، بما في ذلك صواريخ فجر-5 الإيرانية التي أثبتت أنها تصل إلى تل أبيب والقدس".

وقال بنوكس إن أوباما يواجه ورطة مختلفة. فهو يعتمد على مرسي للتعامل مع حماس، وفي نفس الوقت مطالب باتخاذ موقف قوي من مرسي بسبب قرار الأخير بتوسيع سلطاته. بالإضافة إلى ذلك تسببت التعاملات غير المباشرة لأوباما مع حماس في إضعاف محمود عباس الذي ظلت واشنطن تسعى لتعزيز وضعه.

ويرى الكاتب أن عباس إنه آخر القادة الخمسة في المجموعة غير العادية. فقد خسر عباس غداة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار كثيرا من مكانته في الضفة الغربية وفي الخارج.

واختتم بنكوس مقاله بالتحذير من خطورة الوضع إذا لم يتم التوصل إلى وقف مستدام للنار بين الفلسطينيين وإسرائيل. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة