مرشحون يتهمون النظام بالتحضير لإعلان فوز بوتفليقة   
الأربعاء 1425/2/17 هـ - الموافق 7/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتهم ثلاثة مرشحين للانتخابات الرئاسية في الجزائر الحكومة بالتحضير لإعلان نتائج الانتخابات لصالح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل الانتهاء من عملية فرز الأصوات، مستندين إلى برنامج بثه التلفزيون الرسمي توقع فوز بوتفليقة بنسبة تصل 55% من الأصوات في الدور الأول للانتخابات.

واعتبر المرشحون الثلاثة وهم علي بن فليس وسعد عبد الله جاب الله وسعيد سعدي في بيان أن ما ورد في البرنامج تهيئة للرأي العام لتقبل الوضع، محذرين من مغبة تنفيذ هذا المخطط.

ودعا البيان "المؤسسات المعنية بحماية الدستور إلى السهر على الأمن والنظام العام ووقف هذه المؤامرة"، في إشارة إلى الجيش "ضامن المؤسسات".

وكان الجيش قد أعلن حياده في هذه الانتخابات مما أثار ردود فعل من قبل بعض المرشحين خشية أن يتحول هذا الحياد إلى "سلبية" تترك المجال مفتوحا للإدارة لتنظيم عمليات "تزوير".

وكان التلفزيون الرسمي قد أشار الاثنين أثناء برنامج مخصص للانتخابات الرئاسية إلى استطلاعات رأي تؤكد فوز بوتفليقة في الدور الأول بغالبية 53 إلى 55% من الأصوات.

الحكومة تنفي
ونفى رئيس الوزراء أحمد أويحيى الاتهامات التي وجهها المرشحون الثلاثة للحكومة بالتحضير لإعلان فوز الرئيس بوتفليقة قبل الإعلان الرسمي للنتائج. وقال إن الانتخابات المقرر إجراؤها غدا الخميس ستتم في أجواء من الشفافية والنزاهة المطلوبة.

وأكد أويحيى على هامش حفل تكريم للمؤسسات التي شاركت في التكفل بضحايا الزلزال الذي ضرب مناطق من البلاد السنة الماضية، التزام حكومته بإجراء انتخابات في مستوى سمعة الجزائر ومكانتها.

أحمد أويحيى
وردا على اتهامات بعض المرشحين للقنصليات الجزائرية بالتأثير على الناخبين في دول المهجر من خلال تخصيص حافلات لنقلهم إلى مكاتب التصويت تحمل ملصقات لبوتفليقة، استبعد أويحيى أن يكون نقل المواطنين الجزائريين إلى مكاتب الانتخاب بوسائل الدولة يجعلهم يصوتون لمرشح دون آخر، لا سيما أن عملية التصويت تتم في سرية تامة.

من ناحيته أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين يزيد زرهوني أن كل المؤشرات توحي بأن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية ستكون أعلى من الانتخابات السابقة.

وبالنسبة لتهديد بعض المرشحين بالخروج إلى الشارع في حال تقديرهم حصول تزوير في الانتخابات، أوضح زرهوني أن هذه التصريحات دليل على شعور أصحابها بالانهزام، مؤكدا أن وزارته ستتخذ التدابير اللازمة التي من شأنها حفظ الاستقرار والطمأنينة.

وأوضح أن عملية الاقتراع وفرز الأصوات ستتم كلها تحت الرقابة المباشرة لممثلي المرشحين وبشهادتهم، وبحضور مراقبين دوليين من مختلف الهيئات.

وأكد زرهوني أن 160 مراقبا من مختلف الهيئات الدولية وصلوا إلى الجزائر لمراقبة الانتخابات. كما يغطي العملية الانتخابية ما يزيد على 200 صحفي عربي وأجنبي من وسائل الإعلام السمعية والبصرية والمكتوبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة