ترحيب سوداني بتشكيل لجنة عربية لحل أزمة دارفور   
الأربعاء 10/9/1429 هـ - الموافق 10/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

ملفات دارفور وفلسطين ولبنان وإيران تصدرت أجندة اجتماع القاهرة (الأوروبية)

رحب السودان بقرار الوزراء العرب تشكيل لجنة لترتيب ورعاية محادثات سلام بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في دارفور، معربا عن أمله بأن تسهم هذه الخطوة في حل الأزمة.

وقال القيادي في حزب المؤتمر الحاكم في السودان الأمين دفع الله للجزيرة نت إن الخرطوم تدعم أي مبادرة عربية لمعالجة هذه الأزمة التي وصفها بالمفتعلة، معربا عن دعمه لاستضافة قطر للمحادثات المرتقبة ومشيدا بعلاقات بلاده معها ودورها في إطلاق المبادرات لحل الكثير من الأزمات في العالم العربي.

وشدد دفع الله على أن المبادرة العربية ومبادرة الرئيس عمر البشير كلها تصب في جهود السودان لإيجاد حل عادل لأزمة دارفور شرط عدم الانتقاص من سيادة البلد.

وكان الوزراء العرب أقروا في ختام أعمال دورتهم العادية نصف السنوية في القاهرة تشكيل لجنة وزارية عربية لترتيب ورعاية محادثات سلام بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة.

ورحب المجلس باستضافة قطر لهذه المحادثات، وأسند رئاسة اللجنة إلى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري وعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ. وتضم اللجنة السعودية والجزائر وسوريا وليبيا ومصر.

ومهام اللجنة هي رعاية محادثات سلام حول دارفور بالتعاون مع الوسيط الدولي المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. وستقوم اللجنة العربية بتنسيق الموقف العربي والدولي لتحسين الأوضاع في دارفور.

كما ناقش الوزراء التحرك بشأن الأزمة بين الحكومة السودانية والمحكمة الجنائية الدولية بعد أن اتهم مدعيها العام لويس مورينو أوكامبو في يوليو/ تموز الماضي الرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جريمة "إبادة جماعية" في إقليم دارفور.

ويأمل الوزراء العرب بإقناع مجلس الأمن، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي، بإصدار قرار بتأجيل إجراءات المحكمة الجنائية الدولية وإعطاء القضاء السوداني الحق في محاسبة مرتكبي جرائم الحرب في دارفور باعتباره صاحب "الأهلية الأصلية".

ملفات أخرى
الوزاري العربي لم يأخذ بمقترح الفيصل بإنشاء آلية عربية لمتابعة الحوار الوطني الفلسطيني (الأوروبية)
وفي الشأن الفلسطيني أقر الوزراء العرب بعد مناقشات مستفيضة التحرك في مجلس الأمن بشأن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس جزءا من الجلسة المسائية المغلقة التي خصصت للوضع الفلسطيني، وأكد أنه "قدم عرضا تفصيليا لمسيرة المفاوضات مع إسرائيل والمصالحة الفلسطينية بكل وضوح واستمع بشفافية لأسئلة الوزراء".

ولكن الوزراء العرب لم يأخذوا باقتراح طرحه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في كلمته الافتتاحية للاجتماعات بإصدار "قرار بإنشاء آلية عربية" لمتابعة الحوار الوطني الفلسطيني حتى يمكن "تحديد من يمتنع عن الالتزام والتطبيق الفعلي" لما يتم الاتفاق عليه بين الفصائل في الحوار الوطني الفلسطيني الذي تعد له القاهرة حاليا من خلال حوارات مع كل فصيل فلسطيني على حدة والمنتظر الدعوة لعقده في العاصمة المصرية بعد عيد الفطر.

واعتبر الفيصل أن الأوان قد حان لأن تتخذ الدول العربية موقفا صلبا وحازما ممن يريق الدم الفلسطيني ويعمق الانقسام الفلسطيني ولا يطبق ما اتفق عليه بين الفلسطينيين.

وشدد على ضرورة أن "تكون هناك سلطة فلسطينية واحدة وحكومة واحدة تتبعها جميع قوات الجيش والأمن وتملك رؤية واحدة لكيفية استعادة حقوق الشعب الفلسطيني".

ورغم أن الأمين العام للجامعة العربية طالب كذلك في كلمته الافتتاحية "باتخاذ موقف عربي واضح" تجاه من يعطل المصالحة الفلسطينية، لم تبد مصر حماسا للاقتراح السعودي، وأعربت عن رغبتها في التمهل حتى تواصل مشاوراتها مع الفصائل الفلسطينية التي بدأتها قبل أسبوعين بغية إجراء حوار فلسطيني جامع لإنهاء حالة الانقسام الحالية من خلال إنشاء حكومة انتقالية تعد لانتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت مصادر شاركت في الاجتماعات إن مناقشات موسعة دارت حول التحرك العربي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد في وقت لاحق هذا الشهر في نيويورك خاصة اقتراح وزير الخارجية السعودي بأن تقوم المجموعة العربية بالدعوة إلى "اجتماع وزاري خاص لمجلس الأمن" حول التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

ودان الوزراء العرب التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ضد "لبنان ومنشآته المدنية وبنيته التحتية"، واعتبروها "خرقا صارخا وخطيرا للقانون الدولي".

واستنكر الوزراء قيام الحكومة الإيرانية أخيرا "ببناء منشآت سكنية لتوطين مواطنين إيرانيين في الجزر الثلاث (وكذلك) المناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل تلك الجزر ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي التي تعد جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة".

وطالب مجلس الجامعة في هذا السياق طهران بأن "تترجم ما تعلنه بشأن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية إلى خطوات عملية وملموسة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة