الحقيقة المدوية وراء انصهار فوكوشيما   
الأربعاء 1432/9/18 هـ - الموافق 17/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:48 (مكة المكرمة)، 10:48 (غرينتش)

المنشآت النووية كانت في حالة متدهورة قبل الزلزال (رويترز)

تصر اليابان على أن أزمتها النووية كان سببها مزيجا غير متوقع من التسونامي والزلزال. لكن دليلا جديدا يوحي بأن مفاعلاتها كان محكوما عليها بالفشل.

فقد ذكر تقرير لصحيفة إندبندنت أن أحد أسرار الأزمة المستمرة بشأن الملف النووي الياباني هو مدى حجم الضرر الذي سببه زلزال 11 مارس/آذار الماضي لمفاعلات فوكوشيما قبل حدوث التسونامي.

وقالت الصحيفة إن المخاطر كبيرة: فإذا كان الزلزال عرض هيكلية المنشأة وسلامة وقودها النووي للخطر، إذاً كل مفاعل مشابه في اليابان قد يكون من الضروري إغلاقه. ومع اقتراب فصل معظم المفاعلات اليابانية الـ54 عن الحواسيب أو إغلاقها في أبريل/نيسان القادم، فإن مسألة السلامة الهيكلية تلوح فوق أي نقاش بشأن إعادة تشغيلها.

وأضافت أنه طوال أشهر من الأكاذيب والتضليل ظلت قصة واحدة متماسكة: الزلزال هو الذي قطع الطاقة الكهربائية عن المنشأة وأوقف التبريد في مفاعلاتها الستة. ثم جرف التسونامي مولدات الدعم بعد 40 دقيقة فأدى ذلك إلى إغلاق كل التبريد وبداية سلسلة أحداث من شأنها أن تسبب أول انصهار ثلاثي عالمي.

لكن ماذا إذا كانت أنابيب إعادة التدوير والتبريد انفجرت بعد الزلزال قبل موجة المد التي وصلت إلى المرافق، أي قبل انقطاع الكهرباء؟ فهذا يمكن أن يفاجئ بعض الناس الذين على دراية بالمفاعل الأول الذي يعود لأربعين سنة، وأقدم المفاعلات النووية التي ما زالت تعمل في اليابان.

ونوهت الصحيفة إلى وجود مشاكل كان قد تمت الإشارة إليها قبل سنوات في نظام التبريد والأنابيب المشروخة والمتدهورة والقليلة الصيانة. وتبين لها من مقابلات مع عدد من العاملين في المنشأة أن ضررا خطيرا في نظام الأنابيب وأحد المفاعلات على الأقل حدث قبل وقوع التسونامي.

وقالت إن سبب الإحجام الرسمي عن الاعتراف بأن الزلزال وجه ضررا هيكليا للمفاعل الأول كان واضحا.

فهذا يعني، كما يقول شون بورني مستشار مستقل في النفاية النووية يعمل مع منظمة السلام الأخضر، أن الطمأنة من قطاع الصناعة في اليابان وفيما وراء البحار بأن المفاعلات كانت سليمة فقدت مصداقيتها الآن.

وختمت الصحيفة بأن لا أحد يعرف على وجه التحديد حجم الضرر الذي وقع للمنشأة بسبب الزلزال أو ما إذا كان هذا الضرر وحده سيكون سبب الانصهار. لكن المؤكد أن البيانات المتوفرة وشهادة الشهود تشير إلى أن الضرر كان كبيرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة