اختطاف ألمانيين واعتقالات بصفوف الشرطة بالبصرة   
الأربعاء 25/12/1426 هـ - الموافق 25/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
الجيش البريطاني اعتقل بإشراف الداخلية "عناصر فاسدة" في الشرطة العراقية (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتانيمار إن هناك مؤشرات على اختطاف مهندسين ألمانيين في العراق, لكنه لم يستطع تأكيد تقارير المسؤولين الأمنيين العراقيين التي أكدت وقوع الاختطاف في بيجي إلى الشمال من مدينة تكريت.
 
وقال شتانيمار إنه إذا تأكدت عملية الاختطاف فإن الحكومة الألمانية ستبذل قصارى جهدها لضمان عودتهما سالمين", فيما قال مسؤول في الحكومة الألمانية لم يكشف عن اسمه إن المهندسين هما من ولاية ليبزيغ في شرق ألمانيا.
 
وقد اختطف المهندسان -إضافة إلى عراقيين اثنين- عندما كانا في طريقهما إلى إحدى مصافي النفط.
 
بزي قوات الأمن
وقال ضابط في الشرطة العراقية إن ستة رجال على الأقل بلباس أفراد قوات الأمن العراقي يمتطون سيارتين غير مرقمتين دهموا المهندسين واقتادوهما باتجاه شمال مدينة بيجي حسب أحد حراس المصفاة, بينما قال مسؤول آخر في المصفاة إن المهندسين لم يمض على وجودهما في عملهما الجديد إلا ثلاثة أيام.
 
وقد خطف حوالي 250 أجنبيا منذ سقوط بغداد في مارس/ آذار 2003, تأكد مقتل 54 منهم, بينما يعتقد أن 50 آخرين على الأقل ما زالوا محتجزين بينهم الصحفية في كريستيان ساينس مونيتور الأميركية جيل كارول التي وجه والدها نداء لخاطفيها عبر موقع الصحيفة الإلكتروني لإبلاغهم بـ"كيفية بدء حوار" من أجل الإفراج عنها.
 
كما طالب خاطفو الأردني محمود سلمان سعيدات السلطات الأردنية بإطلاق سراح العراقية ساجدة الريشاوي المتهمة بالتعاون في تنفيذ تفجيرات عمان في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
 
هيئة العلماء اتهمت الشرطة بممارسة الطائفية والعنصرية في مداهماتها (الفرنسية-أرشيف)
جثث وهجمات
على الصعيد الأمني أيضا أعلنت الشرطة العراقية أنها عثرت أمس على جثث ثمانية من متطوعي الشرطة قرب الدجيل هم جزء من حوالي 42 متطوعا اختطفوا الأسبوع الماضي.
 
وقد قتل اليوم ضابط شرطة في مدينة بيجي, كما قتل مدني عراقي وجرح اثنان في انفجار قنبلة على جانب طريق في كركوك عند مرور دورية شرطة, وجرح شرطي على الأقل في انفجار مفخخة في ساحة التحرير ببغداد.
 
كما أعلنت الشرطة العراقية أنها اعتقلت 19 مطلوبا وصادرت أسلحة وذخائر في حملة أمنية على مناطق حول مدينة بعقوبة إلى الشمال من بغداد, بينما اتهمت هيئة العلماء المسلمين قوات الداخلية بقتل اثنين من العراقيين في عملية مداهمة لحي الطبجي ذي الأغلبية السنية في بغداد فجر اليوم اعتقلت خلالها أكثر من 30 شخصا.
 
واتهمت الهيئة القوات الأميركية والحكومة باعتماد الإرهاب والاغتيال والتمييز العنصري والطائفي", ووصف الحزب الإسلامي زي قوات وزارة الداخلية بأنه زي الإرهاب, ينقض أصحابه كالذئاب",
 
وقد نفت الشرطة العراقية أن تكون قتلت أي شخص في حملة الطبجي, رغم أنها أقرت باعتقال عدد من الأشخاص.
 
اعتقالات الشرطة
وفي البصرة جنوبا أعلن متحدث باسم الجيش البريطاني أن 12 طالبا بمدرسة ثانوية أصيبوا منهم اثنان بجروح خطيرة في انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق وكانت تستهدف دورية بريطانية.
 
كما قال الجيش البريطاني إنه نفذ حملة مداهمة انتهت باعتقال 14 شخصا بينهم أفراد في الشرطة العراقية, وبمصادرة أسلحة وذخائر وأدوات تفجير.
 
وقال العميد باتريك ماريوت إن العملية تهدف إلى تنظيف قوات الشرطة ممن أسماهم عناصر فاسدة كانت متورطة في "أنشطة تخريب" ضد قوات التحالف, وذلك بالتعاون مع شرطة البصرة وبإشراف وزارة الداخلية.
 
انتقاد الفريق الدولي
من جهة أخرى انتقدت القائمة الوطنية العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي تقرير الفريق الدولي الذي كلف تقييم الانتخابات التشريعية التي جرت العام الماضي, الذي أقر بخروقات "لم يكن بالإمكان حصرها", لكنها لم تكن لتؤثر على نتيجة الاقتراع.
 
وقال بيان عن القائمة الوطنية إن التقرير كان متناقضا, واستغرب أن تعتبر البعثة الدولية "مهمتها محصورة بتقييم عملية ما بعد الاقتراع.. لاسيما أن
علاوي اتهم سلطات حكومية بالانحياز لبعض القوائم الانتخابية (الفرنسية-أرشيف)

أخطر الخروقات قد وقعت في مرحلة ما قبل الاقتراع وخلاله", واعتبر أن التقرير ستكون له آثار سلبية على مستقبل التطور الديمقراطي في العراق".
 
كما اتهمت قائمة علاوي بعض السلطات الحكومية بأنها منحازة لبعض القوائم الانتخابية, ودعت إلى ائتلاف سياسي عريض "لإنقاذ البلاد من أزمتها السياسية".
 
التئام البرلمان
على الصعيد السياسي أيضا توقع مسؤولون عراقيون أن يجتمع البرلمان العراقي منتصف الشهر القادم لاختيار رئيس البلاد ورئيس الوزراء.
 
وقال المسؤولون إن البرلمان سيتجاهل فقرة في الدستور تحدد موعدا نهائيا لعقد أول جلسة بعد الانتخابات على أساس أن يلتئم بعد 15 يوما من توثيق نتائجها.
 
وستبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الطعون خلال عشرة أيام بدءا من اليوم، ما يعني أن توثيق النتائج ينتهي بحلول الثالث من الشهر القادم, على أن يكون الموعد النهائي لعقد أول جلسة برلمان يوم 18 من الشهر القادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة