اختبار جديد لاكتشاف مرض سارس مبكرا   
السبت 1425/3/12 هـ - الموافق 1/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مازن النجار- كندا
رعب واحتياطات بعد الإعلان عن عودة سارس (الفرنسية)
توصل علماء كنديون إلى اكتشاف جزيء مناعي وثيق الصلة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس)، وأعلنوا أنهم سيقومون بالاستفادة من ذلك الاكتشاف في تصميم اختبار مبكر للتأكد من احتمال الإصابة بالمرض.

وأعلن الدكتور ديفد كيلفين في المؤتمر العالمي للأمصال (اللقاحات) الذي عقد في مونتريال الكندية الخميس الماضي، اكتشافه هو وفريقه لهذا الجزيء الذي يسمى IP10 بمستويات مرتفعة في 140 حالة لمرض سارس، مشيرا إلى أن مستوى ذلك الجزيء المناعي في الدم لا يصل إلى هذا المستوى في الأشخاص الأصحاء.

وجزيء IP10 هو أحد مركبات السيتوكاين التي هي إحدى أنواع الهرمونات التي يفرزها الجهاز المناعي في الدم كاستجابة دفاعية ضد مسببات المرض.

من ناحية أخرى، أكد الباحثون أنهم سيواصلون دراستهم لجزيء IP10 لمعرفة الارتباط الدقيق بينه وبين مرض سارس، خاصة أن ثمة عدة أمراض قد تستثير مركبات السيتوكاين للظهور في الدم، وقد أشاروا إلى أن أهمية اختبار وجود IP10 ترجع إلى أن عدم وجود الجزيء المناعي يقطع بعدم الإصابة بسارس، أما النتائج الدالة "إيجابيا" على وجوده فهي تفتح المجال لاختبارات أكثر دقة للتأكد من الإصابة بالمرض.

كما أعلن الدكتور كيلفين -أستاذ المناعة ورئيس قسم العلاج التجريبي في جامعة تورنتو- أن فريق البحث بصدد التعاون مع شركة أميركية لإنتاج اختبار طبي يجرى على عينة من دم المريض للكشف عن وجود ذلك الجزيء المناعي، مما يشير إلى الإصابة بمرض سارس.

ترجع أهمية الاكتشاف المبكر لمرض سارس إلى أن أعراضه (مثل الحمى والسعال والحكة والألم) تتشابه مع أعراض أمراض أخرى كثيرة كنزلات البرد والأنفلونزا مثلا، مما يسبب الالتباس لدى فرق التشخيص الطبي في المستشفيات.

يذكر أن مرض سارس انتشر العام المنصرم في عدة دول آسيوية بصورة كبيرة ومخيفة، نظرا لعدم وجود اختبارات مبكرة لاكتشاف الإصابة بالمرض. وقد وصل عدد الذين ماتوا به حتى الآن حوالي 774 شخصا حول العالم منهم 44 وفاة في تورنتو، وكان آخر ظهور له في الصين.
ــــــــــــ
المحرر العلمي- الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة