تايمز: الغموض يكتنف خطة بولسون لإنقاذ النظام المالي   
الخميس 1429/9/25 هـ - الموافق 25/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)
وزير الخزانة الأميركية هنري بولسون (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت تايمز أن الجدل الدائر في واشنطن حول خطة إنقاذ للنظام المالي الأميركي بقيمة سبعمائة مليار دولار بدأت تشبه حبكة روائية من البرنامج التلفزيوني "24".
 
وقالت الصحيفة إن هنري بولسون -وزير الخزانة الأميركي- كثف جهوده أمس لإقناع مجلس النواب المعارض لإقرار تشريع مطلوب للخطة. لكن أعضاء المجلس من كلا الحزبين غاضبون مما يعتبرونه ابتزازا أخلاقيا من قبل الإدارة الأميركية والبنوك التي ستستفيد من الخطة.
 
وأشارت إلى أنه بعد الانفراجة الأولى التي رحبت بأنباء المقترح الأسبوع الماضي ما زال هناك التباس متزايد، ليس فقط بشأن ما إذا كان من الصواب ضخ كل تلك الأموال الخاصة بدافعي الضرائب في وول ستريت ولكن بشأن ما إذا كانت الخطة ستثبت فعاليتها في وقف هذا العفن. ومع ذلك هناك رأي أيضا بأن الإخفاق في إقرار تشريع خلال أيام يمكن أن يكون له عواقب مالية وخيمة.
 
وأضافت أن المخاطر زادت قليلا بعدما علق جون ماكين -مرشح الرئاسة الجمهوري- حملته الانتخابية عائدا إلى واشنطن في محاولة لابتكار تسوية. فالجمهوريون معارضون لفكرة تدخل الحكومة الزائد في الاقتصاد.
 
والديمقراطيون قلقون من أن إنقاذ وول ستريت سيلتهم كل المال الذي كانوا يخططون للاستفادة منه في الاقتطاعات الضريبية وزيادات الإنفاق في الشهور الأولى لإدارة أوباما.
 
وقال أحد مستشاري أوباما إن حجم الإنقاذ يعني أن الديمقراطيين سيضطرون إلى إعادة التفكير في توقيت إجراءاتهم المالية المخططة لمساعدة العمال الأميركيين المطحونين.
 
وهذا معناه باختصار أن على تلك الاقتطاعات الضريبية التي وعدنا بها أن تنتظر حتى نكون قد انتهينا من تسليم المال لشركات وول ستريت. لكن السؤال الأهم والملح هو ما إذا كانت الخطة -حتى وإن كانت معدلة- ستنجح بأي حال من الأحوال.
 
وقالت تايمز إن بولسون وزملاءه يصرون على أن إقرار الخطة سيكون علامة على بداية نهاية الأزمة المالية العالمية.
 
وهذا معناه أنه إذا استطاعت البنوك -ليس فقط في الولايات المتحدة بل في أنحاء العالم بما في ذلك بريطانيا- وضع أصولها الرديئة في الخزانة الأميركية، فإن الخوف والشك الذي طارد الأسواق العام الماضي سيزول.
 
وبإمكان البنوك أن تتوقف عن القلق من أن القروض للبنوك الأخرى لن ترد. وتستطيع محركات نظام الائتمان العالمي البدء في الدوران بسلاسة مرة أخرى وأن هذا معناه معدلات فائدة أقل وشروط اقتراض أخف للزبائن في كل مكان.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن النقاد قلقون من أن الخطة لن تحل المشكلة الحقيقية وهي قلة رأس المال في البنوك الكبيرة العالمية. وإذا لم تستطع البنوك إعادة بناء قاعدة رؤوس أموالها فإنها لن تقدر على زيادة الإقراض ولن يحصل الاقتصاد العالمي على الدعم المالي الذي يحتاجه.
 
وباختصار قد يكون هناك شيء واحد فقط أسوأ من خطة بولسون: عدم وجود خطة بولسون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة