البرعي: سنسقط البرلمان والحكومة القادمين   
الأربعاء 1434/4/17 هـ - الموافق 27/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)
أحمد البرعي حدد مشاركة جبهة الإنقاذ في الحوار الوطني باستجابة الرئاسة لثلاثة شروط (الجزيرة نت)

خالد شمت-القاهرة

قال الأمين العام لـ جبهة الإنقاذ المعارضة في مصر أحمد البرعي في مقابلة مع الجزيرة نت، إن الجبهة لن تعترف ببرلمان البلاد الجديد وستسعى بكل الوسائل القانونية لإسقاطه، وإسقاط أي حكومة جديدة تتشكل استنادا إلى نتائج الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية أبريل/نيسان القادم.

وذكر البرعي -الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس حزب الدستور محمد البرادعي- أن استطلاعا للرأي أجرته جبهة الإنقاذ وحزب الدستور قبل ثلاثة أيام، أظهر تأييد ما بين 80% و90% من المصريين في السواد الأعظم من المحافظات مقاطعة جبهة الإنقاذ للانتخابات.

وأشار إلى أن السبب الرئيسي بقرار المقاطعة هو "إسقاط الرئيس محمد مرسي من يومه الأول بالسلطة لدولة القانون بمصر"، وأوضح أن مرسي تناسى وعده للجمعية الوطنية للتغيير قبل الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بتعديل تأسيسية الدستور وتشكيل حكومة وفاق.

ما تشهده المرحلة الحالية من استخدام الشرطة للعنف الشديد والتعذيب ضد المتظاهرين، وانتشار الاحتجاجات والانهيار الاقتصادي يجعل إجراء الانتخابات غير ملائم الآن

ولفت أمين جبهة الإنقاذ إلى "عدم أخذ الرئيس مرسي بتعديلات طلبت أحزاب المعارضة وحزب النور إدخالها على قانون الانتخابات التشريعية، وعدم تعديله سوى مادة واحدة من بين ثماني مواد اعترضت عليها المحكمة الدستورية العليا، وأصدر القانون مبقيا على سبع مواد بها عوار دون الرجوع للمحكمة".

الانقسام والخرق
ويرى البرعي -الذي شغل منصب وزير القوى العاملة بأول حكومة تشكلت بمصر بعد الثورة برئاسة عصام شرف- أن ما تشهده المرحلة الحالية "من استخدام الشرطة للعنف الشديد والتعذيب ضد المتظاهرين، وانتشار الاحتجاجات والانهيار الاقتصادي يجعل إجراء الانتخابات غير ملائم الآن".

وردا على سؤال عن تأرجح مواقف جبهة الإنقاذ السابقة بشأن الانتخابات البرلمانية بين طلب التأجيل أو تقديم ضمانات، قال إن أحدا لم يطلب تأجيل ومن دعوا إليه مثل رئيس حزب المؤتمر عمرو موسى وآخرين طالبوا بضمانات أقلها تشكيل حكومة محايدة وتعيين نائب عام جديد.

واعتبر البرعي أن إعلان نقيب المحامين سامح عاشور لقرار مقاطعة الانتخابات بغياب القادة البارزين بجبهة الإنقاذ كـ محمد البرادعي وعمرو موسى والسيد البدوي لا يعكس انقساما في المواقف بين أحزاب الجبهة تجاه المشاركة بالانتخابات، ونفى احتمال خرق أي من هذه الأحزاب لقرار المقاطعة، وقال في السياق نفسه "إن الإشاعات ستفشل في تفكيك الجبهة التي تحولت لرمز للناس".

وردا على سؤال عن تعبير رئيسي حزب الوفد السيد البدوي والمؤتمر عمرو موسي في الأيام القادمة عن رأي مخالف لقرار الجبهة بمقاطعة الانتخابات، عّبر البرعي عن تأكده من عدم صدور رأي مخالف من السيد البدوي، وقال إن عمرو موسى حر فيما يقوله "ولا أعتقد أنه سيتحدث برأي مخالف لقرار الجبهة".

جبهة الإنقاذ تطالب الرئيس مرسي بتعديل 22 مادة مختلف عليها بالدستور الجديد (الجزيرة)

شروط حتمية
وشدد الأمين العام لجبهة الإنقاذ على رفض الجبهة المشاركة بالحوار الوطني إلا بعد قبول رئاسة الجمهورية الراعية لهذا الحوار لثلاثة اشتراطات للجبهة، وحدد البرعي هذه الشروط بتعيين نائب عام جديد وتقنين وضع جماعة الإخوان المسلمين وإخضاع مصادر تمويلها لرقابة السلطات المعنية، وقبول الرئيس مرسي بتعديل 22 مادة مختلف عليها في الدستور الجديد.

وبشأن ما سيتبقى للحوار فيه إذا تم تنفيذ شروط الجبهة، قال البرعي إن الحوار مهم بشأن تحقيق الاستقرار السياسي وإنقاذ الاقتصاد وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وتحسين الأوضاع الأمنية.

وعن اتهام جبهة الإنقاذ بالسعي لفرض وصايتها على رئيس منتخب ديمقراطيا ليدير البلد وفق رغباتها، قال البرعي "لن نقبل بانتهاك الشرعية لتجنب اتهامنا بفرض وصاية على الرئيس"، ورأى أن ما اعتبره تراجع الرئيس مرسي عن قرارات كثيرة ترتب عليه أضرار قادت للأوضاع الحالية بمصر.

وردا على سؤال للجزيرة نت عما إذا كانت تصريحات رئيس حزب الدستور محمد البرادعي لمجلة "دير شبيغيل" الألمانية وشبكة "بي بي سي" عن عدم تقديم دول العالم مساعدات لمصر في ظل حكمها الحالي، "تمثل استعداء للخارج ورهانا من جبهة الإنقاذ على إفلاس البلاد؟"، قال نائب رئيس حزب الدستور "إن مصر تفلس فعلا".

واعتبر الأمين العام لجبهة الإنقاذ أن تصريحات البرادعي أقرت حقيقة واقعة هي "أن أسلوب إدارة الإخوان المسلمين لمصر لا يلقى هوى لدى الأوربيين، ولا يساعد على حصول البلاد على مساعدات من الخارج".

وبشأن ما ستناقشه جبهة الإنقاذ مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارته القادمة لمصر بعد أيام، قال البرعي إن قيادات الجبهة سيتناقشون مع الوزير الأميركي بشأن أهمية التوافق السياسي للاقتصاد المصري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة