بوادر ثورة ومواجهات بين الحكومة والمعارضة بجورجيا   
السبت 1424/9/29 هـ - الموافق 22/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات الأمن تحيط بالقصر الرئاسي في تبليسي (رويترز)

هاجم آلاف المتظاهرين المعارضين للرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزه مقر الرئاسة في العاصمة تبليسي بعد أن أمهله زعيم المعارضة ميخائيل ساكاشفيلي 45 دقيقة فقط للاعتراف بهزيمته في الانتخابات والتنحي عن السلطة.

ووقع الهجوم على القصر الرئاسي المحصن بحماية مشددة من قوات مكافحة الشغب إثر تظاهرة حاشدة شارك فيها أكثر من 30 ألف شخص. وقد استخدمت القوات الأمنية القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين المصرين على الإطاحة بشيفرنادزه.

شيفرنادزه يتحدى المتظاهرين ويرفض التنحي عن منصبه (رويترز)
وقد عززت الحكومة إجراءاتها الأمنية في وقت سابق اليوم استعدادا لمواجهة تظاهرات كانت تهدف لتعطيل أول جلسة للبرلمان الذي وصفته بأنه غير شرعي والإطاحة بشيفرنادزه في ثورة بيضاء. وأغلقت قوات الجيش والشرطة المسلحة بالهري الطرق المؤدية للبرلمان ومكاتب شيفرنادزه القريبة في وسط تبليسي.

وقد رفض شيفرنادزه التنحي عن منصبه والاستجابة لضغوط المتظاهرين الذين يعتبرون انتخابات الشهر الماضي مزورة. وقال إن المعارضة لن تنجح في إجباره على ترك منصبه معربا عن أمله في أن تحل أول جلسة للبرلمان الأزمة التي نجمت عن الانتخابات هذا الشهر.

وطرح بعض مسؤولي الحكومة فكرة إجراء انتخابات جديدة لحل الأزمة. ولكن زعيم المعارضة قال إنه لن يبرم صفقات مع هذه الحكومة. وحث على قدوم مزيد من المعارضين لشيفرنادزه إلى تبليسي, ودعا الشرطة إلى نصرة الشعب.

تحقيق مستقل
في هذه الأثناء دعت الولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق مستقل فيما وصفته بعمليات التحايل الضخمة في الانتخابات وحثت الجانبين على حل الخلاف بشكل سلمي.

ميخائيل ساكاشفيلي أكد عزمه على الإطاحة بشيفرنادزه (الفرنسية)
وجدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيريلي تأكيد أن واشنطن تعتبر أن هذه الانتخابات شابتها عمليات تزوير ومخالفات كبيرة في تعداد الأصوات. وندد أيضا بكون إدارة شيفرنادزه لم تف بتعهداتها التي قطعتها للولايات المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا حيال هذه الانتخابات.

وقد اعترف رئيس مجلس الأمن الجورجي تيدو جاباريدزه في مؤتمر صحفي أمس بوقوع عمليات تزوير كبيرة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة, موضحا أن التزوير شمل "عملية الاقتراع وفرز الأصوات وشاركت فيها جميع القوى السياسية".

ولكنه أكد ضرورة أن يباشر البرلمان الجديد العمل بشكل مؤقت على الأقل حتى يتم إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، موضحا أن هذا الاقتراع قد ينظم "بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية" المقررة في العام 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة