الانتقالي يرفض دمج لواء الفلوجة في الجيش العراقي   
الاثنين 1425/3/14 هـ - الموافق 3/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جدل محتدم حول لواء الفلوجة وقائده (الفرنسية)

طلب مجلس الحكم في العراق من سلطة الاحتلال عدم تعيين اللواء جاسم صالح المحمداوي قائدا للواء الفلوجة بسبب مشاركته في قمع انتفاضة الشيعة والأكراد عام 1991 الذي حصد آلاف القتلى من العراقيين.

وأكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي أنه لا اعتراض لمجلس الحكم على تعيين اللواء محمد لطيف قائدا للواء الفلوجة مضيفا أنه "أمضى سنوات في سجون النظام المقبور".

كما أعلن محمد بحر العلوم وعادل عبد المهدي وأحمد الجلبي أعضاء مجلس الحكم في العراق، في بيان مشترك تلقت الجزيرة نسخة منه تأييدهم لوزير الدفاع العراقي في رفض اعتبار لواء الفلوجة جزءا من الجيش العراقي الجديد، معتبرين ذلك اللواء امتدادا لجيش صدام. كما اعتبروا هذه الخطوة مبادرة من قوات الاحتلال التي حملوها مسؤولية ما أسموه تهديد أمن العراق ومستقبله.

اللواء جاسم صالح متهم بالتورط في قمع انتفاضة الشيعة والأكراد عام 1991 (الفرنسية)
جاء ذلك بعد أن قال مصدر عسكري أميركي إنه تم اختيار محمد لطيف لقيادة قوة حفظ الأمن العراقية في مدينة الفلوجة. وأوضح المصدر أن لطيف سيقود لواء الفلوجة وأنه يجري فحص سجله. وأشار إلى أن لطيف كان مسؤولا في الاستخبارات العراقية في عهد صدام حسين وأنه تلقى جانبا من تعليمه في إنكلترا.

وجاء إعلان اختيار اللواء لطيف بعد نفي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز، أنباء تفيد اختيار اللواء جاسم صالح لقيادة قوة حفظ الأمن العراقية في الفلوجة، وقال مايرز إن سلطة الائتلاف المؤقتة تدقق في اسمين مرشحين لقيادة تلك القوة.

وفي سياق آخر أرجأت قوات الاحتلال الأميركي انسحابها من مدينة الفلوجة ومحيطها لمدة يومين بسبب ما وصفته بصعوبات لوجستية.

وقد استمرت لليوم الثاني على التوالي عودة مئات من العائلات إلى المدينة, كما انتشرت وحدات من قوات الدفاع المدني والشرطة العراقية وسط الفلوجة.

وعلى صعيد آخر تظاهر عدد من أفراد الشرطة العراقية أمام وزارة الداخلية اليوم احتجاجا على تخفيض رواتبهم. واتهم المتظاهرون وزير الداخلية سمير الصميدعي بالوقوف وراء هذا الإجراء بحق ألف شرطي ممن تخرجوا حديثا. كما حمَّلوا وزارة الداخلية مسؤولية ما سمّوْه بالفساد الإداري في جهاز الشرطة العراقية.

مواجهات النجف والكوفة
من ناحية ثانية أفاد مراسل الجزيرة في مدينة النجف أن اشتباكات تدور حاليا بين أنصار مقتدى الصدر وقوات الاحتلال في مدينة الكوفة بجنوب العراق إثر تعرض مقر القاعدة الوسطى شمالي النجف إلى هجوم بالقذائف الصاروخية والهاون.

وقد قامت قوات الاحتلال ردا على ذلك بقصف أماكن عدة من الكوفة مستخدمة المروحيات العسكرية. كما تعرض مستشفى النجف الأهلي في الكوفة للقصف ولا تزال النيران مشتعلة فيه.

وأفاد مصدر طبي أن عراقيين اثنين أحدهما شرطي قتلا وأصيب عدة أشخاص بجروح في الهجوم الذي شنه مقاتلون على قاعدة أميركية قرب مدينة النجف بقذائف مدفعية.

مروحية أميركية تحلق في سماء بغداد (الفرنسية)

وشوهدت أعمدة الدخان ترتفع من مكان الحادث عند نقطة مراقبة أميركية على مقربة من قاعدة تقع بين الكوفة والنجف على بعد نحو 160 كلم جنوب بغداد. وأعقب الهجوم إطلاق نار كثيف.

وكان ضابط أميركي في الموصل أعلن أن عراقيين قتلا اليوم الاثنين بينما كانا يحاولان زرع قنبلة هناك.

وقال الكولونيل جوزف بيك للصحافيين إن العراقيين "ضبطا من قبل دورية وهما يزرعان العبوة" في حي الوحدة شرق الموصل. وأضاف أن الجنود الأميركيين فتحوا النار عليهما مما تسبب في انفجار العبوة ومقتلهما.

وفي المقابل قتل جندي أميركي وأصيب اثنان آخران إثر تعرضهما لنيران أسلحة صغيرة إلى الجنوب من العاصمة العراقية بغداد. وقال الجيش الأميركي في بيان إن الجنود تعرضوا لإطلاق النار أثناء توفيرهم إجراءات الأمن عند مخبأ للأسلحة عثر عليه خلال مداهمة تمت الليلة الماضية.

أما في كربلاء فأعلن زعيم "جيش المهدي" التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الشيخ حمزة الطائي في بيان أن قواته عقدت هدنة مع الشرطة العراقية في المدينة لمدة ثلاثة أيام إثر وساطة قام بها أعيان المدينة.

وجاء هذا البيان في أعقاب اجتماع ضم أعيانا من عشائر الكوفة والمجالس المحلية في المحافظة عقد في مكتب الصدر بكربلاء, وأعرب المجتمعون عن احتجاجهم على المواجهات التي تجري بين مليشيات الصدر وقوات الشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة