الدعوة إلى ميثاق شرف للانتخابات المقبلة بالسودان   
الجمعة 1429/8/21 هـ - الموافق 22/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)

الخبراء برروا دعوتهم لوضع الميثاق بالخوف من الانقلابات العسكرية (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

دعا خبراء سياسيون الأحزاب السياسية السودانية إلى وضع ميثاق شرف يحكم الانتخابات العامة المقبلة في البلاد، كما دعوا الأطراف السودانية المتصارعة إلى احترام ما ستفرزه التجربة الديمقراطية القادمة.

وبرر الخبراء في ندوة تحت عنوان "ميثاق شرف للانتخابات المقبلة" دعوتهم القوى السياسية إلى الاتفاق على ميثاق شرف بتخوف الشعب السوداني من الانقلابات العسكرية التي ظلت تقطع طريق التحولات الديمقراطية منذ الاستقلال.

وأكد الخبراء أن الاتفاق على ميثاق شرف حقيقي بين الأحزاب والقوى السياسية الأخرى سيوقف العنف والعنف المضاد ويعالج قضايا السودان المختلفة.

فقد أشار الخبير السياسي محجوب محمد صالح إلى ضرورة التأسيس لديمقراطية مستدامة تـنبني على أساس تعددية المجتمع وعلى العدالة والمساواة وكفالة الحريات والمشاركة الجماعية في صناعة القرار والتبادل السلمي للسلطة وفق الرغبة الشعبية وسيادة حكم القانون.

وقال صالح الذي كان يتحدث أمام لفيف من الخبراء والمختصين إن أي خلل في عمل الأحزاب سيسهم في تقويض أساس النظام الديمقراطي، منبها إلى أن أي انحراف من الأحزاب نحو العنف أو التآمر أو نفي الآخر من شأنه أن يجهض الديمقراطية.

 محجوب محمد صالح دعا لرفض أي شرعية تتأسس على الانقلابات (الجزيرة نت) 
عقبات عديدة
وذكر أن المتغيرات التي حدثت في العقدين الماضيين زادت الواقع السوداني تعقيدا وصنعت عقبات عديدة أمام النشاط الديمقراطي الراشد، وأن "تتابع الأنظمة الدكتاتورية أضعف بنية الأحزاب وخلف فجوة خطيرة بين الأجيال بتغييبه التواصل وقطعه التجارب مما أدى إلى تصاعد الإحساس باليأس والإحباط".

ودعا صالح القوى السياسية السودانية للاتفاق على نبذ التفكير الانقلابي أو القبول بالحلول الانقلابية، ورفض أي شرعية تتأسس على الانقلاب والعنف، وإدانة ورفض أسلوب التآمر والمكايدات "العبثية" التي تسعى لإقصاء الآخر.

كما دعا إلى الالتزام بقومية الأجهزة النظامية والخدمة المدنية وعدم تسييسها، ومحاربة ثقافة العنف وعدم إثارة النعرات العرقية والدينية والثقافية والقبلية.

أما الخبير السياسي علي قيلوب فقد أشار إلى أن المرحلة التي وصلتها الأزمة السودانية ودرجة التهديد التي يواجهها السودان أثرت على مواقف كافة القوى السياسية، مما يعني أن تلك الجهات بحاجة إلى مراجعة مواقفها في المرحلة المقبلة.

ودعا قيلوب لتثبيت استحقاقات الممارسة الديمقراطية السليمة لإجراء الانتخابات المقبلة، مطالبا في الوقت ذاته بالالتزام الصارم من قبل الأحزاب السياسية بما تتوافق عليه من مواثيق.

  علي قيلوب دعا الأحزاب للالتزام بتعهداتها (الجزيرة نت)
استغلال الموارد
وحذر من استغلال الحزب الحاكم والأحزاب المؤتلفة معه لموارد الدولة، أو ممارسة أي تجاوزات أو مخالفات من الأساليب الفاسدة التي درجت عليها الأحزاب الحاكمة في البلاد.

غير أن الخبير السياسي عطا البطحاني أشار إلى اختلاف الانتخابات المقبلة عن الانتخابات السابقة، مشيرا إلى أنها ستؤسس  لنظام سياسي وليس لتداول للسلطة فقط.

وقال في ذات الندوة إنها ستكون انتخابات مثقلة بالهموم الوطنية الكبيرة "وبالتالي فإن الضرورة تحتم على الجميع التوافق على ميثاق قومي يمنع أي خروقات في العملية الانتخابية أو ما بعدها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة