فشل أوروبي جديد في الرد على الرفض التركي لقبرص   
السبت 1426/8/14 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)

أردوغان (يمين) انتقد جدل الزعماء الأوروبيين بشأن عدم اعتراف بلاده بقبرص اليونانية (رويترز-أرشيف)

فشل الاتحاد الأوروبي مجددا في التوصل إلى موقف مشترك من أنقرة ردا على رفضها الاعتراف بجمهورية قبرص اليونانية قبل أسبوعين من بدء المفاوضات المقررة لبحث انضمام تركيا إليه.

وكانت بريطانيا التي تترأس الاتحاد الأوروبي حاليا عرضت أمس الجمعة على سفراء الدول الـ25 الأعضاء صيغة جديدة تنص على أن "الاعتراف المسبق بجميع الدول الأعضاء هو عنصر ضروري للانضمام للاتحاد".

لكن ممثلي الدول الخمس والعشرين أخفقوا مجددا في التوصل إلى هذا الاتفاق قبل بدء المفاوضات المقررة في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقالت مصادر دبلوماسية إن قبرص واليونان والجمهورية التشيكية رفضت الصيغة الجديدة للبيان الأوروبي المشترك فيما شددت نيقوسيا وأثينا خصوصا على أن يتم الاعتراف "خلال عملية" الانضمام وليس فقط بشكل "مسبق", مما يترك أمام أنقرة إمكانية الاعتراف بنيقوسيا قبل دخولها المحتمل مباشرة إلى الاتحاد بعد 10 أو 15 سنة.

من جهتها أكدت الحكومة القبرصية مساء الخميس على أنها تحظى بدعم واسع بشأن الاعتراف بها خلال عملية الانضمام فيما أفاد دبلوماسيون بأن غالبية واسعة تؤيد هذا الموقف في بروكسل مقر المندوبين الدائمين للاتحاد.

أما رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي أكد أن بلاده استوفت جميع الشروط التي طرحها الاتحاد لبدء مفاوضات الانضمام, فقد انتقد بشدة الجدل الدائر في أوروبا حول اعتراف أنقرة بقبرص مع اقتراب موعد بدء المفاوضات، معتبرا أنها ليست من "أخلاقيات الدبلوماسية".

لكن الرئاسة البريطانية للاتحاد سعت إلى التخفيف من حجم الانقسامات الأوروبية مؤكدة أن "تقدما كبيرا" قد أنجز في هذا المجال.

وتأمل لندن في إيجاد حل للأزمة سريعا كي لا تضطر لعقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية في 26 سبتمبر/أيلول الجاري لأن الوقت بدأ ينفد وما زال على دول الاتحاد اعتماد إطار المفاوضات مع تركيا.

وبدأ سفراء الاتحاد يتباحثون في هذه المسألة الأربعاء الماضي ولم يتوصلوا لاتفاق. لكن الدول الخمس والعشرين اتفقت الجمعة على المطالبة بـ"التطبيق الكامل وليس الاستنسابي للبروتوكول" مشيرة بشكل خاص إلى رفض أنقرة فتح مرافئها ومطاراتها أمام السفن والطائرات القبرصية.

ومن المقرر أن يقوم الاتحاد الأوروبي بمراقبة موقف أنقرة حيال ذلك وتقييم تطبيق البروتوكول عام 2006. وفي حال عدم التطبيق فإن الفقرات المعنية -بين الفقرات الـ35 الواردة في مشروع إطار التفاوض للمفوضية الأوروبية- قد لا تكون مفتوحة ما قد يعرقل مواصلة المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة