مصير أسلحة ليبيا يقلق الغرب   
الخميس 1432/9/27 هـ - الموافق 25/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

مسؤولون غربيون يفيدون بأن بعض الأسلحة سرقت من مستودعات الجيش الليبي(رويترز-أرشيف)

يساور الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي قلق بالغ إزاء احتمال نهب الأسلحة التقليدية من الترسانة الليبية وإعادة بيعها في الوقت الذي ينهار فيه حكم الزعيم الليبي معمر القذافي.

يقول بعض المسؤولين الغربيين إن هناك معلومات متفرقة تشير إلى سرقة أسلحة من مخزونات القذافي، وإنها ربما تكون قد وصلت إلى مسلحين أو متشددين في دول مجاورة مثل النيجر ودول شمال أفريقيا.

وقال المسؤولون إنهم قلقون على سرقة أسلحة تقليدية من الترسانة الليبية أكثر من احتمال سرقة المواد المشعة والمواد الكيماوية وإساءة استخدامها.

وما يمثل مبعث قلق على وجه الخصوص أن بعض الصواريخ أرض جو في ترسانة القذافي التي تعرف باسم "الأنظمة الدفاعية الجوية المحمولة" التي يمكن استخدامها في مهاجمة الطائرات، ربما تسقط في أيدي من يوصفون بالمتشددين.

وقالت فيكتوريا نولاند وهي متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، أمس الأربعاء "إنها أسلحة خطيرة جدا وغير مستقرة وإذا سقطت في الأيدي الخطأ فيمكن أن تسبب اضطرابا شديدا كما شهدنا في أنحاء العالم".

ولم يتضح الوضع الحالي لمخابئ الأسلحة التابعة للقذافي لكن مسؤولين في واشنطن يعتقدون أن من المرجح أن تكون قوات معارضة للقذافي قد اقتحمتها واستولت على الأسلحة التي بها.

لم يتضح الوضع الحالي لمخابئ الأسلحة التابعة للقذافي لكن مسؤولين في واشنطن يعتقدون أن من المرجح أن تكون قوات معارضة للقذافي قد اقتحمتها واستولت على الأسلحة التي بها
وقالت نولاند إن من المعروف أن ليبيا "تزخر بالأسلحة" وإن الولايات المتحدة قلقة من انتشارها، وأضافت أن الحكومة الأميركية أرسلت فريقين إلى المنطقة بما في ذلك إلى دول مجاورة لليبيا لبحث قضية أنظمة الدفاع الجوي المحمولة.

وقال دوغلاس فرانتس, وهو مسؤول رفيع سابق في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ويعمل الآن في مؤسسة كرول للتحريات الدولية، "أتمنى كل الخير للمعارضة لكن هناك مخاوف كبيرة جدا جدا بشأن مصير أسلحة القذافي".

إحجام أوباما
وأضاف فرانتس أن الخوف من السرقة من الأسباب التي جعلت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تحجم عن تقديم أسلحة ثقيلة إلى القوات المعارضة للقذافي.

وإلى جانب أنظمة الدفاع الجوي المحمولة، فمن الأسلحة الموجودة في مخزونات القذافي والتي ربما تكون معرضة للخطر، الصواريخ المضادة للدبابات والمدرعات والقذائف الصاروخية والمتفجرات.

وقال خبراء إن أغلب الصواريخ أرض جو في مخزونات القذافي يعتقد أنها من طراز أس أي 7 وهي ليست دقيقة بصورة كبيرة وهي أكثر فعالية في إسقاط طائرات عندما يطلق منها وابل.

لكن بروس ريدل, وهو خبير سابق من وكالة المخابرات المركزية الأميركية في المنطقة، قال إن من المحتمل أن يكون في المخزونات الليبية أنظمة دفاع جوي محمولة أكثر تطورا.

وأضاف أن أيا من تلك الأسلحة محمولة وبالتالي فإن استخدامها سهل وتمثل "خطرا حقيقيا على الطيران في أوروبا والدول العربية".

قال خبير بالأمم المتحدة على اطلاع على مخزون من غاز الخردل إنها تخلت قبل سنوات عن المعدات والمواد اللازمة لتحويل الغاز إلى أسلحة، وإن الغاز ذاته من المرجح أن يكون تحلّل بصورة كبيرة لدرجة تمثل خطرا بيئيا أكثر من الخطر العسكري
ويقول الكثير من الخبراء الأميركيين ومن الدول الحليفة إنهم لا يشعرون بنفس القدر من القلق من سرقة أو إساءة استخدام ما تبقى من إمدادات ليبيا من المواد الكيماوية أو المواد المشعة.

وقال خبير بالأمم المتحدة على اطلاع على مخزون من غاز الخردل إنها تخلت قبل سنوات عن المعدات والمواد اللازمة لتحويل الغاز إلى أسلحة، وإن الغاز ذاته من المرجح أن يكون تحلّل بصورة كبيرة لدرجة تمثل خطرا بيئيا أكثر من الخطر العسكري.

موقع المخزونات
وقال أولي هاينونن -وهو مسؤول رفيع سابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة- أمس إن مخزونات اليورانيوم المنخفض التخصيب وغيره من المواد المشعة ما زالت موجودة في منشأة للأبحاث قرب طرابلس والتي يمكن أن تستخدم في صنع "قنبلة قذرة"، وهو سلاح يقول خبراء إنه لن يقتل الكثير من الناس لكنه سيسبب اضطرابات هائلة.

غير أن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية نولاند قالت إن بلادها تراقب منشآت التخزين المعروفة للصواريخ والمواد الكيماوية منذ بدء الصراع، معربة عن اعتقادها أنها ما زالت آمنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة