قضاء مولدوفا يوافق على إعادة فرز الأصوات   
الاثنين 1430/4/17 هـ - الموافق 13/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)
رئيس المحكمة الدستورية أعلن قرار محكمته الموافقة على إعادة فرز الأصوات (الفرنسية)

وافقت المحكمة الدستورية في مولدوفا على طلب الرئيس فلاديمير فورونين إعادة فرز الأصوات في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي وفاز بها حزبه الشيوعي وأثارت احتجاجات عنيفة. من جهة أخرى أعلن عن موت شاب اعتقل قبل أيام على خلفية الاحتجاجات، بينما جددت المعارضة مظاهرات الاحتجاج.

وقال رئيس المحكمة الدستورية دوميترو بولبيري إن "المحكمة الدستورية في مولدوفا تأمر بموجب ذلك اللجنة المركزية للانتخابات بأن تعيد في تسعة أيام فرز جميع الأصوات التي أدلى بها الناخبون في انتخابات الخامس من أبريل/نيسان".

وأوضح بولبيري أيضا أن إعادة الفرز ستشمل فحصا لقوائم الناخبين كما طالبت المعارضة التي تزعم حدوث تزوير جماعي. وقال "القضيتان وثيقتا الارتباط لا يمكنك فعل واحدة بدون الأخرى".

وكانت المعارضة في مولدوفا قد طالبت بإجراء انتخابات جديدة، وتعهدت بتنظيم المزيد من الاحتجاجات في العاصمة كيشيناو، وذلك بعد أعمال الشغب التي وقعت في الأيام الماضية احتجاجا على نتائج الانتخابات البرلمانية التي أسفرت عن فوز الحزب الشيوعي بقيادة الرئيس فورونين.

وفي تطورات الأحداث، جدد مناهضو الحزب الشيوعي الحاكم في مولدوفا احتجاجاتهم اليوم حيث شارك أكثر من عشرة آلاف شخص في المظاهرة السلمية في العاصمة. ونظمت المظاهرة ثلاثة أحزاب سياسية معارضة غير راضية بفوز الحزب الشيوعي.

وقال المتظاهرون إنهم يطالبون الحكومة بالإفراج عن حوالي مائتين من الناشطين المناهضين للحكومة الذين تم القبض عليهم عقب موجة المظاهرات العنيفة التي حدثت بسبب الانتخابات.

وفاة شاب
المعارضة الليبرالية تتهمها الحكومة بالتواطؤ مع الغرب للقيام بانقلاب في البلاد (الفرنسية)
وعلى صعيد متصل توفي في المستشفى شاب اعتقلته الشرطة قبل أيام أثناء المظاهرات المناهضة للحكومة. وقال ذوو الشاب إن جسده مليء بالكدمات وإنه توفي جراء الضرب.
 
لكن متحدثا باسم الشرطة أكد موت الشاب ونفى أن تكون الوفاة ناتجة عن معاملة الشرطة، وقال إنه توفي جراء استنشاق كميات من الغاز التي استخدمت في تفريق المتظاهرين.

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت عندما اقتحم الآلاف ومعظمهم من الطلاب المتظاهرين مقر برلمان مولدوفا والمباني الرئاسية الثلاثاء الماضي وحطموا الأثاث وأشعلوا النار في الحطام وذلك إثر الانتخابات التي جرت في البلاد يوم الأحد الماضي.

وأشارت النتائج الرسمية التي أعلنت إلى حصول الحزب الشيوعي المولدوفي الذي يترأسه الرئيس على 50%  من الأصوات في الانتخابات مما منح الحزب ستين مقعدا من مجموع مقاعد المجلس التشريعي البالغ  عددها 101 مقعد.

وزعمت ثلاثة من أحزاب المعارضة أن الشيوعيين زوروا الانتخابات، ولكن المراقبين الدوليين قضوا بأن الانتخابات في مولدوفا كانت نزيهة وحرة تقريبا دون استثناء. وتقول أوساط الحزب الحاكم إن المعارضة الليبرالية الموالية للغرب خططت لانقلاب في البلاد.

يذكر أن مولدوفا كانت إحدى دول الاتحاد السوفياتي السابق قبل أن تستقل عام 1991، ويتولى فورونين الحكم فيها منذ 2001، ولا يمكنه البقاء في السلطة مدة ثالثة، لكنه قال إنه يريد الاحتفاظ بدور يمكنه من صنع القرار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة