إيطاليا تستعد لإجراءات صارمة ضد الشغب الكروي   
الثلاثاء 1428/1/19 هـ - الموافق 6/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:29 (مكة المكرمة)، 22:29 (غرينتش)
باقات من الزهور وضعها مشجعو كرة القدم خارج ملعب كاتانيا الذي شهد أعمال الشغب (الفرنسية)
 
حضر آلاف الأشخاص اليوم الاثنين في كاتانيا جنازة الشرطي الإيطالي فيليبو راسيتي الذي قتل على يد مثيري الشغب خلال مباراة كاتانيا وباليرمو في الدوري الإيطالي لكرة القدم، فيما تستعد الحكومة الإيطالية لاتخاذ إجراءات حازمة جديدة لقمع العنف المتعلق بكرة القدم.
 
ولقي نعش الشرطي المحمول على أكتاف رجال الشرطة والملفوف بالعلم الايطالي التحية عندما دخل كاتدرائية كاتانيا الرئيسية التي اكتظت بالمسؤولين والأقارب واللاعبين وأعداد كبيرة من العامة.
 
وكان راتشيتي قد لقي مصرعه خارج أستاد "أنجيلو ماسيمينو" خلال الاشتباكات التي وقعت بين الجماهير والشرطة عقب دربي جزيرة صقلية بين فريقي باليرمو وكاتانيا يوم الجمعة الماضي.
 
وألقت الشرطة القبض على ثلاثين شخصا من بينهم أربعة سنغاليين متهمين بإخفاء ألعاب نارية ومتفجرات نيابة عن مشجعي كاتانيا المتعصبين، فيما أرسل البابا بيندكت السادس عشر رسالة تعزية أدان فيها المشاجرات التي جرت عقب المباراة ووصفها بأنها "وصمة عار في عالم كرة القدم".
 
الشرطي فيليبو راسيتي راح ضحية شغب الملاعب (الفرنسية)
ودفعت وفاة راتشيتي المسؤولين إلى تأجيل جميع مباريات كرة القدم التي كانت ستجرى ضمن منافسات الدوري المحلي مطلع هذا الأسبوع.
 
وينتظر أن يمتد هذا التأجيل لأسبوع آخر على الأقل، كذلك تأجلت مباراة دولية ودية كان من المقرر أن تقام بين منتخبي إيطاليا ورومانيا بعد غد الأربعاء.
 
ويلح عدد من الأندية الكبيرة على مسؤولي كرة القدم حاليا للسماح باستئناف المنافسات في أقرب وقت ممكن وأبدوا استعدادهم لدفع الملايين من اليوروات لإصلاح الأضرار.
 
وبدوره قال المدافع المخضرم باولو مالديني قائد فريق ميلان إنه يفضل تأجيل الدوري المحلي لكرة القدم لأسبوع إضافي على أن تقام المباريات دون جمهور، معتبرا أن اللعب دون جمهور يعتبر بمثابة الموت في كرة القدم.
 
من جانبها، تعقد الحكومة الإيطالية في وقت لاحق اليوم اجتماعا لمناقشة سبل تعزيز الجوانب الأمنية في كرة القدم، حيث تتضمن الإجراءات المقترحة منع جماهير الفريق الزائر من السفر في المباريات الخارجية لفرقهم. وإقامة المباريات بدون جمهور في الملاعب التي تعتبر غير آمنة.
 
كما ستتحمل الأندية مسؤولية ما يحدث بالقرب من الملاعب وسيطلب منها قطع أي صلة لها بمثيري الشغب.
 
وكانت اللجنة الأولمبية الإيطالية هددت أمس الأحد خلال اجتماع طارئ باستبعاد ملاعب كرة القدم غير المطابقة لقوانين السلامة بسحب رخصتها، طالبة من الأندية المحلية ان تتجنب مستقبلا أي تورط لها مع مشجعيها المشاغبين.
 
حوادث مؤسفة
والمثير أن حادث مقتل رجل الشرطة جاء بعد أسبوع من مقتل إرمانو ليكورسي مدرب أحد فرق الهواة في مقاطعة كالابريا الجنوبية وذلك أثناء محاولته تهدئة نزاع نشب بعد إحدى المباريات.
 
ومنذ عام 1962 قتل حوالي 15 شخصا بداخل أو بالقرب من الملاعب خلال مباريات لكرة القدم في إيطاليا، وهو ما عزز مخاوف البعض من أن يقلل ذلك فرص البلاد في الفوز بحق استضافة بطولة كأس أمم أوروبا لعام 2012.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة