مبارك باق في الحكم   
الاثنين 1425/12/6 هـ - الموافق 17/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)

تباينت اهتمامات الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم، فخصت صحيفة القدس تصريحات مبارك الأخيرة حول بقائه في الحكم بمقال، كما نشرت صحيفة الحياة مقابلة لصحيفة البايس الإسبانية مع ملك المغرب, أما الشرق الأوسط فقد نشرت هي الأخرى تقريرا عن الأمية في العالم العربي.

 

"
رئاسة مصر ليست فسحة وليست عملية سهلة والخروج منها كذلك ليس أمرا سهلا
"
القدس العربي
مبارك باق في الحكم

أفادت القدس العربي بأن الرئيس حسني مبارك أعطى أمس أقوى الإشارات بشأن عزمه البقاء في الحكم لفترة خامسة تمتد لست سنوات، مشددا على أنه لا يجهز نجله جمال للرئاسة، بل إنه يساعده في الحكم فقط كما تساعد ابنة الرئيس الفرنسي جاك شيراك أباها.

 

وقالت الصحيفة إن مبارك حذر من الفوضى التي قد تنجم عن مغادرته للرئاسة، مؤكدا أنه يبذل جهدا كبيرا منذ بدء رئاسته لأن رئاسة مصر ليست فسحة وليست عملية سهلة والخروج منها كذلك ليس أمرا سهلا.

 

وأشارت القدس إلى أن مبارك (76 عاما) يحكم مصر منذ عام 1981 بعد اغتيال الرئيس أنور السادات، وهو يقول إنه تقلد منصب الرئيس بعد اغتيال السادات لأنه شعر بأن المسؤولية تملي عليه ذلك، مضيفا أنه اضطر إلى أن يتحمل المسؤولية وهي عملية صعبة جدا.

 

من جهة أخرى نبهت الصحيفة إلى أن مجلس الشعب المصري (البرلمان) الذي يتمتع فيه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم برئاسة مبارك بأغلبية ساحقة يختار -طبقا للدستور- مرشحا وحيدا لمنصب الرئيس ثم يطرح المرشح للاستفتاء العام عليه.

 

وحسب الصحيفة تشهد كواليس الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم توترا متصاعدا بين جمال مبارك الذي يؤيد الاستجابة لقسم معقول من مطالب المعارضة، والحرس القديم المدعوم من الرئيس حول أجندة الحوار المزمع عقده مع أحزاب المعارضة بعد إجازة عيد الأضحى المبارك.

 

وفي هذا السياق نبهت القدس العربي إلى أن وزير شؤون مجلس الشعب الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي كمال الشاذلي قال في الأسبوع الماضي إن الحزب اختار مبارك مرشحا للرئاسة، لكن جمال قال إن القرار يخص الرئيس وحده وإن الترشيح لم يبدأ بعد.

 

وأفادت الصحيفة بأنه من المقرر أن يعرض الحزب الحاكم على المعارضة أن تؤيد التمديد لمبارك مقابل إجراء تعديلات دستورية يتم الاتفاق عليها لاحقا، مشيرة إلى أن مطالب المعارضة تشمل قصر مدة الحكم علي فترتين رئاسيتين، والحد من سلطات الرئيس لمصلحة البرلمان المنتخب من الشعب، وكذلك إلغاء قانون الطوارئ وإطلاق حريات تشكيل الأحزاب وإصدار الصحف.

 

"
يتعين على بوتفليقة كرئيس للجزائر وعلي أنا كملك للمغرب أن نعمل من أجل تسوية الخلافات وجعل العلاقة أكثر مرونة
"
محمد السادس/الحياة
علاقات ممتازة لكن..

قالت صحيفة الحياة إن العاهل المغربي محمد السادس وصف علاقات بلاده بالجزائر بأنها جيدة عموما وأن العلاقات الشخصية التي تربطه بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة "ممتازة".

 

لكنها نقلت عن صحيفة البايس الإسبانية أن محمد السادس أكد لها عشية زيارة الدولة التي يقوم بها العاهل الإسباني خوان كارلوس للمغرب أن هناك "فرقا كبيرا بين ما تقوله الجزائر وبين ما تقوم به", معللا ذلك بأنه "لا يجوز للجزائر التأكيد على تمسكها بمواقف مبدئية مثل تقرير المصير للشعب الصحراوي" لمجرد كونها عضوا في الأمم المتحدة، بينما تقوم بحملة شرسة على المغرب, التي هي طرف معني مباشرة بالنزاع في الصحراء الغربية التي تطالب جبهة بوليساريو باستقلالها عن المغرب.

 

وقال العاهل المغربي -حسب الصحيفة- إنه "يتعين على بوتفليقة كرئيس للجزائر وعليّ أنا كملك للمغرب أن نعمل من أجل تسوية الخلافات وجعل العلاقة أكثر مرونة".

 

وردا على سؤال حول النزاع في الصحراء الغربية ذكرت الصحيفة أن الملك قال إنه "يجب التفاوض على حل سياسي بديل للاستفتاء التقليدي الذي نصت عليه خطة 1991, والذي اتضح أنه غير قابل للتنفيذ".

 

وأضاف أن المغرب مع ذلك قبل الحل السياسي المعروف أيضا بالحل الثالث والمتمثل في تمكين السكان المعنيين من تدبير شؤونهم في إطار السيادة المغربية، مؤكدا أن بلاده تتفاوض مع الأمم المتحدة في تحقيق تقدم على درب الحل السياسي التفاوضي.

 

وفي موضوع انتشار الأصولية التي تتبنى العنف ذكرت الصحيفة أن محمد السادس قال إن الأمر يتعلق بتهديد ليس للعالم الإسلامي فقط لكن الخطر منه اليوم قائم في البلدان الأوروبية أكثر منه في الضفة الجنوبية للبحر المتوسط.

 

وأفادت الحياة بأنه عندما سئل محمد السادس عن ما إذا كانت التيارات الإسلامية تشكل غالبية في المجتمع المغربي أجاب أن المغرب "ليس بلدا علمانيا, إن الإسلام هو دين الدولة. وليس هناك ما يدعو إلى الاستغراب, لأن مجموع الأحزاب الإسلامية, وليس واحدا منها فقط, يرتكز على هذه المرجعية".

 

"
مع حلول عام 2005 تسجل المنطقة العربية أكبر نسبة للأمية من المنطقة الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى
"
بوسنينة/الشرق الأوسط
70 مليون أمي عربي

نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن تقرير أصدرته المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (الأليكسو) التابعة لجامعة الدول العربية ومقرها في تونس، قلق المنظمة من تزايد عدد الأميين مع مرور السنين في العالم العربي، بالرغم من تراجع نسبة الأمية المسجلة قياسا إلى عدد السكان.

 

وبحسب تقرير للمنظمة للعام الجاري، أكدت الصحيفة أن عدد الأميين لدى الفئات العمرية التي تزيد عن 15 عاما ارتفع عموما من 50 مليونا أي 73% عام 1970 إلى 61 مليونا عام 1990 (48.7%) ويتوقع أن يصل إلى 70 مليونا (35.6%) هذا العام.

 

وأوضحت الصحيفة أن أول المعنيين هم النساء اللواتي يعاني نصفهن تقريبا من آفة الأمية (45.6%)، كما تؤكد الوثيقة مستندة إلى معطيات حصلت عليها الأليكسو من الدول الأعضاء.

 

ونسبت الشرق الأوسط إلى التقرير أن الأمية تنتشر في المنطقة بأسرها، خصوصا البلدان ذات الكثافة السكانية العالية، لاسيما مصر (17 مليونا) والسودان والجزائر والمغرب واليمن، أما الأوفر حظا من الدول الـ21 الأعضاء في الأليكسو -حسب التقرير- فهي "البلدان الصغيرة" التي تتوفر لديها الموارد مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت إضافة إلى الفلسطينيين.


 

وقالت الصحيفة إن المدير العام للأليكسو المنجي بوسنينة دق ناقوس الخطر بسبب تزايد عدد الأميين بين الشعوب العربية، محذرا من أنه مع حلول عام 2005 تسجل المنطقة العربية أكبر نسبة للأمية من المنطقة الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى (24.6%).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة