الرئيس التركي يقر قانونا مثيرا للجدل حول المدارس الدينية   
الجمعة 1/6/1426 هـ - الموافق 8/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:23 (مكة المكرمة)، 8:23 (غرينتش)
سيزر اعترض بداية على قانون المدارس الدينية (رويترز-أرشيف)
وقع الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر قانونا مثيرا للجدل يلغي عقوبة السجن لمسؤولي المدارس الدينية غير المرخص لها، بعد أن اعترض عليه الشهر الماضي معتبرا أنه مخالف للعلمانية. 

وكان البرلمان اعتمد نهاية الشهر الماضي النص بدون أي تغيير, بعد جلسة عاصفة بأغلبية 340 صوتا مقابل 54 ينتمون لحزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الإسلامي. 

ويندرج ذلك في إطار سلسلة من التعديلات لبعض قوانين العقوبات التي تم إقرارها من قبل نواب الأغلبية في مايو/أيار الماضي، مما أثار موجة من الاحتجاج من قبل المعارضة. 

وينص القانون على الحكم على مسؤولي المدارس الدينية السرية بدفع غرامة، ويلغي العقوبة التي كان يمكن أن تصل إلى ثلاث سنوات كما هو مطبق حاليا. 

وقد رفض سيزر القانون بداية الأمر، معتبرا أنه مخالف لمبادئ العلمانية لكنه لا يستطيع -بموجب الدستور- الاعتراض على القوانين التي تقدم له أكثر من مرة واحدة. لذلك صادق عليه الآن، لكن ما زال بإمكانه اللجوء إلى المحكمة الدستورية لإلغائه. 

وتعارض النخبة العلمانية بشدة أي إجراء يسهل فتح مدارس خاصة، لأن ذلك سيسمح للحركات الإسلامية بإقامة مراكزها الخاصة للتعليم حسب ما يدعون. 

وينفي حزب العدالة والتنمية اليوم تمسكه بأصوله الإسلامية لكن معارضيه يتهمونه باستمرار بتطبيق برنامج سري إسلامي، وإن كان قادته يرفضون هذه الانتقادات في بلد نظامه علماني يشكل المسلمون 99% من سكانه ويسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة