في ذكرى يوم اللاجئ: تأكيد فلسطيني على حق العودة   
السبت 1429/6/18 هـ - الموافق 21/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)

 جانب من معاناة اللاجئين في أحد شوارع مخيم دير البلح بغزة (الجزيرة نت)


تمر على الفلسطينيين في كافة بقاع العالم ذكرى يوم اللاجئ العالمي، وذلك في العشرين من يونيو/حزيران من كل عام، لتفتح جرحًا لم يندمل بعد، وتعيد إلى الأذهان مأساة التشرد والمعاناة التي لا يزال يتجرع مرارتها ملايين اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات.

 

وتحل الذكرى وقضية اللاجئين الفلسطينيين لا تزال حاضرة في الأذهان، وحية في قلوب الفلسطينيين الذين لا يزال يحدوهم الأمل في العودة إلى ديارهم وأراضيهم التي هُجِّروا منها عام 1948.

 

لجنة شؤون اللاجئين في المجلس التشريعي الفلسطيني ذكّرت العالم بالمأساة التي يعيشها الفلسطينيون جراء التشرد، ونبهت إلى العجز العالمي في حل قضية اللاجئين التي لا تزال عالقة في أروقة الأمم المتحدة تنتظر الحل منذ ستين عامًا.

 

وقالت اللجنة في بيان لها -صدر بهذه المناسبة- وتوصلت الجزيرة نت بنسخة منه "إن الفلسطينيين أجبروا بقوة السلاح على مغادرة مدنهم وقراهم ومزارعهم ومنازلهم، لتغتصب من قبل جماعات المغتصبين اليهود الذين قدموا من مختلف بقاع الأرض".



 

"
لجنة اللاجئين بالتشريعي أكدت أن حق العودة لا تجوز فيه الإنابة ولا يسقط بتقادم الزمن ولا يحق لأحد التنازل عنه 
"
المأساة الدائمة

وذكر البيان أن الشعب الفلسطيني بعد مرور ستين عامًا على تهجيره من أرضه لا يتذكر في هذا اليوم إلا المأساة والمعاناة المستمرة والحرمان من أدنى حقوقه الشرعية المتمثلة في العودة إلى دياره التي أخرج منها.

 

واستذكر البيان ما حل بالشعب الفلسطيني خلال النكبة من قهر وحرمان وقتل وتشريد على يد العصابات الصهيونية عام 1948.

 

وأعربت اللجنة في بيانها عن دهشتها واستنكارها للتحيز الدولي ضد قضية اللاجئين الفلسطينيين على الرغم من صدور عشرات القرارات الخاصة بالقضية وعلى رأسها القرار 194 الصادر عام 1949، الذي يؤكد حق العودة.

 

ودعت اللجنة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة ومناطق اللجوء كافة إلى التوحد في هذه الذكرى، وأهابت بكافة الأطراف أن تغلب لغة الحوار، حفاظًا على الوحدة وقضية اللاجئين.

 

ودعت المؤسسة الرسمية الفلسطينية للوقوف أمام مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في الداخل والشتات، وخصوصًا المخيمات الفلسطينية في العراق وعلى الحدود العراقية السورية. 

 

حق مقدس

وأكدت اللجنة على رفض كل أشكال التوطين والتهجير، وعلى أن حق العودة حق فردي وجماعي غير قابل للتصرف ولا تجوز فيه الإنابة ولا يسقط بتقادم الزمن ولا يحق لأحد التنازل عنه.

 

وشددت على ضرورة اعتبار قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة قضية سياسية بالدرجة الأولى، وأن المنطقة لن تنعم بالهدوء والاستقرار إلا بتطبيق حق العودة.

 

المجدلاوي أكد أن مأساة اللاجئين وصمة عار في جبين الإنسانية (الجزيرة نت)
ودعت القوى والضمائر الحية في العالم إلى دعم قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق عودتهم إلى ديارهم  بوصفه حقًّا أقره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

 

تكثيف الجهود

وطالبت جميع المؤسسات الدولية والإقليمية بتكثيف الجهود لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرارات الدولية، حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم.

 

من جهته قال جميل المجدلاوي رئيس لجنة اللاجئين في المجلس التشريعي للجزيرة نت "إن قضية اللاجئين على مستوى العالم هي قضية إنسانية لأنها تعكس بؤس ومعاناة هؤلاء اللاجئين الذين يضطرون لمغادرة بلادهم وأوطانهم لأسباب متعددة" .

 

واعتبر أن اللاجئ الفلسطيني يعاني معاناة خاصة ومركبة، لأن القسم الأكبر من الشعب الفلسطيني طرد عنوة تحت تهديد سيف القتل الجماعي والتطهير العرقي والإبادة الشاملة التي مارستها العصابات الصهيونية على الأرض الفلسطينية.

 

وأكد أن ذكرى يوم اللاجئ تمر والشعب الفلسطيني لا يزال مصرًّا على التمسك بحقه في العودة، مضيفًا أن هذا  الشعب "سيعود إلى أرضه ودياره التي شرد منها وسيمحو عار التقصير في حق قضية اللاجئين من جبين الإنسانية كلها". 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة