قصف أميركي جديد على الفلوجة   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

عراقيون يبحثون عن ناجين بين أنقاض منزل دمرته الطائرات الأميركية في الفلوجة (رويترز)

شنت المقاتلات الأميركية فجر اليوم غارة جديدة على مدينة الفلوجة الواقعة في غرب بغداد، بعد ساعات من مقتل تسعة أشخاص بقصف مماثل على أحد منازل المدينة ادعت أنه كان يأوي أتباعا لأبو مصعب الزرقاوي.

وقتل وجرح العشرات من العراقيين خلال الـ24 ساعة الماضية في غارات شنتها القوات الأميركية على منطقة تلعفر شمال غرب مدينة الموصل والفلوجة ومدينة الصدر ببغداد.

يأتي ذلك بعد ساعات من قصف جوي تعرضت له منطقة تلعفر القريبة من مدينة الموصل في شمال العراق أسفر حسب حصيلة أوردها مستشفى المدينة عن مقتل 45 شخصا وإصابة أكثر من 80 آخرين بجروح. إلا أن القوات الأميركية قالت إن الغارة أسفرت عن مقتل 57 ممن تصفهم بالمقاتلين الأجانب.

وقال قائد شرطة المدينة أحمد محمد إن 13 شرطيا قد سقطوا بين قتيل وجريح في هذه المواجهات.

وسمحت القوات الأميركية والقوات العراقية بدخول طواقم الإسعاف في الليل إلى المنطقة ولكنها قالت إن العملية العسكرية مستمرة فيها.

أما في مدينة الموصل فقد تعرضت دورية تابعة للقوات الأميركية لهجوم بعبوات ناسفة وقذائف "آر بي جي"، كما قصف مقر الحرس الوطني العراقي في حي الكفاءات بالمدينة بأربع قذائف هاون. ولم تعرف حتى الآن حصيلة هاتين العمليتين.

وفي مدينة الصدر ببغداد معقل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، قتل أربعة أشخاص إثر تعرض منزلهم لهجوم صاروخي.

وفي مسعى مختلف اتسم بالطابع السلمي دخلت القوات الأميركية والعراقية لأول مرة منذ أسابيع مدينة سامراء شمال بغداد التي يسيطر عليها المقاومون منذ شهرين. وأفاد بيان عسكري أميركي بأن هذه القوات دخلت المدينة لتنصيب رئيس بلدية مؤقت وقائد للشرطة وتشكيل مجلس محلي وتقييم وضع الشرطة في المدينة.

تأتي التحركات العسكرية الأميركية في محاولة تعزيز سيطرة القوات العراقية على المدن التي تعرف بأنها معاقل للمقاومة العراقية التي تنفذ عمليات يومية ضد القوات الأميركية، ولمحاولة وضع حد لعمليات اختطاف الأجانب التي تزايدت في الآونة الأخيرة.

عراقيون في بغداد يطالبون بإطلاق سراح الرهائن الإيطاليين (رويترز)
أزمة الرهائن

ومع استمرار أزمة اختطاف الصحفيين الفرنسيين أجرى مسؤول فرنسي محادثات في مسجد أم القرى ببغداد مع قيادات بهيئة علماء المسلمين العراقية لبحث دور الهيئة في الوساطة مع الخاطفين لإقناعهم بإطلاق سراحهما. وامتنع المسؤول الفرنسي عن الإدلاء بأي تفاصيل عن مضمون المحادثات.

جاء ذلك في وقت اعتصم فيه عدد من العراقيين من بينهم أطفال في وسط العاصمة بغداد للمطالبة بإطلاق سراح الرهينتين الإيطاليتين اللتين اختطفتا الثلاثاء الماضي.

ودعا المعتصمون إلى الإفراج عن الرهينتين مؤكدين أن لا علاقة لهما بالأنشطة السياسية.

وفي روما استقبل وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني سفراء الدول العربية الذين عبروا عن تضامنهم في قضية الرهينتين الإيطاليتين.

وفيما ناشدت مساعدة وزير الخارجية الإيطالي مارغريتا بوني فير في تصريحات للجزيرة المنظمات الأهلية والشخصيات الدينية في العالم العربي العمل للإفراج عن الرهينتين، فقد أكدت أن حكومتها لن تغير سياستها في العراق بسبب ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة