أزمة مالية تهدد عمل أونروا   
الاثنين 1430/10/16 هـ - الموافق 5/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

مركز توزيع لأونروا أغلق بسبب عدم تمكنه من توزيع المساعدت (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تعاني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من أزمات مالية مختلفة جراء زيادة أعداد اللاجئين الفلسطينيين، والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة التي أرهقت كاهلها وتسببت في تقليص حجم خدماتها التي تقدمها للاجئين في مختلف مناطق عملياتها.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم أونروا في غزة عدنان أبو حسنة أن الوكالة تعيش أزمة مالية حقيقية كبيرة منذ سنوات، لكن وطأتها اشتدت هذا العام وأدت إلى تدهور أوضاع السكان المعيشية ما اضطرها إلى تقليص خدماتها.

وأكد أبو حسنة أن من أسباب تفاقم الأزمة المالية، زيادة أعداد اللاجئين في ظل ثبات الميزانية والأزمة المالية العالمية، واهتمام الدول الكبرى بشؤونها الداخلية على حساب أونروا، واعتماد اللاجئين عليها بصورة رئيسية في الحصول على المساعدات.

وبين أن أونروا تحاول أن تؤدي الدور المطلوب منها، خاصة في ظل الأزمات كما هو الحال في قطاع غزة في أعقاب الحرب على القطاع، حين خصصت ملايين الدولارات للدعم والإعانات الطارئة.

وأوضح أن الدعم المالي لن يلبي حاجات الناس ما لم يوجد إلى جانبه ضغط دولي لفتح المعابر المؤدية إلى القطاع.

أبو حسنة: استمرار الأزمة أثر بوضوح على طبيعة الخدمات (الجزيرة نت)
انعكاسات الأزمة

ولفت المسؤول في أونروا إلى أن استمرار الأزمة أثر بوضوح على طبيعة الخدمات التي تقدمها للاجئين سواء على صعيد المشاريع الإغاثية أو مشاريع البنية التحتية في مختلف المناطق التي توجد فيها لا في الضفة الغربية وقطاع غزة وحدهما.

وذكر أبو حسنة في حديث للجزيرة نت أن الحلول المقترحة للخروج من الأزمة التي تمر بها أونروا تتمثل في "زيادة الدعم المالي المقدم من الدول المانحة، ورفع الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات".

وأشار أبو حسنة إلى أن أونروا وجهت نداء استغاثة قبل شهرين للدول المانحة وللعالم العربي والإسلامي لمنحها 181 مليون دولار كي تواصل برامجها الإغاثية الطارئة في قطاع غزة حتى نهاية العام، لكن الاستجابات والتبرعات كانت محدودة لا تكفي لتلبية احتياجات اللاجئين السنوية.

الشاهد الحي
من جانبه اعتبر رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية زكريا الأغا أن أونروا هي "الشاهد الحي على مأساة اللجوء الفلسطيني المتواصلة منذ ستة عقود، إذ هي التي واكبت القضية الفلسطينية منذ بداياتها حتى الآن".

مساعدات أونروا يعتمد عليها 80% من سكان غزة (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت إن أونروا رغم أزماتها المالية سواء على صعيد الميزانية العادية أو ميزانية الأزمات، ما زال دورها مركزيا وفعالا في تقديم الخدمات الأساسية.

وأشار الأغا إلى وجود ضغط إسرائيلي كبير على عدد من الدول الكبرى لمحاولة تصفية عمل أونروا، بهدف شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وطمس معالمها باعتبارها قضية سياسية بالدرجة الأولى، مؤكدا أن الجهود الفلسطينية أفشلت كل تلك المحاولات، لأن وجود أونروا مرهون بتطبيق قرارات الشرعية الدولية.

وأضاف الأغا أن منظمة التحرير الفلسطينية حرصت منذ تأسيسها على عقد لقاءات دورية مع الدول المانحة والدول العربية وجميع الجهات المعنية لتنسيق المواقف ومحاولة المساعدة في حل الأزمات التي تتعرض لها "أونروا" ومنها الأزمة المالية التي ظهرت مؤخرا.

تجدر الإشارة إلى أن أونروا التي أنشئت بقرار من مجلس الأمن الدولي عقب نكبة 1948 للعناية باللاجئين في المخيمات الفلسطينية تعاني من تداعيات الأزمة المالية التي تعصف بالعالم، بينما يعتمد على دعمها أكثر من مليون لاجئ فلسطيني في غزة يمثلون 80% من سكان القطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة