مكفوفون فلسطينيون ينشئون موقعا إلكترونيا للتواصل مع العالم   
الجمعة 1430/3/9 هـ - الموافق 6/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:44 (مكة المكرمة)، 22:44 (غرينتش)

مصطفى الجوهري أكد أن الموقع سيكون نافذة تواصل مع الدنيا (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

يصر المعاق الفلسطيني على الصمود بوجه المشاكل والتحديات المختلفة التي تواجهه، سواء تلك التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أو ما يتعرض له داخل مجتمعه.

وتمثل هذا التحدي فيما أقدم عليه مجموعة من المكفوفين بإنشاء موقع إلكتروني متخصص يشرف عليه ويديره طلبة مكفوفون، كأول منتدى إعلامي من نوعه في فلسطين على الشبكة العنكبوتية تحت اسم "معا لنرسم البسمة".

ويهدف الموقع الجديد إلى خلق فرص من التواصل بين المكفوف والآخرين في المجتمع الفلسطيني والعالم.

وبحسب مؤسسه هشام حوشان، فإن ما يميز الموقع أنه يتيح التواصل بين المكفوف الفلسطيني بكل أماكن وجوده سواء بقطاع غزة أو الضفة الغربية أو حتى داخل فلسطيني المحتلة عام 1948 أو بالخارج.

وأشار حوشان وهو من فلسطينيي 1948 بحديث للجزيرة نت إلى أن الفكرة تبادرت لذهنه حينما قام هو وعدد من طلاب الداخل بزيارات للجامعات الفلسطينية ولقاء الطلبة المكفوفين فيها "حيث أجمعنا على إنشاء الموقع".

معاقون فلسطينيون بنابلس خلال مسيرة للمطالبة بحقوقهم (الجزيرة نت)
تحد وتواصل
وأشار مؤسس الموقع إلى أن استخدام البرامج الناطقة هي الآلية التي سيتم من خلالها تشغيل الموقع، والإشراف عليه وتزويده بالاحتياجات التي يتطلبها في زواياه كافة.

وأوضح حوشان أن الموقع يهدف لدعم المكفوفين نفسيا واجتماعيا والتعريف بهم، إضافة إلى خلق تواصل بينهم مع المجتمع "وسنعمل على توفير الدعم المادي لهم من خلال تواصلنا مع المؤسسات الخارجية".

كما لفت إلى أن كون الموقع ينطلق بين المناطق الفلسطينية المختلفة، فسيكون له أثر كبير وإنساني في تحدي الاحتلال الذي عمل على تفريق الفلسطينيين جغرافيا.

من جهته قال مديره العام بالضفة إن الموقع جاء ليعبر عن حال المكفوفين الفلسطينيين كشريحة بالمجتمع الفلسطيني تعاني أكثر من غيرها، وتحتاج لدعم واهتمام بشكل أكبر رغم أن هذه الفئة لديها قدرات كبيرة على المستويات المختلفة.

وأكد مصطفى الجوهري (وهو كفيف) في حديثه للجزيرة نت أن الموقع انطلق قبل أيام ليس حكرا على أحد، وأن بإمكان الجميع المشاركة فيه "ولكن المكفوفين هم من يشرفوا عليه".

زوايا مختلفة
وأوضح المدير العام أن الموقع الذي رفع شعار "الإعاقة لا تلغي الطاقة" سيحتوي على زوايا مختلفة أهمها ما يختص بإبداعات المكفوفين إضافة إلى الوحدة التوظيفية التي تتبنى المكفوف بشكل خاص والمعاق عامة وتـُعتبر دليلا له للبحث عن العمل.

من جهته رأى رئيس اتحاد المعاقين الفلسطينيين بالضفة أن هذا الموقع يخلق نوعا من التواصل بين المكفوفين بشكل أساسي وبين المعاقين بشكل عام، آملا أن يتم تطوير الموقع ليقدم الدعم لذوي الإعاقة جميعا بفلسطين.

وذكر نزار بصلات أن الموقع يمكنه أن يوفر فرصة أكبر للمكفوفين والمعاقين لطرح احتياجاتهم التي ستصبح بمتناول الجميع، موضحا أن عدد المكفوفين الفلسطينيين يصل 45 ألفا من إجمالي عدد المعاقين البالغ عددهم 165 ألفا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة