أين أخلاق السلطات الأوروبية في معاملة اللاجئين؟   
السبت 1437/12/16 هـ - الموافق 17/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:34 (مكة المكرمة)، 14:34 (غرينتش)
تساءل الكاتب نيكوس كونستاندراس أين السلطة الأخلاقية الأوروبية من معاملة اللاجئين؟ ودعا القادة إلى إقناع الشعوب بأهمية التغيير وأن يحذوا حذو ألمانيا.

وتساءل الكاتب في مقال بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية عما يحدث في حال كان القادة غير قادرين أو غير راغبين في التدخل وتعديل الأوضاع عندما يتعلق الأمر بالتعصب القومي أو كراهية الأجانب أو المصالح الذاتية.

وأشار إلى أن هناك شبكة من الأنظمة لدى العديد من الدول يكون من شأنها الحفاظ على الاستقرار والازدهار على المستويين الوطني والدولي، واستدرك بالقول إنه يبدو أن هذه الشبكة بدأت تتفكك.

وأوضح كونستاندراس أن الشعبوية تتزايد لدى بعض الدول عندما يقلق الناس إزاء عدم استمرار الازدهار أو عندما يواجهون هجرة جماعية أو عندما يتعرضون للإرهاب، وأضاف أن الناس يبدؤون التساؤل عمن يقع عليه اللوم وبشأن ما يجب فعله لمواجهة هذه الأوضاع والتغييرات الطارئة التي تتسبب بالقلق.

أزمة
ويرى الكاتب أن اليونان كانت في الواجهة بشأن هذه التغيرات، وتحدث عن الأزمات التي مرت بها البلاد، من بينها أزمة اللاجئين، وأشار إلى أن مليون لاجئ ومهاجر غير نظامي وصلوا إلى أوروبا العام الماضي، وأنهم أحدثوا أزمة وانقساما لدى دول القارة، وذلك في ظل العبء الاقتصادي والتهديدات الإرهابية المحتملة.

وأشار إلى الحراكات التي شهدتها بعض الدول الأوروبية ضد اللاجئين، من بينها ألمانيا، وقال إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أخبرت البرلمان مؤخرا أن التغيير لا يعد أمرا سيئا، وقال إنها تحتاج إلى استعادة ثقة الشعب من أجل أن تكون صوت السلطة الأخلاقية في أوروبا.

وقال إنه ينبغي للقادة الآخرين التحلي بالشجاعة والعمل على إقناع الشعوب بأن الأمن والازدهار لكل أمة يمكن تحقيقه من خلال العمل الجماعي وليس الانقسام.

وذكر أن لدى الأمم الأوروبية واجب تأكيد مرونة الديمقراطية تحت الضغط، وقال إن مستقبل الاتحاد يعتمد على هذا الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة