اشتباكات بالفلوجة وقائمة علاوي تهدد بالانسحاب من الحكومة   
الجمعة 12/2/1428 هـ - الموافق 2/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

مفخخة الفلوجة استهدفت منزل ضابط شرطة وخلفت 11 قتيلا وجريحا (الفرنسية)

قالت وزارة الداخلية العراقية إن اشتباكات عنيفة دارت في مدينة الفلوجة غربي بغداد بين عشرات من المسلحين المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة وقوات الأمن العراقية، مشيرة إلى أن المعركة أسفرت عن مقتل 80 من المسلحين واعتقال 50 آخرين.

ولم يؤكد الجيش الأميركي اشتراكه في المعركة، لكن متحدثا باسمه قال إنهم على علم بوقوعها يوم الأربعاء. ولم يعط المصدر أي حصيلة للخسائر التي أسفرت عنها هذه الاشتباكات.

وفي منطقة الصقلاوية قال مصدر في الداخلية العراقية إن قوات الأمن اعتقلت نحو 30 عراقيا تشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة، خلال عمليات دهم وتفتيش في هذه المنطقة الواقعة شمال غربي الفلوجة.

وفي الفلوجة أيضا أعلنت الشرطة العراقية مقتل سبعة أشخاص على الأقل وجرح أربعة آخرين في انفجار سيارة ملغومة استهدف منزل ضابط شرطة كان يقام فيه حفل زفاف. كما أعلنت مقتل خمسة أشخاص وجرح آخرين في انفجار سيارة مفخخة قرب حاجز تفتيش في منطقة البغدادي.

من جهته قال الجيش الأميركي إن جنوده قتلوا اثنين من المسلحين واحتجزوا ستة قرب الرمادي غرب العاصمة بغداد.

وإلى الشمال من بغداد هبطت مروحية أميركية اضطراريا جنوب كركوك، مما أدى إلى جرح طياريها اللذين نقلا إلى وحدة طبية لتلقي العلاج. وقال الجيش الأميركي إن معلومات أولية أشارت إلى أن الحادث ناجم عن "مشكلة ميكانيكية وليس عن نيران عدوة"، وهي المروحية التاسعة التي تسقط للجيش الأميركي منذ العشرين من يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي تطور متصل أعلنت ما تسمى "دولة العراق الإسلامية" في بيان أنها أسقطت مروحية أميركية من طراز بلاك هوك في 21 فبراير/شباط الماضي شمال بعقوبة.

وفي بعقوبة أيضا اعتقلت القوات الأميركية قائد الشرطة في منطقة جديدة الشط جنوب المدينة. وفي الموصل نجا قائد شرطة المدينة من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة أسفرت عن مقتل أحد حراسه.

هجمات متفرقة
جنود أميركيون أثناء دورية في شوارع العاصمة بغداد (الفرنسية)
وإلى الجنوب من بغداد قتل ثمانية على الأقل وأصيب 11 آخرون في اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومسلحين ببلدة الإسكندرية التي يقطنها مزيج طائفي. وقالت الشرطة إن الجانبين تكبدا خسائر.

كما أعلن مصدر في الشرطة مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة المقبرة القديمة شرق البلدة نفسها.

وفي العاصمة بغداد هزت عشرات الانفجارات حي الدورة، جاء ذلك بعد ساعات من مقتل عراقي وجرح أربعة آخرين في انفجار قنبلة استهدفت موظفين في مجلس محافظة بغداد قرب ساحة بيروت شرقي المدينة.

في غضون ذلك قالت مصادر أمنية عراقية إن حصيلة القتلى المدنيين الذين سقطوا في أعمال العنف خلال الشهر الماضي بلغت 1646 مقابل 1992 خلال يناير/كانون الثاني الماضي، أي بمعدل 59 مدنيا قتلوا يوميا بدلا عن 64.

وذكرت الإحصائيات أيضا أن عدد الجرحى من المدنيين إثر عمليات التفجيرات والهجمات المتفرقة بلغ 2701.

أما بالنسبة للقوى الأمنية، فقد قتل 29 عسكريا من عناصر الجيش وأصيب 47 آخرون بجروح، في حين سجل مقتل 131 شرطيا وإصابة 147 آخرين بجروح خلال الفترة ذاتها، حسب المصادر الأمنية ذاتها.

تهديد بالانسحاب
تهديد القائمة العراقية يأتي وسط أنباء عن عزم علاوي تشكيل تكتل سياسي جديد (الفرنسية-أرشيف)
وفي الشأن السياسي هددت القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بالانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية التي تشارك فيها بخمسة وزراء.

وأوضحت القائمة التي تمثل بـ25 نائبا في البرلمان العراقي في بيان لها "من المتعذر على القائمة العراقية الاستمرار طويلا في تحمل المسؤولية في الحكومة الحالية والسلطة التنفيذية والعمل، بسبب الهيمنة الطائفية والممارسات ذات المصالح والمنطلقات الضيقة".

ومن جانبه قال عضو القائمة إبراهيم الجنابي إن هذا التهديد يمثل إنذارا نهائيا بالانسحاب، لكنه أكد أن القرار بالانسحاب لم يتخذ بعد.

وأضاف أن هناك مطالب وضعتها القائمة عند مشاركتها وافقت عليها الحكومة ومنها بناء حكومة وحدة وطنية بعيدا عن المحاصصة الطائفية، مشيرا إلى أن الأمور اليوم باتت تأخذ منحى مختلفا.

يأتي هذا التهديد وسط تقارير تتحدث عن عزم علاوي تشكيل تكتل سياسي جديد باسم القائمة الوطنية العراقية يضم عددا من الكتل النيابية والشخصيات المستقلة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة