زعيم القاعدة ينصح الأميركيين بقراءة كتاب "الدولة المارقة"   
الجمعة 1426/12/21 هـ - الموافق 20/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
كتاب الدولة المارقة أفرد صفحات عن العمليات الاستخباراتية للولايات المتحدة ودورها في غزو عدة بلدان (رويترز-أرشيف)

نصح زعيم تنظيم القاعدة -في التسجيل المنسوب إليه الذي بثته الجزيرة- الأميركيين بقراءة كتاب الدولة المارقة الذي أصدره وليام بلوم وهو دبلوماسي أميركي سابق، ودان فيه التدخلات الأميركية في مناطق عدة في العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.
 
وصدر هذا الكتاب بعد قيام الولايات المتحدة بغزو أفغانستان في نهاية 2001 وإسقاط حكومة طالبان، وهو يصف بلاده التي استخدمت أسلحة الدمار الشامل في مدينتي هيروشيما وناغازاكي بأنها "بلد مارق في مواجهة العالم".
 
ويتحدث المؤلف في الكتاب الذي خرج بمقدمتين وثلاثة أجزاء و27 فصلاً عن الاغتيالات التي مارستها واشنطن في دول كثيرة لتعزيز مصالحها وأهدافها بعيدا عن أطروحتها بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
تدخلات
ويشير المؤلف إلى نحو سبعين تدخلاً عسكرياً للولايات المتحدة ضد دول قريبة منها في أميركا الجنوبية أو بعيدة عنها كفيتنام وأفغانستان والعراق أخيرا.
 
ويسعى الكاتب إلى إبراز وجه السياسة الخارجية الأميركية من خلال بحث منهجي ليبين التناقض بين ما تدعو له وبين ما تقوم به على أرض الواقع، ويصف تلك الأعمال بإرهاب الدولة الثرية في مواجهة إرهاب المتشددين، "الذي هو إرهاب الضحايا الفقراء".
 
ويستعرض الكتاب مجمل التاريخ السياسي والعسكري والاستخباراتي للتدخلات الأميركية في العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
 
وقال "إن الغطاء لتلك التدخلات كان الحفاظ على الكرامة الأميركية، ولكن الرغبة الحقيقية هي التوسع في الأرض على حساب الآخرين وانتهاز الفرص".
 
ويتحدث المؤلف في كتابه عن كيف كانت وكالة المخابرات المركزية الأميركية سببا في إيداع الزعيم الأفريقى مانديلا في السجن لمدة 28 سنة، وكيف قامت CIA بتصفية الرئيس التشيلي سلفادور الليندي في 1973 وهو المنتخب شعبيا.
 
فعل مضاد
وفي هذا الكتاب، يرسم المؤلف صورة شاملة عن آرائه في "الإرهاب" الذي تمارسه السياسة الخارجية الأميركية، ويحاول أن يجيب عن السؤال الافتراضي: ماذا لو حاولت الدول-الضحايا معاملة الولايات المتحدة بالمثل؟
 
وأشار الكاتب الذي اعترض على غزو أفغانستان إلى أن قصف الولايات المتحدة "للفلاحين الفقراء الجائعين الأبرياء هناك، يعد تصرفاً مرعباً ومرفوضاً، ولن يعطي للشعب الأميركي الأمن".
 
واعتبر أن قلة المعترضين على اجتياح أفغانستان مرده إلى تخويف الناس وتوسيع السلطات البوليسية للأجهزة الأمنية في أميركا بعد أحداث سبتمبر/أيلول 2001، وقال إن "واشنطن ترغب في إسقاط كميات هائلة من القذائف المتطورة فوق رؤوس الأبرياء". كما استعرض أوضاع سجناء غوانتانامو وانتهاك حقوقهم.
 
تجدر الإشارة إلى أن بلوم كان موظفا في الخارجية الأميركية واستقال من وظيفته في 1967 احتجاجاً على الغزو  الأميركي لفيتنام.
 
واتجه بعد ذلك للعمل الصحفي، في أوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية، وكان شاهد عيان على إسقاط حكومة الليندي في تشيلي، وقد نذر جهده لجمع الوثائق عن التدخلات الأميركية والأدوار التي قامت عليها سياسة واشنطن في السر أو في العلن.
 
وقد وضعت منظمة مقربة من لين زوجة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني اسم بلوم على "قائمة الأميركيين غير الوطنيين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة