بث تسجيل مصور للألمانية المختطفة والعنف يتواصل بأفغانستان   
الاثنين 6/8/1428 هـ - الموافق 20/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
الشرطة الأفغانية كثفت بحثها عن الألمانية المختطفة (رويترز)

بثت محطة تولو الأفغانية الخاصة تسجيلا مصورا لامرأة ألمانية تعمل لصالح منظمة إغاثة مسيحية اختطفها مسلحون مجهولون في العاصمة كابل.

وظهرت الموظفة الألمانية -التي خطفت أمس من أحد مطاعم العاصمة أثناء تناولها العشاء مع زوجها- وهي تقرأ ورقة مكتوبة وقالت إنها "بخير وغير مهددة"، وناشدت حكومة بلادها بذل جهدها لإطلاقها.

وعرضت المرأة أيضا (31 عاما) بطاقة هويتها في التسجيل الذي لم توضح القناة التلفزيونية كيفية حصولها عليه، ثم ظهر رجل ملثم طالب الحكومة الأفغانية بإطلاق من وصفهم بـ"سجناء أبرياء"، ونفى انتماء جماعته لحركة طالبان.

وكانت السلطات الأفغانية استبعدت أن يكون الخاطفون من حركة طالبان ورجحت انتماءهم لعصابة إجرامية، مشيرة إلى أن الدافع غير معروف.

وحول المفاوضات الجارية بشأنها وإمكانية الإفراج عنها قال تقرير نشر في مدير دير شبيغل أن منظمة الإغاثة الألمانية "أورا" التي تعمل بها الموظفة المخطوفة على اتصال بالجماعة الخاطفة. ونقلت عن دبلوماسيين غربيين توقعاتهم بقرب إطلاقها بعد أن طالب الخاطفين بفدية.

الشرطة الأفغانية توقعت أن المرأة وخاطفيها يتواجدون غرب العاصمة، مشيرة إلى أنها واصلت عمليات البحث ودهمت العديد من المنازل وشددت الحراسة على مخارج الطرق الرئيسية.

ووصل عدد المختطفين في أفغانستان في الأسابيع الأخيرة إلى أكثر من 30 شخصا معظمهم أجانب.

وتحتجز طالبان منذ شهر رهينة ألمانيا و19 كوريا جنوبيا يعملون متطوعين لدى مؤسسة مسيحية، فضلا أربعة جنود أفغان.

العنف حصد 33 شخصا في نهاية الأسبوع(رويترز-أرشيف)
تواصل العنف

وفيما تسعى السلطات للإفراج عن المختطفين، قتل 33 شخصا في حوادث متفرقة نهاية الأسبوع بينهم جندي من قوات التحالف ومسؤول أفغاني رفيع.

وقال بيان لحلف شمال الأطلسي بأفغانستان إن أحد جنود التحالف قتل أثناء مرافقته لإحدى القوافل جنوبي البلاد دون الكشف عن جنسيته أو المكان الذي وقع فيه الهجوم. وبمقتله يرتفع إلى 136 عدد الجنود الذين قضوا هذا العام.

وفي غزني نقل مراسل الجزيرة عن مسؤولين حكوميين أن نائب حاكم مديرية أندر بولاية غزني قتل صباح اليوم. وتبنت طالبان المسؤولية عن الهجوم، كما أعلنت تدمير عربتين لقوات الناتو وقتل ثمانية جنود أفغان في هجوم انتحاري في مديرية ميوند بولاية قندهار.

وفي نفس المدينة قتل شرطيان وأصيب آخران لدى انفجار عبوة ناسفة، أما في ضواحي غزني فقتل عنصران من طالبان في اشتباكات مع الشرطة وجرح مدني وشرطيان.

وفي حادث آخر، أودى هجوم انتحاري شنته طالبان بحياة أربعة حراس يعملون لحساب شركة أمن خاصة تراقب أعمال شق طريق بين قندهار وهلمند في الجنوب، فيما أصيب ثلاثة بجروح.

وأسفرت عملية مماثلة يوم السبت في قندهار على قافلة لوجستية أميركية عن مقتل 15 شخصا بينهم 11 مدنيا فيما جرح 26 آخرون.

كرزاي أدان هجمات طالبان (الفرنسية-أرشيف)
رسائل الاستقلال

وبالتزامن دعا زعيم طالبان الملا محمد عمر في رسالة بمناسبة الذكرى الـ88 لاستقلال أفغانستان عن بريطانيا إلى أفراد الجيش والشرطة الأفغانية إلى الالتحاق بحركته التي قال إنها تحقق النصر في قتالها القوات الأجنبية.

أما الرئيس الأفغاني حامد كرزاي فدعا بهذه المناسبة الشباب الأفغان للتركيز على التعليم وأدان هجمات طالبان وقتل الأبرياء في إشارة إلى مقتل 11 مدنيا في تفجير يعتقد أن الحركة وراءه.

ولم تكن أفغانستان مستعمرة بريطانية بشكل تام، إلا أن لندن كانت تتحكم بسياستها الخارجية بموجب اتفاقية، لكنها منحتها الاستقلال في 19 أغسطس/ آب 1919.

وواجه الأفغانيون البريطانيين في ثلاث حروب كان أولها عام 1838 وآخرها قبل أشهر من إعلان الاستقلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة