تباين بلبنان إزاء مؤتمر نصر الله   
الاثنين 1431/8/28 هـ - الموافق 9/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:39 (مكة المكرمة)، 15:39 (غرينتش)

حسن نصر الله قال إنه سيكشف أدلة عن تورط إسرائيل باغتيال الحريري (الجزيرة-أرشيف) 

نقولا طعمة-بيروت

ينتظر اللبنانيون الكلمة المتوقع أن يلقيها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في مؤتمره الصحفي مساء اليوم الاثنين، ووعد فيها بتقديم "أدلة قاطعة" على أن إسرائيل هي التي اغتالت رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

وبينما يعتقد متتبعون أن كلامه سيكون جازما، ويمكن أن يؤدي إلى إشكالات داخلية، يرى آخرون من خصومه السياسيين أنه لن يأتي بجديد، ولن يؤثر على الوضع الداخلي.

إشكالات داخلية
الباحث فريد سلمان قال للجزيرة نت تعليقا على الموضوع "ما أعرفه عن نصر الله أنه ملم بخطورة الوضع، وثانيا، لو لم يكن عنده شيء هام جدا لما كان أعلن عما أعلن عنه"، وأضاف "الأكيد أن عنده ردا مهما على هجمة مهمة جدا".

وتابع "أتوقع أنه بعد الخطاب قد تحصل إشكالات في البلد"، وقال "ليس هناك ما يبعد خطر المقاومة عن إسرائيل إلا إرسال المقاومة إلى فتنة داخلية".

وعبر عن تشاؤمه من أن ما سماه "الفتنة القادمة" إلى لبنان أصبحت حاجة كبيرة للعديد من الدول، التي قال إنها "جاهزة لأي صفقة".

رفيق الحريري تعرض لعملية اغتيال في فبراير/ شباط 2005 (الفرنسية-أرشيف)
رسالة للحكومة

أما رئيس حزب الاتحاد الوزير السابق عبد الرحيم مراد فقال للجزيرة نت "أقدر أن الكلمة ستكون مهمة جدا"، وتوقع أن تتناول الجو السياسي العام، وما أصبح يعرف في لبنان بـ"شهود الزور".

ويعتقد مراد أن لدى الأمين العام لحزب الله "بعض المعلومات، لأنه عندما يؤكد أن العدو هو وراء اغتيال الرئيس الحريري، فنعرف أن كلامه موثوق".

ويتوقع مراد أن هناك "أمرا ما" سيوجهه نصر الله للداخل اللبناني، و"تحديدا الحكومة اللبنانية التي يجب أن تتحرك باتجاه طلب شهود الزور، وفيما يتعلق باتخاذ موقف من هذه المحكمة، أو "القرارات الظنية التي ظهر أنها قرارات سياسية بشكل إداري لكن بمضمون مسيس لصالح العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية".

وأشار إلى أنه إذا لم تتحرك الحكومة اللبنانية بعد خطاب نصر الله الذي سيوجهه للحكومة اللبنانية، "فذلك يعني خطرا على استمرارها"، مضيفا أن هذه الحكومة "مازلنا نسمع من بعض مكوناتها أو حلفائها الحاليين كلاما لا ينسجم مع الشعور الوطني المفضي لاستقرار البلد".

وقال مراد إن هناك فريقا في لبنان لا يزال يمتدح المحكمة الدولية و"كأنه يوجه رسائل وينتقد موقف السيد حسن (نصر الله) ويتبنى موقف المحكمة رغم كل ما يوجه لها من تهم، وما يقال عن قراراتها السياسية الظنية المسيسة".

ورأى أنه "إذا لم تتخذ الحكومة موقفا ما كسحب القضاة اللبنانيين من المحكمة أو وقف تمويلها أو موقفا يوضح أن لا قرار ظنيا يعنيها إذا كان سيؤدي لإرباك البلد، كما وعد بذلك العدو الصهيوني".

لا جديد
عضو تيار المستقبل النائب السابق الدكتور مصطفى علوش قال للجزيرة نت إنه حسب ما ورد في الخطابات السابقة لنصر الله، فإنه لا يتوقع أنه سيكون هناك أمر حاسم أو جازم.

وأبدى علوش استغرابه بقوله: لماذا انتظر نصر الله كل هذه المدة ليظهر المعلومات الجديدة التي وعد بها وقال إنها ستدين إسرائيل، وأضاف "إذا كان هناك معلومات فأهلا وسهلا".

وتابع قائلا "حتى الآن ما ثبت أن مسلسل الخطابات الأخير لم يأت بجديد لا سلبا ولا إيجابا، وأنا أعتقد أن الخطاب الجديد سيكون بنفس الإطار، ولا أعتقد أنه سينعكس سلبا على الداخل اللبناني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة