كيف نوقف العنف الطائفي في العراق؟   
الاثنين 1427/2/27 هـ - الموافق 27/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:37 (مكة المكرمة)، 12:37 (غرينتش)

تساءلت الصحف الأميركية عن أنجع السبل لوقف العنف الطائفي في العراق وعن تأثيرات الوضع الحالي هناك على حظوظ الجمهوريين الانتخابية, كما كشفت عن وثيقة تؤكد أن بوش كان سيغزو العراق في كل الأحوال, وناقشت آفاق السلام في الشرق الأوسط.

"
على الأميركيين رسم خطة لحماية الأهداف السهلة في العراق التي غالبا ما تبدأ بها الحروب الأهلية مثل دور العبادة والمدارس والمستشفيات والمدنيين غير المسلحين
"
أوهانلون/ واشنطن بوست
العنف الطائفي
أوردت صحيفة يو أس أيه توداي خبر العثور على عدد كبير من الجثث المقطوعة الرؤوس في نواحي العاصمة العراقية بغداد, مشيرة إلى أنه ينحي باللوم فيها على فرق الموت التابعة للمليشيات الشيعية التي إما قد انضمت لقوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية العراقية أو تتمتع بمباركتها.

وتحت عنوان "كيف نوقف الحرب الأهلية" كتب مايكل أوهانلون وهو مسؤول سام في مؤسسة بروكينغس تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن المسؤولين الأميركيين الذين أكدوا في الاسابيع الأخيرة عدم وجود حرب أهلية في العراق في الوقت الحاضر كانوا محقين في تقييمهم.

وأضاف المعلق أنه ما دام الزعماء السياسيون العراقيون متحدين في سعيهم لتهدئة الوضع وما دام العنف الطائفي "أحداثا منعزلة" وليس عملا إستراتيجيا منظما يهدف إلى التطهير العرقي مثلا فإن الحرب الأهلية تبقى تهديدا أكثر منها حقيقة معيشة على أرض الواقع.

وأضاف بأنه من البدهي أن تفادي الحرب الأهلية هو في الأساس عمل سياسي, مشيرا إلى أن الجهود التي يبذلها السفير الأميركي في العراق خليل زاده لإقناع العراقيين بتشكيل حكومة وحدة وطنية هي في الطريق الصحيح.

لكنه اعتبر أن على الأميركيين أن يخططوا لأسوأ الاحتمالات ويرسموا خطة عسكرية لوقف العنف في مراحله الأولى قبل أن يخرج عن نطاق السيطرة.

وأضاف أن تلك الخطة يجب أن تشمل حماية الأهداف السهلة التي غالبا ما تبدأ بها الحروب الأهلية من أماكن عامة كدور العبادة والمدارس والمستشفيات والمدنيين غير المسلحين, ما يستدعي فرض حظر التجوال ووضع المتاريس ونقاط التفتيش تحسبا لأي طارئ.

قرار الحرب
كشفت نيويورك تايمز تفاصيل مذكرة تتحدث عما دار بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش في أواخر يناير/ كانون الثاني 2003 أي قبل شن الحرب على العراق بشهرين.

نسبت الصحيفة لتلك المذكرة التي أعدها كبير مستشاري بلير لشؤون السياسة الخارجية آنذاك ديفد مانينغ قولها إن بوش كان سيغزو العراق بغض النظر عن موافقة مجلس الأمن أو رفضه لذلك, وبغض النظر عن تخلي الرئيس العراقي صدام حسين عن جميع أسلحته أو تمسكه بها.

ولاحظت الصحيفة أن بلير وبوش كانا واثقين بشكل مبالغ فيه في تحقيق نصر سريع وتشكيل حكومة عراقية انتقالية مع إقرارهما باحتمال مواجهة بعض التعقيدات التي يمكن تجاوزها.

ونقلت المذكرة عن بوش استبعاده نشوب حرب أهلية بين الطوائف الدينية المختلفة في العراق.

في الإطار نفسه قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الحرب على العراق ربما تؤثر سلبا على أداء الحزب الجمهوري في الانتخابات القادمة المزمع إجراؤها بعد أشهر من الآن.

وذكرت الصحيفة أن الحرب والحديث عنها هو شغل الناس الشاغل في أميركا, مشيرة إلى أن هذا الحديث بالذات لا يمكن أن يكون في صالح الجمهوريين.

ونقلت عن ليز لاريسون إحدى ناشطات الحزب الجمهوري قولها "لسنا ضد الذين يخوضون تلك الحرب, لكننا نعارض استمرارها".

وذكرت الصحيفة أن الحزب الديمقراطي سيكون المستفيد الأكبر من التراجع الذي يشهده الحزب الجمهوري الذي قد يفضل عدد كبير من منتسبيه عدم التصويت يوم الاقتراع.

"
على أميركا أن تحذر من مغبة محاولة تقويض نتائج الانتخابات الديمقراطية الفلسطينية, كما عليها بوصفها المفاوض الأساسي في المنطقة أن تترك المجال مفتوحا للتفاوض مع الفاعلين في المنطقة دون استثناء
"
يو أس أيه توداي
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
قالت يو أس أيه توداي إن لحظات الفرص السانحة يمكن أن تتمثل في الشرق الأوسط بسرعة وبصورة غير متوقعة تماما كما تنساب أشعة الشمس على أثر العاصفة الرعدية.

ولاحظت الصحيفة أن تلك اللحظة ربما كانت ماثلة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قبل أن تفاجئ الغيبوبة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون .

وأكدت أن خليفة شارون ومرشح حزب كاديما يهود أولمرت يفتقد إلى كاريزما شارون وقوته, مضيفة أن كل المؤشرات تظهر أن الشعب الإسرائيلي سينتخب أولمرت لكن دون حماس يذكر.

وحذرت الصحيفة من أن تلجأ إسرائيل من جديد إلى استهداف زعماء حماس, مطالبة إياها بالإفراج عن الأموال الفلسطينية لديها.

كما حذرت أميركا من مغبة محاولة تقويض نتائج الانتخابات الديمقراطية بحجة عدم تماشيها مع رغبتها, كما طالبتها بوصفها المفاوض الأساسي في المنطقة أن تترك المجال مفتوحا للتفاوض مع الفاعلين في المنطقة دون استثناء.

وأشارت الصحيفة إلى أن لحظات الهدوء النسبي في الشرق الأوسط غالبا ما تحولت إلى أحد أمرين, فإما تكون الهدوء الذي يسبق العاصفة, أو هدنة يتوصل الأطراف على أثرها إلى تسوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة