القيادة الجورجية تبحث سبل مواجهة التهديدات الروسية   
الخميس 1423/7/5 هـ - الموافق 12/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شيفرنادزه يتحدث إلى عدد من اللاجئين الشيشان في بانكيسي الشهر الماضي

عقد الرئيس الجورجي إدوارد شيفارنادزه اجتماعا طارئا مع مجلس الأمن القومي لبحث تهديد روسيا بشن عمل عسكري ضد المقاتلين الشيشان في وادي بانكيسي داخل جورجيا. كما عقد البرلمان الجورجي جلسة أيضا لبحث التهديدات الروسية المتصاعدة في هذا الصدد.

وقال وزير الدفاع الجورجي ديفد تيفزادزي عقب اجتماع مجلس الأمن القومي الذي استمر أربع ساعات إن حكومته ستتخذ خطوات على المستوى الداخلي والدبلوماسي لنزع فتيل الأزمة الحالية، لكنه رفض إعطاء مزيد من التفاصيل.

وذكر مراسل الجزيرة في تبليسي أن القيادة الجورجية والمحللين يشعرون أن الوضع جدي، وأنهم ليس باستطاعتهم مواجهة الجيش الروسي إذا قصف وادي بانكيسي.

ونقل المراسل عن برلماني جورجي قوله إنه يوجد 400 مقاتل شيشاني في وادي بانكيسي, داعيا إلى حل وسط وإبعاد هؤلاء المسلحين إلى بلد ثالث. وأضاف البرلماني أن على الدول العربية أن تستقبلهم لأن بينهم مقاتلين عربا من تنظيم القاعدة.

وبعد أن أقرت تبليسي في الأشهر الماضية بوجود مسلحين في ممرات بانكيسي المحاذية لجمهورية الشيشان, أعلنت الخميس أنه ليس هناك "مقاتل واحد" على أراضي جورجيا بعد العملية التي نفذتها الشرطة بهذه المنطقة في أغسطس/ آب الماضي.

جاء ذلك في الوقت الذي وجه فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والدول الأعضاء في مجلس الأمن ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا, أشار فيها إلى حق روسيا بالتدخل عسكريا في جورجيا لضرب مواقع هناك تعتقد أنها للمقاتلين الشيشان.

وكان بوتين قد وجه أمس أشد تحذير لجورجيا، إذ هدد بالتدخل العسكري فيها إذا لم توقف نشاط المقاتلين الشيشان على حدودها مع الجمهورية الشيشانية, وطلب من أركان الجيش الروسي دراسة إمكانية توجيه ضربة لهذا البلد.

واعتبر شيفارنادزه أن تصريح بوتين بالتدخل عسكريا في جورجيا إذا لم تتوصل إلى القضاء على المقاتلين الشيشان اللاجئين في أراضيها "متسرع". وأضاف أن جزءا كبيرا من هذا التصريح "لا يمت إلى الحقيقة بصلة ولا يتحدث عن مصدر المشكلة التي هي الشيشان".

وفي موسكو قال مسؤول روسي إنه تم توجيه الاتهام إلى ثلاثة جنود روس بمساعدة أحد المقاتلين الشيشان على الهرب إلى جمهورية داغستان جنوبي روسيا. وأوضح أنه تم اعتقال الجنود الثلاثة بعد إطلاقهم سراح أحمد ماغومدوف أثناء ترحيله إلى أحد السجون في الثاني من الشهر الحالي.

ويوجه الادعاء الروسي إلى ماغومدوف تهمتي قتل سبعة جنود والمشاركة مع مجموعة مسلحة تتهمها موسكو بشن هجوم في داغستان أودى بحياة 43 شخصا في مايو/ أيار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة