رفض ببريطانيا لغزو العراق وأفغانستان   
الثلاثاء 1430/7/21 هـ - الموافق 14/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)
المظاهرة نظمت أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية في 10 داونينغ ستريت (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن
 
تظاهر عدد من مناهضي الحرب ونشطاء مؤخرا بلندن للمطالبة بسحب القوات البريطانية من أفغانستان والاحتجاج على موقف الحكومة البريطانية من الحرب على العراق وأفغانستان.
 
وتقدم المتظاهرين أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية الوزير والنائب السابق طوني بن والنائب جيرمي كوردين ورؤساء منظمات بريطانية.
 
ودعا تحالف "أوقفوا الحرب" في بريطانيا إلى وقف فوري للحرب والمباشرة بسحب كافة القوات البريطانية من أفغانستان والعراق للحيلولة دون وقوع المزيد من الضحايا ووقف ما وصفوه بالمذبحة التي يتعرض لها الشعب الأفغاني.
 
وتزايدت الانتقادات المنددة بتدخل بريطانيا في أفغانستان بعد مقتل 15 جنديا في العشرة أيام الأولى من الشهر الجاري. وارتفاع عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا خلال ثماني سنوات من الصراع في أفغانستان إلى 184 جنديا ليفوق عدد الجنود الذين قتلوا في العراق وعددهم 179.
 
متظاهر يحمل لوحة منددة بقتل المدنيين (الجزيرة نت)
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قال إن هذه المهمة تظهر دلائل النجاح وأثنى على الجهود الرائعة التي تبذلها القوات البريطانية هناك.
 
لكن منتقديه قالوا إن هناك حاجة لإرسال المزيد من القوات المدعومة بطائرات مروحية لإبعاد الجنود عن مخاطر العبوات الناسفة التي تزرع على الطرق وتوفير معدات أفضل بما في ذلك المروحيات أو وضع إستراتيجية للانسحاب.
 
مزيد من المخاطر
وقالت منسقة تحالف "أوقفوا الحرب" ليندزي جيرمان إن التورط البريطاني في أفغانستان يعرض الوضع الأمني في بريطانيا للمزيد من المخاطر على عكس ما تدعيه الحكومة، مشيرة إلى أنه إذا أردنا الأمن والاستقرار فعلينا أن نكف عن التدخل في شؤون الشعوب الأخرى واحتلال بلدانهم.
 
وأضافت جيرمان في تصريح للجزيرة نت أن الحجة القائلة بأن القوات البريطانية موجودة في أفغانستان بهدف تحقيق الاستقرار والأمن والديمقراطية هي مجرد هراء وقلب للحقائق.
 
وتابعت قائلة إن الدرس المستفاد من التاريخ واضح وهو أن الشعب الأفغاني دائما كان يقاوم أي محاولة لغزو أو احتلال بلاده، مؤكدة فشل كل المحاولات لتحقيق ذلك على مدى 150 عام مضت. 
 
واعتبرت جيرمان أن تبرير نشر هذه القوات بالدفاع عن الأمن القومي البريطاني هو قلب للحقيقة لأن الأعمال الإرهابية والتهديدات التي شهدتها بريطانيا كانت نابعة من الداخل، ومرتبطة ارتباطا مباشرا بسياستها الخارجية العدوانية وتحديدا في العراق وأفغانستان وتسامحها في احتلال إسرائيل غير المشروع للأراضي الفلسطينية.
 
عدة حقوقيين شاركوا في المظاهرة
(الجزيرة نت)
استحالة النصر
من جانبه قال القيادي في التحالف صباح جواد إن تصريح وزير الخارجية البريطاني ديفد مليباند الأخير بأن الحرب في أفغانستان هي لمستقبل بريطانيا ليس إلا دليلا آخر على أن الحكومة البريطانية تريد التصعيد عسكريا في المستنقع الأفغاني رغم اعتراف مسؤولين بريطانيين باستحالة تحقيق انتصار عسكري هناك.
 
وأشار جواد في حديثه للجزيرة نت إلى أن هذه الأقوال تثبت مرة أخرى أن الساسة البريطانيين لم يتعلموا شيئا من دروس الحرب في العراق.
 
وأضاف القيادي في التحالف أن الواضح من كل هذا هو أن السياسة الخارجية البريطانية أصبحت ومنذ وقت طويل أداة طيعة في يد سياسة الهيمنة الأميركية حسب تعبيره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة