برنامج الاتحاد الاشتراكي السوداني   
الخميس 1431/4/17 هـ - الموافق 1/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)
شعار الاتحاد الاشتراكي السوداني
(الجزيرة-أرشيف) 
يبدأ تنظيم الاتحاد الاشتراكي السوداني الديمقراطي برنامجه السياسي والانتخابي بديباجة يترحم فيها على "مفجر ثورة مايو وباني الاتحاد الاشتراكي الرئيس الراحل المقيم القائد جعفر محمد النميري".

ويلخص التنظيم تاريخه وراهنه السياسي بالقول إنه واصل الكفاح في بناء وطن مبني على السلام والتنمية والإنتاج "بلا انقطاع داخل وخارج الوطن وبالأساليب المتاحة حتى يومنا هذا، ونحن نؤسس الاتحاد الاشتراكي السوداني الديمقراطي في إطار التحول الديمقراطي في ثوبه الجديد".
 
وتاليا أهم البنود التي وردت في البرنامج الانتخابي للاتحاد الاشتراكي:
 
مفهوم الاشتراكية
يؤسس التنظيم فكره على خبرات الاشتراكية العالمية، ويؤسس عمله على الاشتراكية الإسلامية غير المتحجرة البعيدة عن التطرف متعاونا مع كل الأديان والاتجاهات الثقافية دون الإخلال بأساسيات الدين الإسلامي مؤسسا للفكر الاشتراكي الوطني المتجدد محليا عالميا.

إن الاتحاد الاشتراكي السوداني الديمقراطي هو التنظيم السياسي المؤسس على قرار التعددية الحزبية والديمقراطية والشفافية والعدالة في الحكم والقانون مع مراعاة تطور وتقدم إنسان الريف والمهمشين ورعاية الأسرة وتميز المرأة حتى تصل مساهمتها 50% مستقبلا.
 
جديد التنظيم
قبول الشخصيات الوطنية والمستقلة وذوي الخبرات والباحثين الأكاديميين وذوي الاختراع والشخصيات العالمية المبرزة في حدود 10% من هياكل التنظيم بعد إجازة الرئيس والمكتب السياسي والأمانة العامة لاستفادة الوطن من العناصر غير الحزبية والتنظيمية وبالأسلوب الذي يختاره العضو.

إيماننا القاطع بأن لا مكان للشمولية في الألفية الثالثة، ونسعى جادين أن يتم على أرض الواقع ما تكرر من إعلانات رسمية عن الديمقراطية والتعددية الحزبية والشفافية في كل ما يعرض للتداول والتعامل بما يهم من قضايانا، وشعارنا الشفافية، السلام، الوحدة الوطنية، والتعاون الدولي.
 
الوحدة الوطنية
دعم مسيرة الوحدة الوطنية معتبرين إيجابيات ما تم الوصول إليه من مبادئ ومفاهيم في نيفاشا، جوبا، أبوجا، والشرق مع السعي لاتفاق وطني مع الحركات المسلحة في دارفور، وجميع القوى الوطنية.

مواصلة السعي الجاد لوضع الحلول المناسبة وتعضيد ما تم الاتفاق عليه لما ظل يعكر صفو الوحدة الوطنية وينذر بتقسيم الوطن.

يرفع التنظيم شعار الوحدة الوطنية ويؤمن عليها إيمانا بأنه الخيط الخفي الذي ظل عبر التاريخ يحفظ لهذا الشعب كيانه موحدا في أرضه آملا في بناء مستقبله ويؤمن بأن الوحدة الوطنية ليست شعارا عند إزالة العوائق عن الطريق أو طريقا ينتهي أثره عند المعالجة الوقتية لدواعي التشتت التي تتناقض مع طبيعة الأشياء.

 إنما هو مفهوم ايجابي يأخذ محتواه الفكري والأخلاقي من الالتزام بمبادئ المشاركة والتعددية الفكرية والسياسية، مع احترام وتنفيذ اتفاقية نيفاشا واتفاقية الشرق، وإذا رأى أحد الشركاء أفضلية الانفصال فيكون على أساس دولتين متعاونتين متجاورتين.
 
العلاقات الخارجية
إنه ورغم المعادلات والموازنات العالمية المعقدة إلا أن الاتحاد الاشتراكي السوداني الديمقراطي يؤمن ويعمل من أجل تحقيق الآتي:

1- المحافظة على سيادة السودان أرضا وجوا وبحراً.
2- أن يتصالح وعلى درجة عالية من الأمانة والمسؤولية مع القوى الكبرى المتمثلة في الكتلة الآسيوية بقيادة الصين، اليابان وروسيا.

3- يوجد لغة وتعاونا مشتركا مع الولايات المتحدة الأميركية ودول شمال وجنوب أميركا والمؤسسات العالمية وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حفاظا على مبدأ التعاون الدولي.

4- إن الاتحاد الاشتراكي السوداني الديمقراطي يتفق تماما في تقوية العلاقات الأخوية مع كافة الدول العربية والأفريقية رغم الصراعات والتناقضات المحلية والإقليمية على أن تؤسس علاقات جوار حميدة تؤطر لتكتلات اقتصادية وسياسية من أجل تطور المنطقة العربية والقارة الأفريقية.

5- أن تكون العلاقات الخارجية مدخلا للتنمية والتعاون الدولي.
 
استقلال القضاء:
1- الاستقلال التام للقضاء ولبسط العدل الذي هو أساس الحكم الراشد ودعامة الاستقرار والعطاء المتميز، وعليه سنعمل على أن يتم انتخاب رئيس القضاء ونائبه من كلية انتخابية قوامها القانونيون في الجهاز القضائي والنيابة، المستشارون القانونيون وعمداء كليات القانون في الجامعات وأساتذة القانون في الجامعات والمعاهد.

2- أن نعمل لتحقيق الوفاق الوطني ووحدة الوطن بالطرق السلمية والديمقراطية والشورى، وتجاوز ما أفرزته مقولة اقتسام السلطة والثروة من تشاحن وعداوة وتقسيم المال وشغل المقاعد الدستورية، ونؤمن على انتخاب الرئيس كما انتخاب نائب الرئيس.

القوات المسلحة
1- نؤمن على أن تكون قوات الشعب المسلحة حاملة لواء الدفاع عن الوطن قومية يحكمها القانون ويتطلب ذلك إعادة هيكلها وتنظيمها وتسليحها وتدريبها. وأن تكون قوات الشرطة حاملة لواء بسط الأمن الداخلي وساعدا لرئيس القضاء في إقامة العدل.

2- أن تتوحد أجهزة الأمن في جهاز قومي واحد تعمل لتأمين الوطن دون انحياز لأي طرف.

الاقتصاد الوطني
نحن في تنظيم الاتحاد الاشتراكي السوداني الديمقراطي سوف نبذل كل ما في وسعنا لنحمي التقدم بالعدالة ونلجم الطمع والإسراف بغنى النفس ورضاء القناعة، ولن نقبل تقدما بسوق العصا ولا إنجازا بالقمع والإرهاب ولن نحكم على أهداف النمو والتنمية برؤى الغير ولن يسوقنا الانبهار لننقل ونقلد ونطمس.

وضع الاتحاد الاشتراكي هذه الأجندة للنقاش وهي الإستراتيجية الاقتصادية:
1- الاهتمام بالزراع والعمال والموظفين ومراجعة ما تم من وخلق الوظائف لسد الفجوة.
2- الانفتاح على الريف وتوفير مياه الشرب والري والإمداد بالكهرباء وبناء الطرق والجسور وإعادة بناء السكة الحديد ودعم النقل البري والنهري والجوي والبحري.

3- التوسع في الإنتاج الصناعي والتصنيع الزراعي خاص وعام واستغلال مواردنا الطبيعية بترول، ذهب، معادن، كما ونرحب في ذلك بإخواننا من الصين وشرق آسيا وأميركا الجنوبية في هذا المجال. ونرحب بالاستثمارات العربية والأفريقية ونسعى لانفتاح أوسع مع أوروبا وأميركا.

4- تأمين قطاع عام مؤهل ومنضبط ليكون القناة الأساسية لإدارة الدولة بالتعاون مع القطاع الخاص الموجه لإقامة اقتصاد مختلط.

5- إعادة النظر في الخصخصة وفتح المجال لقيام قطاع خاص شريف يعتمد على قدراته واجتهاداته المشروعة من غير تدخل من السلطة مع التركيز على تشجيع القطاع الخاص وترغيب الاستثمار الأجنبي المكثف الموجه لصالح عامة المواطنين.

درب التنمية
سنمضي بعزيمة لا تلين لتحقيق طفرة البناء على درب التنمية الطويل، نضيف صروفا جديدة للتنمية وندعم ونركز ما نملك من مراكز ومنشآت وطاقات إنتاجية هي أمل الوفرة والرخاء، وسنعمل على:

1- تحقيق أكبر معدل نمو إجمالي في التاريخ.
2- إعادة تعمير المشروعات الإنتاجية القائمة في القطاعين العام والخاص لزيادة قدراتها الإنتاجية.
3- رفع مستوى تشغيل الطاقات الإنتاجية في كل قطاعات الاقتصاد الوطني.
4- إنماء وتطوير الصادرات الوطنية.

5- دعم وتوسيع البنيات الأساسية خدمة للإنتاج في كل قطاعات الاقتصاد الوطني.
6- استقطاب أكبر لجهد القطاع الخاص في عمليات التنمية والإنتاج بتوفير المناخ الملائم للاستثمار وتوجيهه.

7- رفع معدلات استغلال الموارد والثروات الطبيعية خاصة في مجال البترول وتنمية حقوله وتطويرها يساعد في تنمية القطاعات الإنتاجية والثروات المتجددة وتنمية الثروات المعدنية.
 
القطاع الصناعي:
تقوم هذه الإستراتيجية على هذه الأسس:

1- تصحيح الهياكل المالية للمؤسسات والشركات في القطاع الصناعي وحل مشاكلها التمويلية وتراكمات الديون.
2- تحقيق ترابط هيكلي في القطاع الصناعي بتنمية مشروعات السلع الوسيطة وقطع الغيار والصناعات الثانوية، وتنمية الارتباطات الاقتصادية بين القطاع الصناعي والزراعي والقطاعات الإنتاجية الأخرى.

3- اتخاذ الوسائل اللازمة لحماية الصناعة من المنافسة غير المتكافئة.
4- الاهتمام بالصناعات الريفية والحرفية الصغيرة.

5- التركيز على مشروعات التنمية الرأسية.
6- الاهتمام بمصانع السكر والتوسع فيها وتطوير وتحسين إنتاجها.
7- قيام صناعات جديدة تقوم على الميزات النسبية الوطنية وتملك القدرة التنافسية في أسواق التصدير.

8- دعم مؤسسات التدريب والإدارات والأجهزة الاستشارية وإدخال نظم الإدارة الحديثة.
 
التعليم العام والعالي
التعليم العالي ضرورة من ضرورات التقدم الوطني، وسوف نوليه عناية وأسبقية عالية في خططنا وبرامجنا وذلك لما له من تأثير بالغ على مسار حركة التنمية والبناء.

وذلك يتطلب من الجامعات والمعاهد العليا تنسيقا دقيقا بين خططها وبرامجها التعليمية وبرامج بحوثها ونوعية خريجيها وبين الاحتياجات القومية المضمنة في البرامج دون تأثير على استغلالها الأكاديمي أو حجر على حريتها في البحث العلمي.

نسعى لمجانية التعليم العالي ليتناسب مع إمكانيات البلاد خاصة في المجالات الأقل ارتباطا بمهام مؤسسات التعليم العالي، وأن يجتهد بتوفير الحد الأدنى لإعاشة طلاب الجامعات بالداخليات، فمؤسسات التعليم العالي في بلادنا رمز أصالتنا القومية.

إعادة مجانية التعليم وترتيب وضع الطالب والمعلم ومنهج التعليم ودور العلم والاهتمام بالبحث العلمي في كل مجالاته، ودعم مهرجانات الثقافة والقرآن الكريم والمساجد والخلاوي.

الرعاية الاجتماعية والتنمية
إن الاتحاد الاشتراكي السوداني الديمقراطي يعمل لتحقيق الآتي في مجال الرعاية الاجتماعية والتنمية الاجتماعية:

1- الارتفاع بمعدل الوحدات الصحية.

2- دعم الخدمات العلاجية رأسيا وأفقيا بتوفير التخصصات اللازمة ومعالجة الانهيار في الخدمات الطبية المساعدة بتوفير المعامل والأجهزة الطبية الحديثة وصيانة المستشفيات ونظامها، وكذلك دعم العلاج على أن يكون مجانا، وفي إطار العناية الصحية بالأمومة والطفولة ونقوم بتوفير القابلات والعناية أثناء الحمل بالإرشاد والتغذية والمجانية، وسنوفر التحصين الموسع لكافة الأطفال.
3- الارتقاء بالصحة المدرسية.

4- بذل مجهود محلي وإقليمي لمكافحة الأمراض البيئية كالملاريا وأمراض الدوسنتاريا والبلهارسيا والنزلات المعوية.
5- اتخاذ الوسائل اللازمة لمواجهة الأوبئة والكوارث الطبيعية والأخطار الصحية المصاحبة للهجرة والصراعات.

6- ترشيد السياسة الدوائية بالتركيز على أصناف الأدوية الرئيسية وتطوير صناعة الأدوية الأساسية.
7- دعم برامج العمل الاجتماعي والتنمية الاجتماعية وربطها بمشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية وتطوير ودعم العمل الاجتماعي المستند إلى الموارد والإمكانيات المحلية.

8- الأخذ بمنهج الرعاية الصحية والاجتماعية المتكاملة للأسرة.
9- رعاية الأيتام والأرامل والفقراء وذوي الحاجات الخاصة.

10- رفع المعاناة عن كاهل الجماهير وتكثيف الجهود لإزالة الفقر وتوفير القوت اليومي من خبز وذرة ولحوم وخضراوات ولبن وسكر وماء الشرب والكهرباء والمأوى والتنقل لمساعدة المواطن للحصول عليها مما يوجب دعمها مع الرقابة القانونية.
11- العناية المطلوبة بالمغتربين والمبعوثين واللاجئين.

في مجال الأحزاب:
يدعو الاتحاد الاشتراكي السوداني الديمقراطي إلى الحرية والعدل والشفافية بعيدا عن الشمولية، يقدر الإرث التاريخي الحزبي ومجاهداته في سبيل تحقيق الاستقلال وتأصيل الحكم الوطني النزيه. يثمن ويقيم إنجازات الحكومات الشمولية رغم ما فيها من ديمقراطية مركز ولا يسعى لإعادة تطبيقها بعد أن تخطاها الزمن.

يرحب الاتحاد الاشتراكي بالتعاون مع كافة الأحزاب في إطار أهدافه وبرنامجه السياسي، ويحترم الخلافات ويضم القيادات التاريخية وما قدمته للوطن مع إصراره على التجديد والانفتاح وعدم التطرف.

تمكين المرأة
مضاعفة العمل للارتقاء بالمرأة اعترافا بدورها الفاعل والواضح في العمل الوطني وإثرائها لحياتنا الاجتماعية والسياسية والثقافية والعلمية والصحفية والاقتصادية والفكرية والرياضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة