تفاعل عربي ودولي مع إضراب الأسرى الفلسطينيين   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

تزايدت المخاوف بشأن تردي الأحوال الصحية للأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي مع دخول إضرابهم يومه الـ11. وناشدت مؤسسات فلسطينية وأهالي الأسرى المنظمات الإنسانية الدولية التدخل لإنقاذ حياة هؤلاء الأسرى.

فعلى الصعيد العربي أدان مجلس الجامعة العربية -خلال جلسة غير عادية عقدها اليوم- الأوضاع الخطيرة والمتردية التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون والعرب في السجون الإسرائيلية.

وجاء في البيان الذي صدر عن الجلسة أن المجلس "يدين بأقوى العبارات تلك الممارسات التي تتنافى مع أبسط قواعد الإنسانية والمعاهدات والمواثيق الدولية في هذا الخصوص".

وفي الأردن جرى اعتصام نسائي أمام الصليب الأحمر تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين حيث اعتصمت عشرات الأردنيات ظهر يوم أمس الثلاثاء مدة ساعتين أمام مقر مكتب الأمم المتحدة في عمان تضامنا مع إضراب الأسرى الفلسطينيين واحتجاجا على سوء المعاملة الإسرائيلية لهم.

كما تواصلت في مصر حملة التضامن مع الأسرى حيث أعلن اتحاد الأطباء العرب من مقره بالقاهرة اعتصاما مفتوحا للأطباء يستمر حتى يوم الخميس من الأسبوع الحالي. ووجه المعتصمون بيانا للأمم المتحدة وهيئة الصليب الأحمر والمجتمع الدولي طالبوا فيه بالتحرك "لإنقاذ أسرى فلسطين من وحشية الجيش الإسرائيلي".

من جانبها نظمت نقابة الصحفيين المصريين مؤتمرا حاشدا شارك فيه العشرات من المثقفين المصريين والأسر الفلسطينية بالقاهرة واستمر حتى ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء.

من جانبه دعا نادي الأسير الفلسطيني البابا يوحنا بولص الثاني يوم الثلاثاء إلى التدخل لصالح آلاف المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام في إسرائيل.

وقد عكس التقرير الذي صدر من جمعية أنصار السجين عقب زيارة محامي الجمعية محمد أبو ريا لسجن الجلبوع ولقائه عددا من الأسرى المضربين حجم الأوضاع الصعبة التي يعيشونها. وجاء في التقرير أن الأسرى فقدوا من وزنهم ما معدله 10-15 كلغم.

احتجاج في الشارع الفلسطيني تضامنا مع الأسرى (الفرنسية)

واستمرت المظاهرات يوم الثلاثاء في مدينة الخليل ونابلس ورام الله وجنين تضامنا مع الأسرى وطالبوا بتحسين ظروف اعتقالهم في حين نظم عدد من الفلسطينيين إضرابا عن الطعام في جنين أمام مكتب الصليب الأحمر بالمدينة.

تفاعل دولي
على الصعيد الدولي أعلنت الجالية الفلسطينية في النرويج ومناصرين للأسرى مساء الثلاثاء إضرابا عن الطعام ليومي الثلاثاء والجمعة القادمين تضامنا مع الأسرى. وتجمع عدد من أعضاء الجالية والمناصرين أمام مبنى نقابات العمال بأوسلو.

وقال مسؤول الجالية نضال حمد إن الإضراب يأتي للفت انتباه المجتمع النرويجي والدولي إلى حجم معاناة الأسرى الفلسطينيين وتعريفهم بحقيقة الوضع الذي يتعرضون له في سجون الاحتلال.

وقال رئيس وزراء النرويج الأسبق كورة ولوك إن دخول الأسرى في إضراب متواصل واستمراره إلى هذا اليوم مخيب للآمال إزاء تحسن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وأضاف أنه لا يعلم حجم معاناة الأسرى في سجون إسرائيل وعددهم الحقيقي إلا أنه لا يستبعد أن ينضوي تحتها ما تقشعر له الأبدان.

ودعا الدكتور أرون غاندي حفيد الزعيم الهندي المهاتما غاندي العرب والمسلمين "ومحبي السلام في العالم" للانضمام إليه في الصيام يوم الجمعة تضامنا مع الأسرى، وقد وصل أرون غاندي إلى الأراضي الفلسطينية الثلاثاء في زيارة للتعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.

ولم تلق هذه الدعوات صدى إيجابيا لدى الجانب الإسرائيلي الذي أعلن فيه وزير الصحة الإسرائيلي داني نافيه أنه لن يقبل نقل أي من المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام إلى مستشفيات الوزارة وسيُكتفى بعلاجهم في غرف إسعاف بالسجون.

وبدأت إدارة سجون الاحتلال باتخاذ سلسلة من الإجراءات العقابية ضد الأسرى وقالت الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين إن إدارة السجون تقوم بممارسة استفزازية حيث يتعرض الأسرى للإهانات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة