مجلس الأمن يدعو السودان لتعاون كامل مع الجنائية الدولية   
الثلاثاء 1429/6/14 هـ - الموافق 17/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:24 (مكة المكرمة)، 3:24 (غرينتش)
بيان مجلس الأمن صدر بصيغة مخففة بعد اعتراضات ليبية (الفرنسية-أرشيف) 

طالب مجلس الأمن الدولي السودان بالتعاون "الكامل" مع المحكمة الجنائية الدولية، عبر تسليم اثنين من مواطنيه متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كما حث بيان أقره مجلس الأمن الدولي بالإجماع بقية أطراف النزاع في دارفور على التعاون الكامل مع المحكمة "بغية إنهاء حال عدم الاقتصاص من مرتكبي الجرائم في دارفور".

ولم يذكر البيان غير الملزم الذي تلاه السفير الأميركي في المجلس زلماي خليل زاد المتهمين بالاسم، ولكنه أشار لمذكرتي توقيف صدرتا بحقهما من المحكمة الجنائية الدولية في 2007. والمطلوبان هما أحمد هارون وعلي القشيب.

وكان البيان الذي صدر أخيرا قد تم تخفيفه مقارنة مع صيغته الأصلية التي كانت تذكر اسمي المتهمين وتعرب عن قلق المجلس من "نقص تعاون" الخرطوم. وطبقا لما قالته وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن دبلوماسيين اصطدمت تلك الصيغة بمعارضة شديدة من ليبيا، وتم تعديلها مرارا للتمكن من إقرارها.

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد طلب من مجلس الأمن "توجيه رسالة قوية للحكومة السودانية" عبر مطالبتها بتوقيف هارون والقشيب وإحضارهما أمام المحكمة.

الأوضاع الأمنية بدارفور فاقمت المعاناة الإنسانية (رويترز-أرشيف)
واتهم مورينو أوكامبو الخرطوم بحماية من سماهم المجرمين عوضا عن الضحايا، وأعرب عن استنكاره لبقاء هذين المطلوبين، بعد عام على صدور مذكرتي التوقيف عن المحكمة الجنائية الدولية، طليقين "يقومان بانتهاكات ضد السكان المدنيين في دارفور".

يشار إلى أن أحمد هارون يشغل حاليا منصب وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية، أما علي القشيب زعيم مليشيا الجنجويد فلا يزال ناشطا في المنطقة على رأس جماعته, كما يقول المدعي العام.

تحذير أوروبي
من جهة ثانية حذر الاتحاد الأوروبي السودان من عقوبات أوروبية محتملة إذا لم يتعاون في ما سماه موضوع جرائم الحرب. وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان إن مجلس الاتحاد "مستعد لدراسة اتخاذ تدابير ضد المسؤولين عن عدم التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية في حالة استمرار تجاهلهم لالتزاماتهم بموجب قرار الأمم المتحدة".

ولم يرق التحذير إلى حد إصدار تعليمات بصياغة عقوبات, فيما قال دبلوماسيون أوروبيون إن ذلك جاء بعدما دفعت فرنسا وإسبانيا بوجوب اعتماد سياسة "خطوة بخطوة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة