فلسطينيان يبتكران طريقة لتنظيم الغذاء عبر النقال   
الأحد 30/1/1428 هـ - الموافق 18/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:42 (مكة المكرمة)، 4:42 (غرينتش)
أمجد شاور: البرنامج يحتوي على جميع المأكولات الشرقية والغربية (الجزيرة نت)
أحمد فياض-غزة
على مدار خمسة أشهر من الجد والتصميم والمثابرة، نجح زوجان فلسطينيان في مقتبل العمر في ابتكار برنامج محوسب يمكّن حملة الهواتف النقالة من تنظيم وجباتهم الغذائية بطريقة صحية ووفق كميات السعرات الحرارية التي تحتاجها أجسامهم.
 
وتعزز الاختراع لدى الزوجين أمجد وريفا شاور بعد البحث والتفكير الجاد والمشترك في إيجاد وسيلة سهلة سلسة ومتوافرة تنظم طريقة تناولهما للطعام مع المحافظة على صحة مثالية ووزن مثالي بعيداً عن عادات الأكل الروتينية أو العشوائية.
 
وحصل الزوجان على درجة البكالريوس في الهندسة المدنية والحاسوب من كلية أورط بالقدس المحتلة عام 2003.
 
وقال أمجد إن الاختراع الجديد الذي عكف هو وزوجته على إعداده، عبارة عن برنامج محوسب يتم تحميله على أجهزة الهاتف النقال عبر موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت وخادم (سيرفر) خاص.
 
آلية العمل
وحول آلية عمل البرنامج أوضح شاور أن ما على المستفيد من هذا الاختراع سوى تغذية البرنامج عبر الهاتف النقال ببيانات حول السعرات الحرارية اللازمة وتفاصيل أخرى تتعلق بوضعه الصحي ومواصفاته.
 
وأشار إلى أنه بناءً على تلك البيانات يقوم الجهاز بإعطاء المستخدم كمية السعرات الحرارية المناسبة التي يتوجب عليه أخذها من الطعام الذي يود تناوله.
 
وأكد المهندس الشاب للجزيرة نت أنه عند رغبة المستفيد من البرنامج في شرب أو أكل أي شيء، يعطيه البرنامج كمية السعرات الحرارية لهذا النوع من الشراب أو الطعام.
 
وأضاف أن البرنامج يعطي المستفيد نهاية كل يوم تقريراً بكمية السعرات الحرارية التي استهلكها خلال اليوم.
 
وعلاوة على أن البرنامج يمكّن مستخدمه من السيطرة على كمية السعرات الحرارية بطريقة علمية مدروسة وموافق عليها من أخصائيي التغذية والأطباء، يتميز كذلك بكونه باللغة العربية ويحتوي على جميع المأكولات الشرقية والغربية ومأكولات المطاعم المعروفة.
 
عقبات ومعوقات
من جانبها قالت المهندسة ريفا شاور إن أكثر مراحل إنتاج البرنامج صعوبة والتي استمرت حتى نهاية إنجازه، هي حصر الكم الهائل من المأكولات والأطعمة والمعلومات الكاملة عن محتوياتها.
ريفا شاور: العثور على مبرمج الحاسوب كان العقبة الأبرز التي واجهتنا (الجزيرة نت)
وأضافت أنها وزوجها كانا ينكبان بعد عودتهما من عملهما، على البحث وزيارة المواقع الطبية ومواقع العيادات المتخصصة في العالم لحصر المعلومات اللازمة تمهيداً لإدخالها إلى الحاسوب.
 
وأشارت ريفا إلى أن زوجها أمجد كثيراً ما تردد على المطاعم لجمع كافة أنواع الأطعمة والمأكولات والتأكد من مركباتها.
 
غير أن العقبة الكأداء التي واجهت المشروع وأعاقت الإسراع في إنجازه بحسب ما أدلت به ريفا للجزيرة نت، هي العثور على مبرمج حاسوب يساعدهما في برمجة المعلومات.
 
وأشارت المهندسة إلى أن هذه العقبة تذللت بعدما وقعا اتفاقا مع شركة فلسطينية تعنى بدعم الاكتشافات والاختراعات الشابة، وتعهدت بالالتزام بسرية الفكرة.
 
وأكد الزوجان أنهما يعكفان على تطوير البرنامج ليشمل حساب جميع العناصر الداخلة في تركيبة جميع المأكولات (كربوهيدرات، نشويات، دهون، زيوت، جميع العناصر) بحيث إذا كان المستخدم مصابا بأي مرض كالسكري أو الكولسترول أو ارتفاع ضغط الدم يتدخل هذا الجهاز للتنبيه في حال عدم ملاءمة نوعية الأكل له.
 
وأوضح المهندسان الفلسطينيان الشابان أن الاستقرار في حياتهما الأسرية والتفاهم، من أهم العوامل التي قادت إلى تحقيق نجاح المشروع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة