ثلاثة قتلى في قصف لبني وليد   
الثلاثاء 1433/11/23 هـ - الموافق 9/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:38 (مكة المكرمة)، 3:38 (غرينتش)
مقتل عمران شعبان ضيق الخناق على بني وليد لتسليم المطلوبين لدى العدالة (الأوروبية-أرشيف)
قال قائد مجموعة مسلحة في ليبيا أمس الاثنين إن ثلاثة أشخاص -بينهم طفلة- قتلوا وأصيب سبعة آخرون، في قصف شنته قوات ليبية موالية للحكومة على بلدة بني وليد المعقل السابق للعقيد الراحل معمر القذافي.

وأضاف المتحدث باسم مقاتلي بني وليد سالم الواعر أن القصف أتى من منطقة المردوم الواقعة على مسافة نحو 25 كلم على الطريق المؤدي إلى مصراتة.

في غضون ذلك، ذكر مسؤول بمستشفى مصراتة لرويترز أن تسعة مقاتلين من البلدة أصيبوا بجروح في هجمات مضادة من بني وليد.

وكانت السلطات الليبية قد قررت نهاية الشهر الماضي تكوين قوة أمنية تضم 30% من القوة التابعة للجنة الأمنية العليا، بهدف إلقاء القبض على المطلوبين لدى العدالة في مدينة بني وليد التي توصف بأنها كانت آخر معاقل الموالين للقذافي.

وصارت المدينة في بؤرة الاهتمام عقب وفاة عمران شعبان بعد شهرين من الاحتجاز في المدينة. وينتمي شعبان إلى بلدة مصراتة المجاورة، وهو الرجل الذي عثر على القذافي مختبئا في نفق للصرف الصحي.

وأمر المؤتمر الوطني العام وزارتي الدفاع والداخلية بالبحث عن مختطفي شعبان الذين يشتبه في أنهم عذبوه حتى الموت، وأمهل مليشيات بني وليد حتى يوم الجمعة لتسليمهم.

وبينما يبدو أنه تم تأجيل شن هجوم مباشر على البلدة، اتخذت المليشيات العاملة مع وزارة الدفاع -والتي تنتمي أبرزها إلى بلدة مصراتة- مواقع على أطراف البلدة.

وتبرز التوترات بين مصراتة وبني وليد التحدي الذي يواجهه حكام ليبيا الجدد في تحقيق المصالحة بين الجماعات التي تحمل ضغائن قديمة، واحتواء أولئك الذين آثروا عدم دعم الثورة سواء بدافع الخوف أو بسبب دعمهم للقذافي أو الانتفاع من حكمه.

وبينما ظلت مصراتة تحت حصار قوات القذافي لأسابيع أثناء القتال في العام الماضي، كانت بني وليد -التي تقع على مسافة 140 كلم من مصراتة- واحدة من البلدات التي ظلت تؤيد القذافي لأطول فترة.

وبقيت البلدة التي يقطنها نحو 70 ألف شخص معزولة عن باقي ليبيا. ويقول معارضون سابقون إنها لا تزال تضم بؤرا داعمة للنظام القديم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة