أسير فلسطيني محرر: النصر أو الشهادة   
الثلاثاء 1435/8/27 هـ - الموافق 24/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:38 (مكة المكرمة)، 0:38 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

نقل الأسير الفلسطيني المحرر رامي عصافرة رسالة تحدٍ وإصرار من زملائه المضربين عن الطعام في المستشفيات الإسرائيلية، مفادها أنهم ماضون في إضرابهم حتى النصر بتحقيق مطالبهم أو الشهادة.

ويطالب الأسرى الإداريون المضربون عن الطعام منذ ما يزيد على الشهرين بوقف سياسة الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، أو على الأقل وضع قيود مشددة لها، لكن إدارات السجون ومخابرات الاحتلال لا زالت ترفض الاستجابة لهم أو محاورتهم.

ويقول الأسير عصافرة -الذي أفرج عنه الأحد من مستشفى كابلان الإسرائيلي- إن الإفراج عنه أنساه ولو جزئيا معاناة الإضراب، لكنه لا زال يشعر بغصة مع استمرار سجن العشرات من زملائه وتقييدهم في أسرة المشافي الإسرائيلية.

ويضيف الأسير المحرر، وهو من بلدة بيت كاحل (شمال الخليل) أنه ترك "إخوة يصارعون المرض في كل لحظة، وأوضاعهم الصحية تتدهور كل يوم"، مضيفا أن كل أسير مضرب عن الطعام يفقد شيئا أو عضوا من جسمه في كل لحظة يمكث فيها داخل المستشفى.

عصافرة: بأي حق يؤخذ الفلسطيني من بيته ويوضع في السجن دون أي ذنب (الجزيرة)

مشروع متكامل
ويدافع عصافرة (31عاما) -الذي أمضى 19 شهرا في الاعتقال الإداري- عن قرار الإضراب، ويقول إن الأسرى الإداريين حملوا على عاتقهم مشروعا فلسطينيا متكاملا، جوهره إنهاء سياسة الاعتقال الإداري التي يعاني منها كل الفلسطينيين. وتساءل "هل هناك أكثر من أن يضحي أحد بنفسه من أجل إخوانه وأقاربه وأبناء شعبه؟"

وأضاف أن آخر رسالة حمّله إياها زملاؤه في مستشفى كابلان كانت بسيطة، ومفادها "نحن لن نرجع إلى السجون وإلى الأقسام التي كنا فيها إلا منتصرين أو شهداء".

وخلص إلى مناشدة العالم التدخل لإنقاذ معتقلين ظُلموا ويظلَمون داخل السجون الإسرائيلية، موضحا أن الأسير يعرض على محاكم عسكرية أشبه بمسرحية هزلية، القاضي فيها عسكري والمخرج هو جهاز الشاباك، في حين أن المحامي لا يعلم شيئا عن القضية. وتساءل "بأي حق يؤخذ الفلسطيني من بيته ومن بين أبنائه ويوضع في السجن دون أي ذنب؟"

أيام عصيبة
أما الوالد عيسى عصافرة، فقال إنه وعائلته عاشوا أياما عصيبة طوال الإضراب ومكوث رامي في المستشفى، موضحا أنه منع طوال فترة إضراب ابنه من زيارته.

ويضيف "أنا ممنوع أمنيا من الزيارة، وقبل الإضراب كنت أحصل على تصريح كل ستة شهور، وإذا فاتت الزيارة دون إتمامها لأي سبب لا يسمح لي بأخرى إلا بعد ستة شهور".

وأوضح أن ذوي المعتقلين الإداريين يبقون دائما على أعصابهم، وكلما انتظروا الإفراج بعد انتهاء أمر الاعتقال المحدد بثلاثة أو أربعة شهور، يصدر أمر جديد بتمديد الاعتقال لشهور إضافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة