مئات الحاخامات بأميركا يؤيدون الاتفاق مع إيران   
الاثنين 1436/11/2 هـ - الموافق 17/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:01 (مكة المكرمة)، 20:01 (غرينتش)

وجّه 340 حاخاما يهوديا أميركيا رسالة اليوم الاثنين إلى أعضاء الكونغرس لحثّهم على دعم الاتفاق النووي بين الدول الست الكبرى وإيران، في موقف متعارض مع مؤسسات يهودية أخرى في الولايات المتحدة دعت إلى رفض الاتفاق.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الرسالة التي وزعتها منظمة "أمينو" الخيرية التقدمية اليهودية جاء فيها: "نحض أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب على المصادقة على هذا الاتفاق".

وأضاف الحاخامات: "نحن قلقون للغاية من الانطباع بأن قيادة المجتمع اليهودي الأميركي متحدة في معارضتها لهذا الاتفاق (..) فنحن مع قادة آخرين من اليهود ندعم تماما هذا الاتفاق النووي التاريخي".

ومن بين الحاخامات الموقعين على الرسالة 49 حاخاما من نيويورك التي يمثلها في مجلس الشيوخ الديمقراطي تشاك شومر الذي أعلن في وقت سابق من الشهر أنه سيعارض الاتفاق عند التصويت عليه في الكونغرس في سبتمبر/ أيلول المقبل.

والحاخامات هم من مختلف التيارات إلا أن معظمهم من المحافظين والإصلاحيين وكذلك من الحركات اليهودية التقدمية.

وأمام أعضاء الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، حتى 17 سبتمبر/أيلول المقبل لدراسة الاتفاق قبل طرحه على التصويت لقبوله أو رفضه.

ويُتوقع أن يصدر الكونغرس قرارا يعارض الاتفاق، إلا أن الرئيس باراك أوباما سيعترض على القرار رغم أن الكونغرس يمكن أن يتجاوز هذا الاعتراض ويلغي الاتفاق مع إيران إذا صوت بغالبية الثلثين في المجلسين.

أوباما يتحدث عن الاتفاق النووي بجامعة واشنطن قبل أيام (غيتي)

انقسام ومعارضة
وينقسم المجتمع اليهودي بشأن الاتفاق، حيث تؤيده مجموعة جاي ستريت التقدمية، بينما تعارضه اللجنة اليهودية الأميركية وكذلك لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية التي تتمتع بنفوذ وتردد أنها تنفق أكثر من عشرين مليون دولار على حملة لمعارضة الاتفاق.

من جهته يعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بشدة، معتبرا أنه لن يمنع إيران من السعي للحصول على أسلحة نووية يمكن استخدامها لاستهداف إسرائيل.

يشار إلى أن الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بالعاصمة النمساوية فيينا في 14 يوليو/ تموز الماضي اختتم عشرين شهرا من المفاوضات المكثفة بين إيران ومجموعة 5+1 (فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا). وقد وافقت هذه الدول على رفع العقوبات الدولية تدريجيا عن طهران في مقابل ضمانات بأن الأخيرة لن تمتلك أسلحة نووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة