قوات أميركية تتعقب المقاتلين الموالين لصدام بعد كمين   
الاثنين 1424/4/17 هـ - الموافق 16/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيون يحتجون أمام مدرعة بريطانية بالبصرة أمس (الفرنسية)

مشطت القوات الأميركية أراضي محيطة ببغداد اليوم الاثنين بحثا عمن تقول إنهم مقاتلون موالون لصدام حسين وتتهمهم بارتكاب هجمات، بعد كمين جديد نصب لقافلة أميركية أسفر عن إصابة عدة جنود.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها قامت بمهمة جديدة تعقبا للمقاتلين الذين شنوا عدة هجمات في البلدات والقرى المضطربة الواقعة إلى الشمال وإلى الغرب من بغداد.

وذكرت القيادة في بيان أن العملية تهدف إلى "تحديد وإنزال الهزيمة ببعض الأفراد بعينهم من الموالين لحزب البعث والمنظمات الإرهابية والعناصر الإجرامية". وأضافت أنه في الوقت نفسه ستقدم القوات الأميركية مساعدات إنسانية.

أفراد شرطة عراقيون يقومون بجولة مع جنود أميركيين في الفلوجة قرب بغداد أمس (الفرنسية)

ونصب كمين لقافلة سيارات أميركية كانت قادمة من بغداد على بعد 20 كلم جنوبي بلدة بلد مساء أمس الأحد. وتعطلت شاحنة أميركية واندلعت فيها النيران. وحلقت مروحيات من طراز أباتشي فوق المنطقة بحثا عن المهاجمين.

وذكر جنود في موقع الحادث أن عددا من الضحايا نقلوا من الموقع. وأضافوا أن الشاحنة أصابتها قذيفة صاروخية في ما يبدو، إلا أن متحدثا باسم الجيش الأميركي قال اليوم إنه ليست لديه معلومات عن الهجوم.

وقتل نحو 40 جنديا أميركيا في هجمات وكمائن منذ بداية مايو/ أيار كان أغلبها في بغداد ومنطقتين أخريين إلى الغرب حول الرمادي والفلوجة وإلى الشمال حول بلد وبعقوبة وتكريت مسقط رأس صدام.

ويقول العراقيون في المناطق المضطربة إنهم لا يحبون صدام، إلا أن مشاعر الغضب ضد القوات الأميركية آخذة في التزايد.

وجاءت المهمة الأميركية الجديدة عقب أكبر عملية منذ نهاية العمليات القتالية الرئيسية في العراق، التي استعان فيها الجنود بمدرعات وقوارب ومروحيات، لمداهمة مخابئ المليشيات المشتبه بها في المنطقة المحيطة ببلد على بعد 90 كلم شمالي بغداد.

ويشير سكان محليون غاضبون في المنطقة المحيطة ببلد إلى أن القوات الأميركية نهبت المنازل وهاجمت السكان خلال حملة التفتيش التي قامت بها في الأسبوع الماضي. وأضافوا أن النتيجة الوحيدة لهذه العملية هي تأجيج مشاعر العداء تجاه القوات الأميركية المحتلة للعراق.

حظر السلاح

عراقي يجمع طلقات فارغة لإعادة تصنيعها أمس (الفرنسية)

وانتهت المهلة الممنوحة للعراقيين لتسليم أسلحة ثقيلة دون عقوبة أمس الأحد، والذين سيضبطون الآن وفي حوزتهم أسلحة نارية غير مشروعة ستفرض عليهم غرامة إلى جانب السجن فترة تصل إلى عام.

ويحظر على العراقيين الاحتفاظ بأكثر من بندقية من طراز كلاشنيكوف في منازلهم أو متاجرهم. ويتطلب حمل سلاح ناري خارج المنزل تصريحا خاصا.

ولكن عددا محدودا من العراقيين التزم بفترة السماح ويقول الكثير منهم إنهم ليس بوسعهم التخلي عن بنادقهم قبل إعادة الأمن إلى البلاد بعد أسابيع من الفوضى التي أعقبت الإطاحة بصدام.

وذكر الجيش الأميركي أن العراقيين سلموا خلال فترة السماح 123 مسدسا و76 بندقية نصف آلية و435 بندقية آلية و46 مدفعا رشاشا و11 مدفعا مضادا للطائرات و381 قنبلة، في ما يوصف بأنه نقطة في بحر الأسلحة التي يمتلكها العراقيون.

تصريحات الدوري
قال محمد الدوري آخر سفير للعراق في الأمم المتحدة قبل سقوط النظام العراقي إنه يتعين على الولايات المتحدة وبريطانيا أن ترحلا عن العراق. وأعرب في مقابلة تذاع اليوم مع تلفزيون
(BBC) عن اعتقاده بأن الشعب العراقي سعيد لرحيل الرئيس العراقي السابق صدام حسين ولكنه مستاء من الاحتلال.

عراقيون يتظاهرون ضد القوات الأميركية بالبصرة أمس (الفرنسية)

وأضاف الدوري أنه كان يجب إسقاط صدام حسين من قبل الشعب وليس من قبل ما وصفها بالقوى الاستعمارية. كما طالب بمحاكمة الرئيس العراقي وجميع المسؤولين عن ارتكاب جرائم القتل أمام محاكم عراقية.

وغادر الدوري الذي كان أول مسؤول عراقي يعترف علانية بسقوط حكم صدام نيويورك في 11 أبريل/ نيسان متوجها إلى دمشق.

وتأتي تصريحاته مع تنامي مشاعر العداء داخل العراق إزاء القوات الأميركية والبريطانية، فقد تظاهر الآلاف أمس في مدينة البصرة احتجاجا على الوجود الأميركي والبريطاني في البلاد. وعبر المتظاهرون عن سخطهم من وجود هذه القوات ورددوا هتافات معادية للولايات المتحدة وبريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة