بوش يؤدي اليمين ويعد بحكم حضاري شجاع   
السبت 1421/10/26 هـ - الموافق 20/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج دبليو بوش يؤدي اليمين رئيسا جديدا للولايات المتحدة الأميركية

أدى الرئيس الأميركي جورج بوش اليمين الدستورية ليصبح الرئيس الثالث والأربعين رسميا للولايات المتحدة إيذانا ببدء مرحلة جديدة يسيطر فيها الجمهوريون على البيت الأبيض والكونغرس لأول مرة منذ عام 1948.

وكان الرئيس الأميركي الجديد وصل إلى البيت الأبيض قبل سويعات، وانضم إلى الرئيس السابق بيل كلينتون قبل أن يتوجه الرجلان إلى مبنى الكونغرس كي يؤدي بوش اليمين الدستورية مع نائبه ديك تشيني.

وركز بوش في كلمته أثناء حفل التنصيب الذي نشرت مقتطفات منها قبل أن يلقيها الرئيس الجديد على قضايا أكد إيمانه بها وأهمها وحدة الأميركيين وترسيخ قيم المجتمع المدني لكنه لم إلى المعركة القضائية التي انتهت به إلى البيت الأبيض في ظل شكوك بأحقية خصمه الديمقراطي آل غور بالرئاسة لفوزه بالأغلبية الشعبية على نطاق الولايات المتحدة.

كما أدى ديك تشيني اليمين الدستورية نائبا للرئيس وشوهد برفقة نائب الرئيس السابق آل غور أثناء الدخول إلى مبنى الكونغرس. وكان أداؤه لليمين سابقا لأداء بوش. وأقسما على الإنجيل نفسه الذي أقسم عليه من قبل جورج واشنطن في أول تنصيب له رئيسا للولايات المتحدة عام 1789. وكان بوش قد فاز بالرئاسة بعد معركة انتخابية هي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، إذ تأخر إعلان فوزه شهرا بسبب احتجاجات آل غور منافسه الديموقراطي ونائب الرئيس المنصرف على نتائج فرز الأصوات في فلوريدا.

ردود فعل عالمية متباينة
وقد تلقى بوش التهاني والأمنيات من مختلف أنحاء العالم رغم وجود قلق أثاره استعداد الرئيس الجديد للمضي قدما في إقامة نظام الدرع المضاد للصواريخ، وتأييده لعقوبة الإعدام علاوة على قلة خبرته السياسية.

وأكد وزير الخارجية البريطاني روبن كوك أن عهد بوش لن يؤدي إلى فتور في العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة رغم العلاقات الوثيقة التي سادت بين رئيس الوزراء البريطاني والرئيس السابق بيل كلينتون. وقال كوك "أميركا أقدم أصدقائنا وأوثق حلفائنا وأكبر شركائنا التجاريين، وسوف نظل موضع اعتمادهم وثقتهم في أوقات الشدة."

غير أن كوك أبدى بعض التردد تجاه عزم إدارة بوش على المضي قدما في إقامة نظام الدرع المضاد للصواريخ المثير للجدل. وقال "ليس من مصلحة الشعب البريطاني أن تشعر أميركا بانعدام الأمن عندما تواجهها تهديدات نود أن نشترك معا في معالجتها".

وأعربت الصحف في الهند واليابان ودول أخرى عن تحفظات تجاه سياسة بوش الخاصة بالدرع الصاروخي، ففي طوكيو قالت صحيفة أساهي شيمبون في افتتاحيتها أن النظام المقترح "ليس درعا بل رمح" وقالت إن علينا كشركاء لأميركا أن نوضح ذلك بجلاء.

أما على الصعيد العربي فقد كان أبرز رد فعل على قدوم بوش ورحيل كلينتون هو رد الفعل الفلسطيني حيث قال أكرم هنية المستشار المقرب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم إن الفلسطينيين لن يذرفوا الدمع على رحيل أفراد طاقم السلام الأميركي الذين قال إنهم فشلوا بانحيازهم لإسرائيل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة