بريطانيا فشلت في التواصل مع مسلميها   
الأربعاء 1432/1/10 هـ - الموافق 15/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

عدم جدية الحكومة البريطانية في التواصل مع مسلميها خلق عندهم "حالة قنوط" (الفرنسية) 

كشفت البرقيات الدبلوماسية التي سربها موقع ويكيليكس المناهض لاحتكار المعلومات، أن بريطانيا لم تحقق إلا "تقدما طفيفا" في التواصل مع مسلميها رغم استثمار "قدر كبير من الوقت والموارد" بعد تفجيرات لندن عام 2005.

البرقية كشفت نقدا أميركيا حادا لجهود الحكومة البريطانية في التفاعل مع مواطنيها المسلمين، وتأتي البرقية في وقت تحقق فيه الشرطة البريطانية عن أي خيوط في بريطانيا لها علاقة بتفجيرات ستكوكهولم الأخيرة.

البرقية أظهرت أن الحكومة البريطانية في واد ومواطنيها المسلمين في واد آخر تماما.

البرقية التي صدرت عام 2006 أي بعد عام من تفجيرات لندن، تظهر خوفا أميركيا من فشل الحكومة البريطانية في التعامل مع ما تسميه واشنطن "التطرف".

تفجيرات ستوكهولم
يذكر أن مفجر ستوكهولم المزعوم تيمور عبد الوهاب العبدلي، هو سويدي من أصل عراقي، درس وعاش في بريطانيا حوالي عشر سنوات، حيث حصل عام 2004 على بكالوريوس في معالجة الإصابات الرياضية من جامعة بيدفورد شاير.

"
يعتقد بأن هناك قدرا معينا من "السياحة الجهادية" في جنوب الصومال من قبل بريطانيين من أصل صومالي. يكمن الخطر في أن شرق أفريقيا يعاني من عدم وجود حكومات تشخص الخطر الإرهابي

دبلوماسي أميركي
"

صحيفة غارديان التي كشفت الوثيقة ربطت بين ما جاء بها وحالة العبدلي التي قد تعتبر أحد الأدلة على الفشل البريطاني في التعامل مع مسلميها من مواطنين ومقيمين.

وحذرت البرقية من عودة البريطانيين من أصل صومالي إلى بريطانيا بعد قضائهم فترة مع الفصائل المسلحة في الصومال وتشبعهم "بالفكر الجهادي"، وهو ما اصطلح على تسميته "السياحة الجهادية".

السياحة الجهادية
وفي برقية صادرة من السفارة الأميركية في العاصمة الكينية نيروبي صادرة في ديسمبر/كانون الأول 2009، ورد تحذير من قيام مواطنين بريطانيين من أصل صومالي بما يسمى السياحة الجهادية.

قالت البرقية: "يعتقد بأن هناك قدرا معينا من "السياحة الجهادية" في جنوب الصومال من قبل بريطانيين من أصل صومالي. يكمن الخطر في أن شرق أفريقيا يعاني من عدم وجود حكومات تشخص الخطر الإرهابي".

وقد أوجزت البرقية لقاء بين مسؤولين في مكافحة الإرهاب من بريطانيا والولايات المتحدة الذين أبدوا خشية من التالي:

- أن الحكومة البريطانية تتبع أسلوبا سطحيا في محاربة "الإرهاب".

- الخشية من شن هجمات في بريطانيا على شاكلة هجمات مومباي.

- العمليات العسكرية المثيرة للجدل في أفغانستان هي معضلة سياسية كبيرة.

- قلق كبير من التحدي الأمني للألعاب الأولمبية 2012 في لندن.

انتقادات حزبية
وقد أظهرت برقيات أخرى انتقادات من مسلمين بريطانيين بارزين لطريقة الحكومة البريطانية في التعامل مع ملف المسلمين بعد تفجيرات لندن.

وتورد البرقيات انتقادات من صدّيق خان العضو البارز في حزب العمل البريطاني والذي يتبوأ منصب وزير العدل في حكومة الظل البريطانية.


تنقل البرقية عن خان التالي: "تشعر الجالية المسلمة أن حكومة صاحبة الجلالة قد خذلتها. عدد قليل جدا من التوصيات الأربع والستين التي حددها القادة المسلمون -في اللجان التي شكلت بعد تفجيرات لندن- قد نفذ فعلا، مما أوجد حالة من القنوط بين الجالية المسلمة البريطانية، الأمر الذي رسخ فكرة أن التوصيات المذكورة كانت لأغراض دعائية ليس إلا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة